((الـى نـور الوجـود))
جـاءَ الربيـعُ وفتَّـحَ الـنُـوّارُوتمايلتْ فوقَ الرُبـى الأزهـارُ
فصلُ الربيعِ وللعطـاءِ فصولُـهُوعطاءُ أُمـي إنْ خَبـا مِـدْرارُ
فاضتْ ينابيـعُ الحيـاةِ بجودهـاوبجودهـا تَتَفـجَّـرِ الأنـهـارُ
سَهِدَتْ لكيْ تغفو بِقُّـرٍ أعْينـيحتى بدتْ منهـا النجـومُ تغـارُ
طفلاً رَعَتني والحيـاةُ تروعُنـيورعتني ما مرَّتْ بيَ الأعمـارُ
وُدًّا أحاطتنـي فـذاك فؤادُهـالي موئـلٌ وعيونهـا الاسـوارُ
أُمَّاهُ في عَتَماتِ عمـري شمعـةٌوعلى دروبِ الحالكـاتِ منـارُ
كمْ كنتِ للصبرِ الجميلِ شعـارَهحتى ارتوى منْ صبركِ الصّبارُ
ماذا سأكتبُ للحبيبـةِ يـا تـرىفي عيدها حين اليـراعُ يحـارُ
ماذا سأنظمُ للحبيبـة يـا تـرىوبفيضهـا تتـدفَّـقُ الأشـعـارُ
هذي حروفُ الضّادِ تهربُ خِشْيَةًوعلى قوافـي بحرهـا تنهـارُ
أوَكيفَ أنْظُمُ في الكمال قوافيـاًوكمـالُ أُمّـي للكمـالِ ستـارُ
أوَكيفَ لا تكبو الشموسُ أمامهـاأوكيفَ لا تَجْثـو لهـا الأقمـارُ
أوكيفَ لا يندى الجبيـنُ وهـذهأُمّي تُبـاركُ صُنْعهـا الأبـرارُ
وَهَنَتْ وما وَهَنَ العطـاءُ بقلبهـافكأنّما مِـنْ نبضهـا الإصـرارُ
فَلِعُمْرِها المهـدورِ ألـفُ تحيّـةٍولِشَيْبِهـا الإجـلالُ والإكـبـارُ
إنّي الى اللهِ العظيـمِ تَضَرُّعـيألاّ تُـذِلَّ حبيبـتـي الأقــدارُ
ابو كنان (سعد السويطي )
20اذار2008