يارا قد توسدت بحر من هموم ومن ظنون وغفت عيناي عن كل الكون في ليل السكون
يارا ..ياوطنا يسكننا..كما الروح لا نفترق عنه الا ظلال سنة من نعاس
الاوطان يارا تتفتح كما الورد وتتورد في الحنايا ..ولكنا يارا ............آ ه آه أغالب دمعي المفضوح وآهتي المجروحة ...نحن نزرع وطنا كما شجر ( الدوم ) نسقيه في ارضنا ينبت من تربتنا ويلقي ظله للغريب للبعيد هناك ...نحن نصنع قهوتنا للعزاء ..كم أرهقنا المسير يارا ..ياعمر الوردة البرعمية لا ترهقك ذكرياتي أخشي عليك من هتن المدامع وان يجرح قلبك الابيض البرئ ..فتشيب الذوائب فيك
يارا...نحن حياري نطرب لكل لحن جميل ونعشق الكواعب ثم نرجع نبحث عن فتوي
يالهذا الزمن الغجري العجيب ..هبت علينا رياح تطفئ كل موقد ..وتحير الحليم فينا يداري شمعته ان تموت ...يارا ..نحن غرباء هذا الزمان نداري سوءتنا بأبريق الوضوء ثم نكبر نحو القصور ..هنا ولد التهليل والتحليل والتكفير والسجود والمال المنهوب ودمغات الجريح ..ودمغات الشهيد ..ونحن شهداء ونحن جرحي من آل التميز والادعاء
قد هدتني السنون يارا في وطن مغلوب وعقل مسلوب.. يارا يا صغيرتي..في كل صباح ضعي ضفيرتيك هكذا ..نعم ..تماما ..وأتركيها للهواء وأسرحي في المروج بطائرة الورق ودعي لها حرية الاسفار في العلا نحو السهوب وضعي فيها كل حلم جميل لك ربما صغيرتي تؤوب ببعض حلم أو ربما تعشقين يوما كل أحلام الوجود
أيها الوطن الغالي دعنا لبعض لحظات نضحك من الأعماق أو أبتسام جميل .