المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
عابد ( الجزء الثاني )

(فى هذا الجزء أشياء من وحي قصة اصحاب الغار)

المشهد السابع
( عابد فى صومعته مسبحا )
عابد : أستغفر الله .. أستغفر الله .. أستغفر الله
( مارد يدخل فى افكاره )

- يله يا عابد  زمان سيسليا جعانه روح حطلها يله الأكل على الباب
عابد يحمل الطعام ويخرج من صومعته متجها نحو دار سيسليا ثم يضرب ثلاث طرقات على الباب ويضع الأكل على الباب ويدير ظهره للدار وينصرف ، وتفتح سيسليا الباب نص فتحة ثم تأخذ الطعام .
( مارد فى افكار عابد)
- موش واجب برضه تلتفت تشوف سيسليا أخدت الأكل ولا لأ
كاد ( عابد ) أن يلتفت ثم تراجع  وهو يردد بينه وبين نفسه
- أنا عملت اللى عليا وخلاص
يبتسم ( مارد ) وهو يقول :
- بلاش دي .. حتروح منى فين يا عابد

المشهد الثامن
( هادي وساجد على فرسيهما قريبا من احد الكهوف فى الصحراء)

هادي : بقالنا فترة ماشيين أنا بقول إننا نزل هنا نريح شوية
ساجد : نريح فين وكل اللى حوالينا رمال واحنا فى منطقة غير مأمونة
( هادي يبحث ببصره حواليه )
هادي : بص هناك .. شايف  الكهف اللى هناك ده .. أنا بقول نريح فيه شوية يله بينا
ينطلق هادي وساجد تجاه الكهف وبمجرد الاقتراب منه يسمعوا صوت داخل الكهف يقوم بالتسبيح
هادي ( هامسا) : إيه ده .. ده صوت بنى أدم !!
ساجد : أنظر ماذا يقول
يسمعا هادي وساجد صوت من داخل الكهف يقول :
- اللهم لا يعلم أحد بأمري هنا إلا أنت وليس لي أحد إلا أنت يا رب يسر لى من امري مخرجا
يدخل هادي وساجد الكهف على الرجل  فيهتف الرجل مفزوعا :
- بسم الله الذى لا يضر مع إسمه شىء فى الأرض ولا السماء .. من أنتما ؟! .. إنس ؟ ولا جان ؟!
يهدئان ساجد وهادي من روعة بإبستامة
- لا تقلق يا رجل نحن  كنا مسافرين  فإشتد بنا التعب فأردنا الراحة فى هذا الكهف لنواصل مسيرنا فى الغد إن شاء الله .
الرجل ( متنهدا) : الحمد لله .. الحمد لله .. قد سمع الله دعائي
ينظر ساجد وهادي إليه مستغربين فيبتسم الرجل قائلا
- تفضلا أولا .. وانا ححكلى لكم كل حاجه .

المشهد التاسع
( عابد يضع الطعام على باب سيسليا ثم يخبط على الباب ثلاث خبطات ويدير ظهره ويهم بالإنصراف )

مارد (موسوسا) :
- بقالك فترة على ده الحال موش لازم تكلمها برضه اهو علشان تحس ان فيه حد بيونسها
عابد يقف فى وسط الطريق بين صومعته ودار سيسليا مفكرا بما  وجد فى نفسه مما  شجع
 ( مارد) على إنه يكمل :
- وبعدين يا أخي إنتوا لا سمح الله موش حتتكلموا فى كلام قبيح ده إنت العابد الزاهد  وواجب عليك إنك تعلمها دينها وأهو يبأه بتفيدها وفى نفس الوقت بتسليها وأهو كله بثوابه .
وأمام هذا المنطق الإبليسي رجع عابد ليخبط على باب سيسليا من جديد ليأتيها صوتها من خلف الباب
- من الطارق ؟!
-أنا عابد
- خيرا .. ده موش وقت الطعام وانا لسه وخداه حالا
- انا قولت بس أكلمك علشان أعملك دينك لو فيه حاجه موش فهماها
- جزاك الله خيرا يا عابد وهناك فعلا أمور لا اعرفها هلا حدثتنى عنها
- طبعا .. قولى لي ماذا تريدي أن تعرفي من أمر دينك وأنا أعلمك أياه
- حقولك .
 وبدأت سيسليا تسأله وهو يجاوب دون أن تفتح الباب فقط بالصوت ومارد مبتسما مراقبا للموقف .

المشهد العاشر
( داخل الكهف ساجد وهادي يستمعان إلى الرجل  )

الرجل : بس دى هى كل حكايني
ساجد : سبحان الله .. توهت من القافلة اللى كنت فيها فجلست هنا فى الكهف لعل حد ينجدك
هادي : وهل كنت ستظن حقا ان فيه حد ممكن يمر من هنا ؟!
الرجل : دعوت الله .. وثقتي فى الله كبيرة
( ثم يبتسم وهو يشاور تجاههما )
- ثم ها هو سبحانه قد أرسلكما إلي .
لم يكد يتم الرجل عبارته حتى حدث زلزال رهيب لمدة ثواني أطاح بهم يمنة ويسرى ثم حدث أن نزلت صخرة كبيرة سدت عليهم باب الكهف .
ساجد : ما الذى حدث .. ما هذه الهزة التى حدثت .
الرجل : لا أدري  المهم إننا بخير
ساجد ( ساخرا) : بخير .. كيف وقد سدت علينا هذه الصخرة باب الخروج من الكهف ؟!
إنتبه هادي والرجل الغريب إلى قول ساجد وكأنهما لاحظا ده لأول مرة ثم ساد السكون عليهم فى الكهف .. سكون من أدرك أنها النهاية .

المشهد الحادي عشر
( عابد وسيسليا من وراء الأبواب )

 
سيسليا : أنا حاسة إنى بتعبك أوي .. وكمان وقفتك وراء الابواب علشان تعلمني وتؤنس وحدتي  ده كتير أوي .
عابد : متقوليش كده يا أختاه ..ده واجب وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .
( مارد يدخل فى أفكار عابد )
- دى عايزاك تدخل لها جوه يا عابد .. وماله مهي زى اختك برضه .
عابد ( وهو يبتلع ريقه ) : على كل حال انا أقف هنا كل يوم وأعلمك ولا تخشى  على تعبي فأنا لا أريد إلا الخير
سيسليا : أنا أبحث لك عن الراحة يا عابد
مارد يوسوس : اهي عايزاك تدخل .. أعرض عليها يله .. متتأخرش .. مستنى ايه
عابد  ( محمرا وجهه) : طيب .. الأن انا لك بمنزلة الاخ وانت بمنزلة الاخت وعلى الرغم من أني عابد بنى إسرائيل إلا انه قد يصح ..احم احم .. اقصد ..
سيسليا مقاطعة : تريد ان تدخل للدار ونتحدث لا بأس يا عابد فمن تخشى على نفسها معك وأنت التقى والورع  المرة القادمة سأفتح لك .
عابد ( مبتسما ) إن شاء الله .

المشهد الثاني عشر
( داخل الكهف وساجد وهادي والرجل يفكران فى وسيلة للخروج )

