* و تود الهيئة أن تذكر أن المئات من المساجين السياسيين السابقين من حركة النهضة وحزب العمّال الشيوعي التونسي وغيرهم يحرمون من جوازات سفرهم دون موجب قانوني. وكذلك من حقّهم في العمل وكسب لقمة العيش لهم ولعائلاتهم. * وإلى جانب تعدّد حالات الانتهاك الناتجة عن التمشّي الأمني والانغلاقي في مجال الحريات الفرديّة للمواطنين، رأت الهيئة من واجبها أن تعبّر عن تضامنها مع جريدة "الموقف" لسان حال الحزب الديمقراطي التقدّمي وهيئة تحريرها على اثر الإجراءات اللاقانونيّة التي فرضتها السلطة على شركة التوزيع في محاولة لتضييق الخناق على هذه الأسبوعيّة في إطار عمليات حجز مقنّعة. وإلى جانب هذه الممارسات الإقصائيّة سعت السلطة منذ يوم 8 أفريل الجاري بتقديم ثلاث قضايا عدليّة ضد الموقف بتهم واهية واعتماد على قانون الصحافة الجائر بهدف تضييق الخناق المالي ضد الجريدة وضد السادة أحمد نجيب الشابي ورشيد خشانة المعنيين مباشرة بهذه الإجراءات المعتمدة مرّة أخرى على توظيف سافر للقضاء لأسباب سياسيّة. * وناقشت الهيئة تقريرا شفاهيّا تقدّما به كل من الأخوة أنور القوصري وخميس الشمّاري حول مداولات اللجنة المعنيّة بحقوق الإنسان للأمم المتّحدة الصاهرة على ظروف تنفيذ العهد الدولي للحقوق المدنيّة والسياسية والتي عقدت دورتها الأخيرة بنيويورك بداية من يوم 17 مارس، وتعرّضت الهيئة كذلك إلى التقرير الدوري للحكومة التونسيّة وكذلك لمداولات الدورة الأولى بجينيف بداية من يوم 8 أفريل "النشريّة الدوريّة العالميّة" (UPR) التابعة لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتّحدة، والتي نظرت في التقرير الرسمي للحكومة التونسيّة حول وضع حقوق الإنسان بالبلاد. إنّ الهيئة -إذ تشكر مجهودات كل المنظمات الدوليّة والوطنيّة غير الحكوميّة التي حضرت مداولات كل من نيويورك وجينيف وخاصة السيدات والسادة مختار الطريفي وخديجة الشريف وسهام بن سدرين وراضية النصراوي وأنور القوصري وعبد الرؤوف العيادي- فإنّها تستنكر الطريقة الدعائيّة الصرفة التي استعملتها أجهزة الإعلام الرسميّة التونسيّة لمحاولة تغليط الرأي العام حول رهانات هذين الاجتماعيّة وحقيقة نتائجها، حيث أفرز اجتماع نيويورك توصيات نقديّة هامة وجريئة من طرف خبراء اللجنة المعنيّة بحقوق الإنسان الذين تطرّقوا بكل وضوح للتجاوزات المستمرّة لحقوق الإنسان في تونس من إيقاف تعسّفي وتعذيب وتوظيف القضاء وخنق الحريات الأساسيّة (التنظّم والتعبير والاجتماع والإعلام والتظاهر السلمي) وهرسلة نشطاء حقوق الإنسان. في الوقت الذي تحوّلت مداولات جينيف لاستعراض دعائي محض تحت إشراف ما يمكن اعتباره نقابة الدول والحكومات. والهيئة تشيد رغم ذلك بالدور الذي قام به تكتّل الجمعيات التونسيّة والسويسريّة بصفة موازيّة للاجتماع التابع لمجلس حقوق الإنسان لتحسيس الرأي العام الدولي والحكومات للأوضاع المتردّية لحقوق الإنسان ببلادنا وذلك بالرغم من أهميّة تكاليف المجهود الدعائي التي قامت به الحكومة التونسيّة في إطار ما سمّته بـ "التسويق السياسي والإعلامي لصورة تونس بالخارج". وتناشد الهيئة كل الجمعيات التونسيّة المعنيّة بعقد اجتماعات إعلاميّة للتعريف بوقائع ورهانات وحقيقة ما جرى في اجتماعات نيويورك وجينيف. تونس في 11 أفريل 2008 هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات