محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه

أحبتي في الله
أولا: من ترك التكالب على الدنيا جمع الله أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة..ا
ثانيا: ومن ترك الذهاب للعرافين والسحرة رزقه الله الصبر، وصدق التوكل وتحقُّق التوحيد
ثالثا: ومن ترك الإعتراض على قدر الله، فسلِّم لربه في جميع أمره_ رزقه الله الرضا واليقين وأراه من حسن العاقبة ما لا يخطر له ببال
رابعا: ومن ترك الكبر، ولزم التواضع-كمل سؤدده، وعلا قدره، وتنهى فضله[وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله]ا
خامسا: و من ترك مسألة الناس، ورجاهم، وإراقة ماء الوجه أمامهم، وعلق رجاءه بالله دون سواه- عوّضه خيرا مما ترك، فرزقه حرية القلب وعزة النفس، والإستغناء عن الخلق
سادسا: ومن ترك التدخين، وكافة المسكرات، والمخدرات-أعانه الله، وأمده بألطاف من عنده، وعوضه صحة وسعادة حقيقية لا تلك السعادة العابرة الوهمية
سابعا: ومن ترك كثرة الطعام سلم من البطنة، وسائر الأمراض، وضياع الأوقات، لأن من أكل كثيرا، فنام كثيرا، فخسر كثيرا
ثامنا: ومن ترك صحبة السوء التي يظن بها منتهى أنسه، وغاية سروره-عوضه الله أصحابا أبرارا، يجد عندهم المتعة والفائدة، وينال من جراء صحبتهم خيري الدنيا والآخرة
تاسعا: ومن ترك المنام ودفأه ولذته، وقام للصلاة -عوضه الله فرحا، ونورا، ونشاطا، وأنسا
عاشرا: ومن اطرح الكسل ، وأقبل على الجد والعمل - علت همته، وبورك له في وقته، فنال الخير الكثير في الزمن اليسير
الحادي عشر: ومن ترك تطلُّب الشهرة، وحب الظهور رفع الله ذكره، ونشر فضله، وأتته الشهرة تجر أذيالها
الثاني عشر: ومن ترك المراء -وإن كان محقا- ضُمن له بيت في ربض الجنة، وسلم من شر اللجاج والخصومة، وحافظ على صفاء قلبه، وأمن من كشف عيوبه
الثالث عشر: ومن ترك الكذب، ولزم الصدق فيما يأتي، وما يذر -هُدي إلى البر، وكان عند الله صدّيقا، ورزق لسان صدق بين الناس، فسودوه، واكرموه، وأصاخوا السمع لقوله
الرابع عشر:ومن ترك الوقيعة في أعراض الناس، والتعرض لعيوبهم ومغامزتهم - عُوض بالسلامة من شرهم، ورزق التبصر في عيوب نفسه
الخامس عشر:ومن ترك الغضب حفظ على نفسه عزتها وكرامتها، ونأى بها عن ذل الاعتذار ومغبة الندم
السادس عشر:ومن ترك العشق وقطع أسبابه التي تمده، وتجرع غصص الهجر ونار البعاد في بداية أمره، وأقبل على الله بكليته - رُزق السلو وعزة النفس، وسلم من اللوعة، والذلة، والأسر، وملئ قلبه حرية ومحبة لله -عز وجل- تلك المحبة التي تلم شعث القلب، وتسد خلته، وتشبع جوعته، وتغنيه منى فقره، فالقلب لا يسر ولا يفلح، ولا يطيب، ولا يسكن، ولا يطمئن إلا بعبادة ربه، وحبه، والإنابة إليه
السابع عشر: ومن ترك العقوق، فكان بَرّا بوالديه - رضي الله عنه ، وأدخله الجنة، ورزقه الله الأولاد البررة في الدنيا
الثامن عشر: ومن ترك قطيعة أرحامه، فواصلهم، وتودد إليهم، وقابل إساءتهم بالإحسان إليهم - بسط الله له في رزقه، ونَسَأَ له في أثره، ولا يزال معه ظهير من الله ما دام على تلك الصلة
التاسع عشر: ومن ترك الربا، وكسب الخبيث بارك الله له في رزقه، وفتح له أبواب الخيرات
العشرون: ومن ترك البخل،وآثر التكرم والسخاء أحبه الناس، واقترب من الله ومن الجنة، وسلم من الهم، والغم، وضيق الصدر،وترقى في مراتب الكمال، ومدارج الفضيلة

الحادي والعشرون: ومن ترك النظر إلى المحرم، عوضه الله فراسة صادقة، ونورا وجلاء، ولذة يجد حلاوتها في قلبه، وسلم_في نفس الوقت_ من تبعات إطلاق البصر
الثاني والعشرون: ومن ترك الحسد سلم من أضراره المتنوعة، فالحسد داء عضال، وسم قتال ومسلك شائن، وخلق لئيم، ومن لؤمه أنه موكل بالأدنى فالأدنى من الأقارب، والأكفاء، والخلطاء، والمعارف، والإخوان
الثالث والعشرون: ومن ترك العبوس والتقطيب، واتصف بالبشر والطلاقة لانت عريكته، ورقّت حواشيه، وكثر محبوه، وقل شانؤوه
الرابع والعشرون:ومن ترك الإنتقام والتشفي مع قدرته على ذلك-عوضه الله انشراحا في الصدر، وفرحا في القلب، ففي العفو من الطمأنينة والسكينـة ،والحلاوة، وشرف النفس، وعزها، وترفعها -ماليس شيء منه المقابلة والانتقام
الخامس والعشرون: وبالجملة من ترك شيئا لله عوضه الله خير منه، فالجزاء من جنس العمل[ومن يعمل مثقال ذرة خير يره ]ا
من كتاب التوبة وظيفة العمر

|