ساجد : سنموت هنا حتما
هادي : أستغفر الله العظيم لا تقنت من رحمة الله يا أخي
الرجل : نعم الله .. ليس لنا غيره والله لن ينجينا مما نحن فيه إلا الله .. فهيا بنا نتوسل له بصالح أعمالنا لعله يزيح عنا ما نحن فيه .
ساجد : نعم .. نعم .. هو ده .. مين فينا يبدأ
الرجل : أنا .. أبدأ
هادي : ما هو ذاك العمل اللى عملته لوجه الله وحيخرجنا من هنا .
الرجل : أنا كانت لي أبنة عم كنت بحبها جدا .. ولكن قلبها مكنش معايا .. تزوجت غيري  ولما ضاق بزوجها الحال جاءت لى تطلب مال .. فرفضت أن اعطيها إلا أن تسلم لي نفسها ..وتحت ضغط مني وافقت .. وتواعدنا على المكان .. ولما خليت بيها .. ولما قربت أنى المسها بكت وقالت لي إتق الله .. فإرتعدت من جوه .. وتركتها وهى أحب الناس لقلبي واعطيتها ما تريد من مال .
ثم رفع الرجل يده إلى أعلى وقال :
- اللهم اني ما تركتها إلا خوفا منك  فاللهم فرّج عنا ما نحن فيه
لم يكد الرجل يتم عبارته حتى تزحزحت الحجارة من أمام باب الكهف شيئا بسيطا إلا أنهم لا يستطيعون الخروج .
ساجد وهادي ينظران لما حدث  بدهشة وهما يرددان
- سبحان الله .. سبحان الله ..
ساجد : أما أنا ..فقد إشتهى والديا أن يشربا اللبن ولم يكن فى الدار أى نقطة لبن .. فخرجت بالليل وأنا أبحث عن اى حد يبيع اللبن حتى حصلت عليه على وش الفجر ولما روحت وجدت ابي وأمي قد ناما فظللت ممسكا باللبن وانا واقف جمبهما حتى إستيقظا فشربا .. فاللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك الكريم ففرّج عنا ما نحن فيه.
وبدأت الصخرة تتحرك فعلا قليلا عن باب الكهف إلا أنهم لا يستطيعان الخروج
هادي : سبحان الله الذى يسمع دعائنا ويرى مكاننا .. أما أنا فقد إستأجرت رجلا عندى لغاية وثم ذهب ونسى ان ياخذ أجره .. فلما عاد لى بعد فترة سألني أجره ..فأعطيته اجره وفوقه مثله 10 اضغاف .. ولما قال لى ان أجره مش كل ده .. قولت له انى إستثمرت أجره فى تجارتي وهذا نصيبة منها ..فاللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك الكريم ففرّج عنا ما نحن فيه.
( ولم يكد يتم عبارته حتى إنزاحت الصخرة كلية عن باب الكهف  وبدت النجوم فى السماء فسجد الثلاثة لله شكرا )

المشهد الثالث عشر
( عابد يخبط على باب سيسليا وهى تفتح له الباب كما بالإتفاق )

سيسليا : تفضل يا عابد
عابد : شكرا
( يجلس عابد بجوار سيسليا وهو يحاول ان يختلس النظرات ليرى شكلها )
سيسليا ( بخبث) : هل شكلى  مختلف عما تخيلته فى عقلك ؟!
عابد : بالتأكيد .
سيسليا : إزاي ؟!
عابد : إنتى أجمل بكثير مما تخيلت يا سيسليا
( ثم يتنحنح وهو يقول )
- أعنى.. يعنى أنك لست كغيرك من النساء .
سيسليا : أشكرك يا عابد
( مارد يوسوس فى نفس عابد) :
- كم هى جميلة ألا يستحق هذا الجمال يا عابد أن ترقيه من عين الحسود هيا إعرض عليها أن ترقيها )
عابد : والأفضل لمن هى ليست كغيرها من النساء أن تتقى الحسد من عيونهن فتعالى لأرقيكي
(يجلس عابد أمامها بالضبط  وهو يضع يده على رأسها وعينه فى عينيها تماما )
عابد ( وهويرقى ) : بسم الله أرقيكي من ...
( مارد يوسوس )
- عنيها حلوة أوي
عابد : من كل شىء يؤذيكي  أ..
( مارد يوسوس)
- شفتاها رائعة
عابد : أعذيك بالله القادر من كل عين لامة
( مارد يوسوس)
- هذا الجمال ليس له من حق أى أحد إلا عابد بنى إسرائيل أمسك يدها
( يمسك عابد يدها وهو كالمسحور ينظر فى عينها )
( مارد يوسوس)
- قبلها يا عابد .. هيا .. ذوق من على شفتيها طعم الحياة .. هيا
( عابد يضمها إليه ويقبلها وهى مشدودة إليه )
مارد يضحك  وهو يقول
- الان يا عابد .. هيا .. الان .. الان .. الأن
( ويبدأ عابد يقع فى خطيئته ومن خلفه ضحكات مارد .. ضحكات تحمل معاني الإنتصار )

