محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الحرية الحمراء
لقد ظهر في الاونة الاخيرة على الساحات الصحفية العربية بعض النظريات والمنظرين الذين يدافعون عن النظام العربي الرسمي باستماتة ويدعون الى التمسك بهذا الواقع البائس وتكريسه الى ما شاء الله بحجج واهية وساقطة منطقيا وتاريخيا , من ضمنها ان البديل هو عدم الاستقرار الاضطرابات
يريدون من الشعوب العربية ان تقايض حريتها ونمائها ونهضتها الشاملة بشبكة من الانظمة اللصوصية المتعفنة والمجرمة التي تعطينا الاستقراربالنار والحديد وهو بحد ذاته شرطا لاستقرارهذه الانظمة والا لما حلمت به الشعوب اصلا
يريدون من الشعوب العربية ان تقايض حريتها بالقمع والسجون والزنازين والهروات والنفي وقوانين الطوارىء والمحاكم الخاصة
يطلبوا منا ان نقايض العيش الكريم بالافقار والتجويع وقطع الارزاق والتضييق والملاحقة لكل من يرفع راسه ويعمل عقله
الانظمة العربية بنت مزارع لها ولازلامها وادواتها ولم تبني دولا وحولت الشعوب الى قطعان من العبيد الذين يلهثون على ابواب قصورهم ومستوطناتهم لتامين كفاف العيش ويطلبوا منا ان نقايض الدولة بالمزرعة!!؟؟
يطلبوا منا ان نموت قهرا وكبتا وجوعا كالكلاب الضالة لا ان نموت في ساحة معركة او ثورة مشرفة
الشعوب العربية مدعوة اليوم اكثر من اي وقت مضى للقيام بتحرك شعبي تاريخي حاسم من اجل الحرية والتي هي مفتاح النهوض الشامل في كل مناحي الحياة حتى لو كانت حرية حمراء فدمائها ستكون نورا وضحاياها شهداء
هذه ليست دعوة للعنف لان الانظمة العربية اللصوصية استهلكت واستنفذت كل مبررات وجودها واستمرارها ووصلت مع شعوبها واصلاحاتها الى طريق مسدود لانها لم تعدو عن كونها عملية اعادة انتاج لهذا النظام اوذاك ولكن باقنعة جديدة اسوا من سابقاتها
فعندما يستفذ الضرس الملتهب كل محاولات الترميم والاصلاح يبقى الخيار الاخير وهو الخلع ولا
بد ان يرافقه الالم والدم (وجع ساعة ولا وجع كل ساعة. ش
|