المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
عتاب لنخبة المؤرخين التونسيين

ليس لدينا أداة اخرى غير توجيه اللوم والعتاب لاخواننا من نخبة تونس وهم والحمد لله يمتلكون القدرات والكفاءات الاكاديمية التي تجعلهم - وهم جديرون بذلك - يزيلون هذا الطمس الذي طال أمده في ما يتعلق بهوية تونس وتاريخها

 ومن الغريب ان يطمئن هؤلاء الى هوية ممأسسة على بحارة فارين من وطنهم (فينيقيون) وزحفة أعراب ومن معهم من المغامرين من كل صقع (عرفوا بالهلاليين) وهذا كله على حساب التونسيين (الأفريقيون أو كما سمّونا البربر) فتتبارى أقلام هؤلاء في إبراز تاريخ الفينيقيين وتاريخ الأعراب الذي تأسست عليه بكلّ أسف الهوية الرسمية التونسية حديثا، فهل يصحّ أن تتأسس الهوية التونسية على لاجئين أولا وقطاع طرق ثانيا ؟؟؟؟ .

عوض الحديث عن أفرقة قرطاج يتحدث هؤلاء عن فينقة أفريكا (Phénicianisation de l'Africa) ، وكأنّ هؤلاء المؤرخين ضحايا السياق الذي وضع فيه تاريخ بلادنا في القديم على يد الاغريق والرومان وحديثا على يد الفرنسيين واختصر تاريخ تونس القديم في تاريخ قرطاج التي لم تكن تسيطر إلا على 25 %  من التراب التونسي في اكبر تقدير حسب شارل اندري جوليان بينما كانت باقي البلاد الجزء الأساسي والفعال في المملكة الماسيلية النوميدية التي كانت زاما (Zama) قلبها النابض.

يا مؤرّخينا إلى متى يستمرّ تغييب ذاتنا والهروب إلى الأمام خوفا من شخصيتنا الحقيقية، لقد كنا نتمنى على الأستاذ الفاضل امحمّد فنطر الذي بدأ مشواره الجامعي بكتاب يوغرطة أن يستمرّ في ذلك الاتجاه ومثله أفذاذ مثل عمار محجوبي والفرجاني والتلاتلي والنخبة المباركة من تلاميذهم من ذوي الكفاءات الواعدة فهل ذلك ممكن ؟

Tanemmirt

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."