المشهد الرابع عشر
( عابد يخبط على باب سيسليا بعد 9 شهور من اليوم المعلوم والصدام بين عابد وسيسليا)

(سيسليا تفتح الباب وهى تحمل طفل رضيع  فينظر عابد للطفل  وهو يقول )
عابد : كان من الخطأ الاحتفاظ بهذا الطفل ..كان يجب أن ينزل
سيسليا ( باكية ) : الخطأ هو ما قمت به يا عابد بنى إسرائيل والان تريدني أن أرتكب جريمة جديدة أن أقتل طفلا .. والله هذا لا يكون .
عابد : وماذا سيقول أخوتك عندما يعودون .. يقولون إنني خنت الامانة ؟! .. بل والأدهى سيقولون إعتدى على اختنا
( يدور عابد حول نفسه كالمعتوه وهو يردد صارخا )
- وسمعتى .. ومكانتي فى قومي .. أنا أنا أنا .. أنا العابد الزاهد .. ماذا سيقول عنى الناس .
سيسليا : ولماذا لم تفكر فى ده قبل ما تعمل عملتك السودة ؟!
عابد : إنتى أزاي تكلمينى بالطريقة دي .. إنتى نسيتى نفسك ولا ايه .. أنا العابد .. عابد بنى إسرائيل الذي يتمنى اى أحد فى المدينة أن يقبل يدي .. كيف تجرأي .
سيسليا : هههههه .. الكلام ده يتقال لغيري .. الأن سقط القناع من على وجهك وأنا اللى حفضحك .. سأخرج للناس وأقول لهم ما فعلت .
ثم إتجهت سيسليا مسرعة نحو باب الدار
( مارد موسوسا )
- إلحق بها .. أقتلها يا عابد .. قبل أن تفضح أمرك .
يجري خلفها عابد قبل أن تبلغ باب الدار ثم يطبق بيديه حول رقبتها وهو يردد كالمجنون :
- ستموتين .. ستموتين .. لا أحد يفضحنى .. لن أتراجع عن مكانتي التى وصلت لها بالعبادة
موتي يا سيسليا .. موتي .. موتي .
( تفارق الحياة سيلسيا مخنوقة بين يديه وهو متسمر فى مكانة كأنه صورة ثابتة لا يقطع هذه الصورة سوى صراخ الطفل الذى مازالت امه رغم موتها تحتضنه )
مارد يوسوس
- الطفل يا عابد .. الطفل سيفضح أمرك .. هيا ألحقه بأمه
يقوم عابد إلى الطفل وياخده بين يديه ثم يقوم بخنقه ليفارق هو الاخر الحياة
مارد موسوسا :
- الأن .. قم بدفنها فى الدار .. هيا .. هيا يا عابد .
يقوم عابد ويبدأ الحفر فى الدار  حتى إذا ما تكونت حفرة كبيرة القى فيها الطفل وأمه ثم اهال عليهما التراب ثم أسند ظهره إلى الحائط يلهث ويلهث ويلهث
ومن خلفه صوت لا يسمعه ..
صوت ضحكة من مارد وهو يردد:
- انت مدفنتهمش لوحدهما يا عابد إنت دفنت معهم عبادتك وأخلاقك وسيرة عابد بنى إسرائيل
ثم يواصل الضحك .

نواصل بعد الفااااااااصل

كيـــمو

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."