المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
عــــــابــــــد ( الجزء الأول)

تبدأ قصتنا من زمااااااااااان أوي ..
فى فترة كانت فيها بنى إسرائيل هم أسياد الارض ..
وهنا إنتشرت الشياطين علشان تفسد بنى إسرائيل ..
وتحولهم لأداة للإفساد فى الأرض ..
وهو ما كان بعد ذلك ..
فصمد من صمد ..
وهلك من هلك ..
فكل نفس بما كسبت رهينة ..

المشهد الأول ..
مجلس إبليس فى مكان ما على الماء
(إبليس يستشاط غضبا وهو يوبخ أعوانه من الجن والعفاريت)

إبليس : يعنى ايه .. محدش عارف خالص يغوي ( عابد ) ولا ايه !
شهاب ( مساعد إبليس) : إحنا بعتناله كتير من رجالتنا وبرضه مفيش فايدة موش لاقيين مدخل له خالص .
إبليس : مفيش حاجه إسمها ملوش مدخل.. كل إنسان له مدخل وله نقطة ضعف المهم نعرف ايه هى نقطة الضعف دى ولا إنت ناسى أنا عملت ايه مع ابوهم أدم !
شهاب : وتاب وغفر له ربه ..إيه الفايدة إننا نغويهم وبعد كده يرجعوا يتوبوا ؟!
إبليس غاضبا : موش عايز أسمع منك الكلام ده تاني .. مفيش حاجه اسمها  توية ..سامعنى مفيش حاجه إسمها توبة .. لازم نمنعهم إنهم يتوبوا .
شهاب : سمعا وطاعة يا ريس ..
إبليس : ودلوقت إندهولى ( مارد ) مفيش  مهمة بعتله ليها وخيب ظني أبدا .
( يأتي مارد فى حضرة إبليس)
إبليس : أنت عارف أنا إخترتك ليه يا مارد ؟!
مارد : ده شرف عظيم يا ريس .
إبليس ( مشاروا بيده ) : سيبك من الكلام ده .. إنت سمعتك فى شغلك زى الفل وتستحق المهمة دي  ولو نفذتها لك عندي مكافأة كبيرة .
مارد : مكافأتنا هى رضاك يا ريس .
إبليس : سمعت عن عابد بنى إسرائيل ؟!
مارد ( بغيظ ) : سمعت انه مدوخ رجالتنا ومحدش قادر عليه خالص .. إنت قصدك يا ريس إني .. إني ..
إبليس ( مقاطعا ومشاورا بيدة تجاه مارد ) : هو ده بالضبط .
مارد ( وهو فرحان) : ده شرف كبير يا ريس .. موش حخيب ظنك ابدا .
إبليس ( مهددا ) : وأحسن لك انك تنجح فى مهتمك لأني زهقت من عابد بنى إسرائيل .
(ثم يقوم إبليس من على كرسية  محدثا نفسه بصوت اقرب للهمس) :
- عابد بنى إسرائيل هو قدوتهم ونموذجهم اللى واخدينه قدوة ليهم لو قدرنا إننا نفتنه في دينه يباه قدرنا أننا ...
( ثم فرقع إبليس إصبعية بصوت مسموع وتابع  كلامه )
- يباه قدرنا إننا نوصلهم رسالة ان يدنا ستطول الكل بلا إستثناء .

المشهد الثاني
( الناس تلتف حول صومعة عابد بنى إسرائيل وهو يخاطبهم ومارد يراقب الموقف )

عابد : يا ناس .. يا ناس .. إسمعوني .
الناس تهتف : نريد البركة يا عابد .. أرقي لنا أولادنا بيدك الطاهرة
عابد : إنتوا سايبين شغلكم وأعمالكم ومتجمعين هنا ليه.. يله كل يروح على شغله  فأنا لا أرقي أى أحد أنا مجرد عابد
الناس تعيد الهتاف : نريد البركة يا عابد .. أرقي لنا أولادنا بيدك الطاهرة
يهز ( عابد ) رأسة دلالة على عدم الرضى ثم يتركهم وينصرف إلى صومعته وإلى عبادته .
يراقب ( مارد ) الموقف من بعيد ثم ينطلق ليدخل الصومعة على العابد وهو لا يراه ليجد العابد ساجدا على الارض لله قائلا :
- اللهم إنك عفو عفور تحب العفور فاعفو عنا .. يا بديع السموات والارض إرحمني  واغفرلى فإنى بحاجه لعفوك ورضاك .
(مارد يدخل فى افكار عابد )
مارد : هو إنت ضامن إن ربنا يغفرلك ده انت عملت فى زمان بلاوي مسيحة.
عابد : اللهم إنى أسرفت على نفسي وإنك  تعفو عن التائبين  وها أنا ذا تائب بين يديك .
مارد ( يحاول مرة أخرى ) : هو أنت شفت ربك اللى بتناديه مين قالك بس انه سامعك .
عابد : اللهم إنه قد أخبرنا موسي كليمك أنك تسمع كلامنا وترى مكاننا  فاللهم يا سامع دعائي ويا من ترى مكاني أغفرلي .. إغفرلي ..
( ثم اجهش عابد بالبكاء ) .
مارد يشد فى شعره ثم يخرج من الصومعة  مترقبا ومفكرا فى مدخل جديد لهذا العابد .

