برسم قردٍ, غدا في الخبث شيطانا
عيـناك، تبا لـمن سـماّك فنّانا
فسوف تلقى –وأيمُ الله- نيـرانا
قـصدته مفـردا لكنَّا وُحـدانا
في شخص خاتِمهم، أعلاهُمُ شانا
فـردّدوها شعـارات وألـحانا
كان التعرّض للأعراض برهانا
شتى الميادينَ أصنـافا وألوانـا
باسم التحرر فاقوا الوحش أحيانا
رمى بـها فبـدا للنـاس عُريانا
فالـمرء حرّ بأن يـختار أخدانا
يغدوا بـها الناسُ للخلاّق عُبدانا
يرونـها –ويحهم- قيدًا وقضبانا
ورأيهـم دون شـرع الله سلطانا
ولـو غـدوا ملَكًا طهرا وروحانا
فقدَّموا دونـها الأخـلاق قربانا
يا أمة الوحي لا, لا تجزعي أبـدا
شلّت يمينُكَ يا رسّام, وانطمسـت
يا من تعدّى على المختار في سفَـهٍ
أَقْصِر, فأنك لم تمسُسْ برسمك مـن
فإنّهم رسـلُ الـرحمن قاطبــةً
حرّيـة الرأي, قادتـهم لفعلـتهم
يدعونـها –كذبا- (حرّيةً) ومتى
برهانَ زور على حـريّة شـملت
يدعونـها –سفها- حرّيةً, وهُـمُ
باسـم التحررشقّ الوغدُ بذلَــته
رأوا الـزواج قيـودا لا تناسبهم
رأوا العـقيدة أحكاما مقيِّـــدَة
قالـوا الشريعة أغلالٌ تـكـبِّلهم
فالـمرء حرّ فلا قانونَ يـضْبِطُه
والأنبيـاء فلا تـُرعَى قداستُـهُم
حريّة الرأي تلكمْ, لا مساس بـها
*****