محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
عقلها حينما ضيعها الجاهلون!!
عقلها حين ضيعها الجاهلون ....
في مجلس حسن البصري رضي الله عنه كان يوجد رجلين يسب أحدهما الآخر والرجل المسبوب كاظم لغيظه ...
ومن شدة كظمه لغيظه كان العرق يتصبب من جبينه ... ويمسح عرقه ...
ولما انتهى الشاب من الشتيمة والسب قال الرجل : ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور
ثم قام ومشى ... فالتفت الحسن البصري رضي الله عنه إلى جلسائه وقال : عقلها والله حين ضيعها الجاهلون ...
كم من أسرة ضيعت هذه الاية الكريمة التي عقلها هذا الرجل حتى لو لم نعرف اسمه لكنه عند الله له شأن كبير(بإذن الله) لأنه عندما علم القران عمل وعلم الاخرين ,,, ولو آية واحدة لكنه كان حريصا على تطبيقها والعمل بها ليكون لنا قدوة... ولنعلم هذه الحكمة لأبنائنا الذي سنسأل عنهم يوم العرض !!!
فكم من رجل حافظ للقرآن حريص على الصلاوات والدروس ... ولكنه لا يعلم عن أهمية رعاية وتربية أبنائه ليكونوا الصورة التي يريدها الله ويرضى عنها رسولنا الكريم ....
اخوتي كم قلبي يعتصر ألما وأنا عاجزة منذ عدة أيام لحل مشكلة لفتاة لاهية بالاتصال بالشباب وترسل لهم الرسائل وتقول انها اصبحت مدمنة على ارسال الرسائل والمصيبة في منطقة صغيرة الناس يعرفون بعضهم البعض كثيرا ولا يعني انني أبرر للمدن الكبيرة بل أقصد أن هذه البلاد, بلاد محافظة وعظم الناس يعرفون العادات والتقادليد الحميدة .... ولكن مشكلتي تكمن أنني أعرف أن أمها من النساء الفاضلات التي تزرع الكلمة الطيبة والدعوة للتفاهم وووو
وللأسف تناست أن دورها في متابعة أبنائها وبناتها بالحب والرعاية ...
أحاول ألا أتسبب في صدمة للأم والتعامل مع الفتاة بكل منطقية وعقلانية
هل أستطيع إعلامها وتتصرف بكل عقلانية وتفهم لدورها والاعتراف بأنها هي أيضا السبب في المشكلة والتي هي فقدان الاهتمام ... والأهم أننا ضيعنا بالفعل التربية ولم نعد القدوة ...
القصد من هذا كله الى متى سنبقى نمارس دور الجلاد عندما يخطئ الأبناء؟؟ الى متى سنبقى نمثل دور الملائكة الذين لم يخطؤا أبدا وهم في أيام الشباب؟؟ الا متى سنعترف بأن هذا الزمان ليس كزماننا ... كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ربوا ابنائكم لزمان غير زمانكم ...
متى سنتحمل المسؤولية التي لم تعد كرباج نجلد فيها انسانيتنا لنتحول الى وحوش مفترسة لكرامة أبنائنا قبل أن نوجههم !!!
الى كل اللآباء والأمهات أوجه هذا السؤال هل تعلم ماهي التربية التي عليها توجه أبنائك ... هل أنت تقتدي بمعلمنا ورسولنا الكريم الذي ندعي أننا نحبه ونقتدي به ؟ هل لدينا قوانين نتحدث بها لأبنائنا قبل أن نعاقبهم على مالم يجربوه ...
هل تعرف كيف تربي فتى جاء للرسول الله عليه وسلم وقال له أن ياذن له بأن يزني ... فكيف كان رد الرسول صلى الله عليه وسلم ... هل ضربه وأنبه ونفره ليدفع به للشارع ليعيش حياة الضياع والالفجر بسبب والد لم يعي مهمته في الحياة ليعين أبنائه ويرشدهم من الضياع والتشرد !!!!!
ماذا فعل رسول الله المعلم المرشد الذي يعلم كيف يكتم غيظه لأنه حريص كل الحرص على هذا الشاب من الضياع بالاهتمام به والاستماع له دون انفعال يضيع التربية المسؤولية التي تحملها فوق عاتقك إن ضيعتها ...
حينها حاوره رسول الله بكل هدوء أوترضاها لأمك فقال لا والله لا أرضاها لأمي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك الناس لا يرضونها لأمهاتهم ...
إذن التربية عملية مشتركة بين الارشاد وقبول الطرف المسترشد للغتك التي تتحدث بها معه ... لتصل لقلبه وعقله ... وتقول له أنك تحترمه ولكنك لا تحب هذا الأمر الذي يقوم به ... فسر له وتحدث معه بأسلوب يقبل منك ما تقول ... ولا تلقي به الى الشارع ...
فالقصة الاولى كيف تتحكم جيدا بانفعالات اما من يشتمك أو من يتحدث معك بما لا يليق بك لتتصرف بما تعلمته من دينك ليكون هذا هو خلقك الذي يرضيك عندما تتعامل مع من تود أن يمثلوك أمام الله والعالم أجمع ... لتفخر بنفسك وبأبنائك أمام خالقك يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم ..
من محاضرتي نحو أسرة سعيدة
|