المشهد الثالث
( فى بيت من بيوت قري أورشاليم )

ساجد : أنا بس موش عارف إزاي حنسافر  للتجارة ونسيب إختنا هنا ولحدها ؟!
هادي : طب حنعمل ايه يا ساجد  احنا محلتناش ولا مليم ولو فضلنا على الحال كده حنسأل الناس فى الشوارع لقمة العيش .
ساجد : طب وإختنا ( سيسليا  ) حنسبها لوحدها ..أنا مقدرش .. مقدرش .
هادي ( مفكرا) : عندك حق .. أزاي طيب نطمن على أختنا وفى نفس الوقت نقدر نطلع نتاجر
( سيسليا  تخرج من حجرتها عند النقطة دي من النقاش)
سيسليا  : انا موش عايزة أكون عقبة فى طريقكم .. روحوا واطمنوا عليا .. متخافوش .
ساجد : انت أغلى حاجه عندنا فى الدنيا دي يا  سيسليا  وموش ممكن ابدا نسيبك غير واحنا مطمنين عليكي .
هادي ( مبتسما) : خلاص أنا لقتها .. نترك أختنا عند عابد بنى إسرائيل ؟!
ساجد ( ساخرا ) : انت بتحلم ؟!  ده منقطع للعبادة هو حد عارف ياخد من وقته دقيقتين .
هادي : على الاقل نحاول موش حنخسر حاجه .
ساجد ( مفكرا ) على رأيك .. نحاول .. ونشوف .

المشهد الرابع
( عند صومعة عابد )

( خبطات متتالية على باب الصومعة تقطع تسبيحات عابد
)

عابد : من بالباب ؟!
صوت : إفتح يا عبد الله نحن إخوانك من أهل المدينة .
عابد : وماذا تريدون إنى لا أقابل احدا فى ذلك الوقت فهذا الوقت للعبادة وفقط .
صوت : والسعى فى حاجه إخوانك إيضا عبادة .. إفتح وإسمعنا .
( يفتح عابد الباب وهو يقول لا حول ولا قوة إلا بالله  ثم يدخل ساجد وهادي إلى داخل الصومعة )
عابد : خير ؟!
هادي : قد علمت ما أصاب بلادنا من الجدب وقلة ذات اليد فقررت أنا وأخي ( ساجد ) اننا نخرج للتجارة .
(عابد يستمع ولا يعلق )
ويكمل ( ساجد ) على قول اخية :
- ولكن بقي شىء  إننا لنا أخت وحيدة ولا نأمن إن تركناها وحدها ماذا قد يصيبها من اهل الشرور والفجور
يتنحنح ( هادي ) ثم يكمل :
- ولم نجد أحسن منك ممكن أن نأتمنه على هذه الامانه
( العابد يبدو القلق على وجهة )
عابد : إزاي يعنى ؟!
هادي : لو خصصت لها حجرة خاصة هنا فى الصومعة  واطمئن لن تراها ولن تريك فقط اجعل لها الطعام على باب الحجرة وهى ستأخذه .
عابد صارخا : لالالالالا .. مالى وهذا ..مالى وهذا .
ساجد : هذا معروف .
عابد : وانا افعل المعروف إلا هذا .
( خرج هادي وساجد من صومعة العابد ويبدو على وجههم الحزن وخيبة الأمل )

المشهد الخامس
( فى الصومعة بين عابد ومارد )
( مارد يوسوس فى نفس عابد )

- إنت إزاي وإنت العابد الزاهد ترد طلب من ناس موش قاصدين غير كل غير خير وستر أختهم ومن لها غيرك يا عابد .
( عابد يرد على نفسه )
- دى موش شغلتي .. أنا عابد .. وبعدين النساء فتنة .. وأخاف أن افتن
مارد يوسوس : فتنة على غيرك من الناس العوام إنما انت العابد الزاهد .
عابد : بس مينفعش تقعد معايا فى بيت واحد حتى لو كانت أوضة منفصلة ..لا ..لا
مارد يوسوس : فيه حل تاني ليه متبنيش دار قريب من دارك وهى تقعد فيه وبكده تقدر تودى لها الطعام وتطمئن عليها وتكون بعيد عن الفتنة .
عابد : وبعدين فيكي يا نفس
مارد يوسوس : وبعدين فيك انت متتأخرش عن فعل الخير .. يله ألحقهم .. بسرعة
( يتحرك عابد للحاق بهم ومارد يضحك .. ويضحك .. ويضحك )

المشهد السادس
( عابد والأخوة )

عابد : الحمد لله تم الأنتهاء من بناء الدار وأختكم فيه الأن فى أمان وتحت رعايتنا .
ساجد : إحنا مطمئنين من الناحية دي فهي فى أمان عابد بنى إسرائيل الذى يضرب بورعه الأمثال .
عابد ( فى خجل ) : هذا من فضل ربي .
هادي : وإحنا موش حنتأخر عليك .. يا دوب نبيع البضاعة اللى معانا فى المدينة التى قريبة منا ونشتري من هناك ما يلزمنا لنبيعه هنا .. لن نتأخر .
عابد : فى رعاية الله .
ثم ركب ( هادي ) و( ساجد ) على فرسيهما وإنطلقا مع غياب قرص الشمس وتابعهما
( عابد ) بعينه حتى غابا عن بصره ثم القى نظرة من بعيد على دار سيسليا  ثم إتجه  إلى صومعته ومن خلفه ضحكة كانت تدوي .. ضحكة إبليسية .. ضحكة الملعون ( مارد )
تابعووووووووونا بعد الفاصل

كيــــــــمو

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."