المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هيئة 18 أكتوبر للحقوق و الحريات

ظرت هيئة 18 أكتوبر للحقوق و الحريات خلال اجتماعها الدوري في جملة من القضايا المتعلقة بنشاطها و بالوضع العام بالبلاد.  و تم التأكيد من قبل كافة مكونات الهيئة على ضرورة مواصلة العمل ضمن المحاور المرتبطة بالحريات وحق التنظّم و المساجين السياسيين والعفو التشريعي العام، مع ضبط خطة عمل في هذه المحاور.
 وبهذه المناسبة ألحّت الهيئة على ضرورة تكثيف الجهود لمساندة عريضتين هامتين، تتعلّق الأولى - ببادرة من فرع تونس لمنظمة العفو الدوليّة- بموضوع حكم الإعدام، فيما تتعلّق الثانية –ببادرة من مجموعة من الحقوقيين والمناضلين السياسيين- بفضح تفاقم ظاهرة الفساد المالي.
  كما تم التأكيد على الحوار الداخلي الذي تقدم أشواطا في ما يخص موضوع العلاقة بين الدين و الدولة باعتبارها أحد المحاور الأساسية للحوار داخل الهيئة.
 
و بخصوص التطورات الحاصلة في المدة الأخيرة، سجلت الهيئة ما يلي:
 
- رفض كافة مكوناتها للتنقيح الدستوري المعلن من قبل السلطة باعتبار طابعه الاستثنائي و الإقصائي و اعتباره محاولة جديدة لإفراغ العملية الانتخابية من مضامينها الحقيقية و تكريس الرئاسة مدى الحياة.( انظر بيان الهيئة بخصوص هذه القضية والملحق لهذا البيان).
 
- استنكار الهيئة لمواصلة الدولة سياسة الهرسلة الأمنية  و الاعتقالات التي تمارسها ضد نشطاء حقوق الإنسان و ضد مكونات المعارضة بصفة عامة و من الأمثلة التي جدت في الأيام الأخيرة:
 
* اختطاف السيد علي الوسلاتي عضو فرع بنزرت للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان و عضو "الهيئة الجهوية لـ 18 أكتوبر ببنزرت" و إحالته على محكمة الناحية بهذه المدينة بتهم مفتعلة. و هو ما يبرز استمرار السلطة في سياستها القائمة على تلفيق التهم و مخالفة القانون و إنكار  الاعتبارات السياسية الكامنة وراء تلك الاعتقالات.
 
* حرما قيدوم المقاومين السيد علي بن سالم عضو هيئة 18 أكتوبر ورئيس فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ببنزرت من حقه في العلاج و الدواء و هو البالغ من العمر 76 سنة، وإلى ذلك فهو محروم أيضا من جواز سفره بدعوى وجود قضية عدلية ضده تتعلق بنشر فرع بنزرت بيان حول تدنيس القرآن في شهر جوان 2006، و منذ ذلك التاريخ لم تحسم القضية و حرم علي بن سالم من حقه في السفر. مع التذكير أنّ آلية هامة تابعة للأمم المتّحدة ألحت أخيرا على الحكومة التونسيّة ضرورة القيام بتحقيق حول الاعتداء العنيف الذي تعرّض له الأخ علي بن سالم سنة 2000
 
* تهديد الرئيس السابق لحركة النهضة المحظورة و السجين السياسي  السابق السيد حمادي الجبالي بتهديم جزء من بيته الأسبوع الماضي دون احترام الإجراءات القانونية مما يدلّ على أن هذه المحاولة تدخل في باب الملاحقة التي يتعرض لها المعني منذ خروجه من السجن.
 
* رفض تسليم تسليم  حمّه الهمامي عضو هيئة 18 أكتوبر و الناطق الرسمي باسم  حزب العمال الشيوعي التونسي المحظور وثائقه الشخصية من بطاقة تعريف و جواز سفر بتعلّة الإجراءات الإدارية الخاصة بوضعه المهني (معطّل عن العمل) و التي تريد من ورائها السلطة كسب الوقت و تضييع فرص السفر عليه.
 
* مواصلة التشفي من الصحفي  السجين السيد سليم بوخذير إذ تتعمّد إدارة السجن و ضعه في زنزانة ضيقة بسجن صفاقس لا تتوفر فيها أدنى الشروط الصحية و الإنسانية و لا تكتفي بذلك بل تقطع عنه الماء من حين لآخر و قد أعلم زوجته في آخر زيارة له يوم الخميس 11 أفريل 2008 أن إدارة السجن قطعت عنه الماء لمدة أسبوع كامل ويزال القطع متواصلا، وحتى إرجاعه يكون على طريقة القطرة قطرة في محاولة للتشفي منه. مع تذكير بالتنديد الشديد لهيئة 18 أكتوبر للظروف المنافية لأبسط قواعد المحاكمة العادلة التي تعرّض لها السيد سليم بوخذير في كل أطوار الإجراءات القضائيّة التي فرضت عليه (استئنافا وتعقيبا) والتي أفضت إلى الحكم عليه بعام سجن بناء على تهم ملفّقة.
 
