عندما نشاك ونحن نقطف الزهور .... فهل يقفد الزهر عندها روعته
عندما يحجب الضباب الكثيف المسار... فهل يفقد رذاذه الجميل نداوته
وعندما تلسعنا شمس الهجير ظهيرةً... فهل يفقد ضيائها المنيرحاجته
وعنما تلاطمنا أمواج الحياة يميناً ويساراً وتسير بنا مجرياتها إلى حيث نريد ولانريد ... فهل نملك عقولا تقدر حقائق الأمور وتضع تفسيرات مناسبة لكل مايدور من حولنا وبنا ...تلك هي العقول البشرية، النفوس الآدمية المتفقة على ان الحياة ليست دائماً كما نريد ، وأن الرضا بمقدرات الأمور هو سر السعادة البشرية .. وأنه لايوجد شيئاً هبائاً ولايحدث حادثاً صدفة ً ،وأن وراء هذا الكون العظيم رباً مدبراً منظماً واعياً ليس غافلاً عن كل صغيرةٍ وكبيرةٍ فيه .. ولكن هل نطبق ذلك الاتفاق جميعنا عندما تفاجئنا الاقدار بما لانريد ..؟ وهل تضل نضرت الرضا هي السائدة عنما تسلبنا الأيام من نريد ...؟ هنا يكون الاختلاف بين العقول الواسعة المدارك والعقول ذات المسار الواحد في فكرها ، وبين النفوس المطمئنة الراضية و النفوس الساخطة ذات المدار الواحد في شعورها ...فإين يصنف قارئ مدونتي نفسه صدقاً ويقيناً مع نفسه قبل غيره . .