زعيم دولة الغجـر
مضى بعقله الضجر
من شعبه وصمتـه
رغم الهموم والخطر
رغم البـلاء والأذى
رغم الشقاء لم يزر
قد سامهـم بحكمـه
سوء العذاب ما فتر
لكنـهـم تلحـفـوا
بالصمت كلما غـدر
لا ينطقـون مــرةً
فالهمس عندهم بطر
ففكـر الأمـيـر أن
يبني لديـه مختبـر
ويستعيـن جاهـداً
بأصحاب الدهاء والفكـر
ففكـروا ودبــروا
وقـرروا بمؤتمـر
أن يجعلـوا بوابـةً
بكل دربٍ أو ممـر
ليجمعـوا إتــاوةً
من كل بائس عبـر
ويصفعـوه صفعـةً
على القفا إذا صبـر
وبعد خمسة مضـت
علا الصراخ واستعر
بـثـورةٍ مهيـبـةٍ
كالنار ترسل الشرر
وأعلنـوا مطالـبـاً
إهمالهـا لا يُغتـفـر
أن يكثر الزعيم مَن
سيصفعون من خفر
كي لا يؤخر العبـاد
في انتظار من حضر
من جامـع لمالهـم
وضاربٍ بـلا حـذر
ليدركـوا دوامهـم
في شغلهم كما أمـر
صاح الزعيم ساخراً
تعيش دولة الغجـر
الشاعر : نصر الدين خيامي