لا أدري ما الذي جاء بي إلى هذه الزنزانة الكئيبة المُظلمة
آخر ما أتذكر .. أفواج الضجيج و التظاهر وقد كانت تُخرب كل شيء كما الجراد يُدمر الأخضر
ولكني لم أكن معهم .. كنت أتجنبهم كسائر عهدي بمثل هذه الأفعال
لطالما آمنت أنها لن تُغير شيئًا
الشباك الصغير يبعث بقطع صغيرة من ضوء القمر وقد علته صفرة وبدا كورقة في الخريف تُفكر في السقوط
أحاول الوقوف لا أستطيع .. يا إلهي ما هذا الألم الذي يُعربد برأسي ؟
أسمع صوته ينبعث من الزنزانة المُجاورة
يا رب ظلمونا وبهدلونا قالوا هنعيش عيشة كويسة وما شوفناش منهم غير كل شر
يـارب عايشين في استبداد واستعباد و إهانة يا رب
أسمع صفعة، ثُم أسمعه مرة أخرى
بس إحنا الّي غلطانين يا رب
!!!