*  تعمّد سلطات الأمن بالمطار في كل مرة تفتيش لأغراض السيد خميس الشماري عضو هيئة 18 أكتوبر و الخبير الدولي في مجال حقوق الإنسان تفتيشا شاملا وبدون أي موجب. وقد تعرّض يوم الخميس 4 أفريل عند رجوعه من أوروبا إلى محاولة الفرض عليه تفتيشا جسديّا وتسبّب رفضه المطلق لهذا الإجراء الاستبدادي والاستفزازي في تعطيله بالمطار قرابة الساعة.
 

* و تود الهيئة أن تذكر أن المئات  من المساجين السياسيين السابقين من حركة النهضة  وحزب العمّال الشيوعي التونسي وغيرهم يحرمون من جوازات سفرهم دون موجب قانوني.
وكذلك من حقّهم في العمل وكسب لقمة العيش لهم ولعائلاتهم.
 
* وإلى جانب تعدّد حالات الانتهاك الناتجة عن التمشّي الأمني والانغلاقي في مجال الحريات الفرديّة للمواطنين، رأت الهيئة من واجبها أن تعبّر عن تضامنها مع جريدة "الموقف" لسان حال الحزب الديمقراطي التقدّمي وهيئة تحريرها على اثر الإجراءات اللاقانونيّة التي فرضتها السلطة على شركة التوزيع في محاولة لتضييق الخناق على هذه الأسبوعيّة في إطار عمليات حجز مقنّعة. وإلى جانب هذه الممارسات الإقصائيّة سعت السلطة منذ يوم 8 أفريل الجاري بتقديم ثلاث قضايا عدليّة ضد الموقف بتهم واهية واعتماد على قانون الصحافة الجائر بهدف تضييق الخناق المالي ضد الجريدة وضد السادة أحمد نجيب الشابي ورشيد خشانة المعنيين مباشرة بهذه الإجراءات المعتمدة  مرّة أخرى على توظيف سافر للقضاء لأسباب سياسيّة.
 
*  وناقشت الهيئة تقريرا شفاهيّا تقدّما به كل من الأخوة أنور القوصري وخميس الشمّاري حول مداولات اللجنة المعنيّة بحقوق الإنسان للأمم المتّحدة الصاهرة على ظروف تنفيذ العهد الدولي للحقوق المدنيّة والسياسية والتي عقدت دورتها الأخيرة بنيويورك بداية من يوم 17 مارس، وتعرّضت الهيئة كذلك إلى التقرير الدوري للحكومة التونسيّة  وكذلك لمداولات الدورة الأولى بجينيف بداية من يوم 8 أفريل "النشريّة الدوريّة العالميّة" (UPR) التابعة لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتّحدة، والتي نظرت في التقرير الرسمي للحكومة التونسيّة حول وضع حقوق الإنسان بالبلاد.
إنّ الهيئة -إذ تشكر مجهودات كل المنظمات الدوليّة والوطنيّة غير الحكوميّة التي حضرت مداولات كل من نيويورك وجينيف وخاصة السيدات والسادة مختار الطريفي وخديجة الشريف وسهام بن سدرين وراضية النصراوي وأنور القوصري وعبد الرؤوف العيادي- فإنّها تستنكر الطريقة الدعائيّة الصرفة التي استعملتها أجهزة الإعلام الرسميّة التونسيّة لمحاولة تغليط الرأي العام حول رهانات هذين الاجتماعيّة وحقيقة نتائجها، حيث أفرز اجتماع نيويورك توصيات نقديّة هامة وجريئة من طرف خبراء اللجنة المعنيّة بحقوق الإنسان الذين تطرّقوا بكل وضوح للتجاوزات المستمرّة لحقوق الإنسان في تونس من إيقاف تعسّفي وتعذيب وتوظيف القضاء وخنق الحريات الأساسيّة (التنظّم والتعبير والاجتماع والإعلام والتظاهر السلمي) وهرسلة نشطاء حقوق الإنسان. في الوقت الذي تحوّلت مداولات جينيف لاستعراض دعائي محض تحت إشراف ما يمكن اعتباره نقابة الدول والحكومات. والهيئة تشيد رغم ذلك بالدور الذي قام به تكتّل الجمعيات التونسيّة والسويسريّة بصفة موازيّة للاجتماع التابع لمجلس حقوق الإنسان لتحسيس الرأي العام الدولي والحكومات للأوضاع المتردّية لحقوق الإنسان ببلادنا وذلك بالرغم من أهميّة تكاليف المجهود الدعائي التي قامت به الحكومة التونسيّة في إطار ما سمّته بـ "التسويق السياسي والإعلامي لصورة تونس بالخارج". وتناشد الهيئة كل الجمعيات التونسيّة المعنيّة بعقد اجتماعات إعلاميّة للتعريف بوقائع ورهانات وحقيقة ما جرى في اجتماعات نيويورك وجينيف.
 
تونس في 11 أفريل 2008
هيئة  18 أكتوبر للحقوق والحريات





"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."