مالي اري وجه الزمان تغيرا وعدت عليه الحادثات فأغبرا ..بالامس كنت أري القريض مطاوعي واليوم عاد معاندا متعثرا واليوم اقف علي شط الخليج في صمت .. وانظر الي البعيد هناك في الافق عبر تلك الغيوم وارقب في صمت هذا النورس الفضي الذي يحلق اجواء الفضاء ..والنورس غاليتي من زمن بعيد يهوي الابتعاد والسفر ..يهوي المرافئ والرحيل والسفن ..وفي صمت كتب وصيته علي جناحيه دموع تنساب في ذكراك ..تبكيك كالوطن للذكري وايام طيبات وانا ابكيك لعمري ابكيك نوبة شجن ..في طريق كثرت فيه اللافتات ..وعلي رصيف الذكري يدوي حرفي في صمت وأعجب لدنياك وطائر النورس يرحل في المسافات يطوي السهوب ورعشة الذكري تشعل حنينه من جديد ..علي صدر القمر وقعت حرف تذكاري
ومن ثقب المفتاح كنت أرنو نحوك في أمل ..لاذكر في لحظاتي القادمات ملامحك الغجرية وحين تنوم اهدابك أكون قد اشعلت الكون كله بالشموع واضأت لك عتمة الدرب والمستحيل والقهر في جمهورية العنكبوت ..لاني ابكيك كما التاريخ القديم الذي مضي لان تاريخ اليوم من غير ملاحم ولا عنترة ..ولا فرسان لان فرساننا قد تغيرت جلودهم وصبغوها بعطور الكون كله ولايسترون حياؤهم من تعري ..جلبنا خيولنا ومعها فرسان ..من خارج المرابع ووضعنا خيولنا تهرول في في مضمار نظيف واشعلنا لها اضواء النيون فهذه جنة رسول الجنون العظيم
ابكيك لاننا لم نعبر بحر للبطولات نحن احفاد التاريخ و الرجولة ..اضحينا أمة ..تتوسل للعيش ..وداعرة للفراش..كنا نغرز رماحنا في صدر العدو اليوم يغرزون فحولتهم في مصارفنا.. في فكرنا.. في طريق حياتنا.. في ديننا عقيدتنا .في قرآننا...في هويتنا ..في ملامح وجوهنا ..في بيوتنا.. في سعادتنا في أحزاننا.. في افراحنا.. في في علمنا في مناهجنا غزونا غزونا غزونا.. فلم يتبق شئ الا ان نقول رحماك ربي رحماك رحماك ربي
كوني صغيرتي كما انت ولك احلي التحيات وسلامي