محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حُصرم الزمن
قميص مهتك به من الفتحات ما لا يستر و لا يغني من برد ... و بنطال مرقع فوق كل رقعةٍ رقعة ... و حذاء او شبه حذاء فهو نعلٌ يعلوه بعض الجلد الذي لا يغطي قدر ما يكشف ... فبه من النوافذ ما يدع القدم طَلِقةً في الهواء .
جمع ملابسه من صناديق القمامة ، فمثل هذه الملابس لا يُتصدق بها .... هو يلبس من القمامة .... و يأكل من القمامة .... و كثيراً و من شدة التعب ينام بجوارها .
اصبح إبناً للشارع ... أبنٌ ضل لأبٍ أضل ... فما ذنبه أن يأتي الحياة ليعيش هكذا أقصد ليموت حياً هكذا .... هو يفكر لماذا لم يكن له أبٍ مثل ذلك و أم مثل تلك ... أو اخٍ او أختٍ ...لا ... لا لم يُرد أن يكون له أخ أو أخت .... فسبب أبوة الشارع له كثرة الأخوة و الأخوات .
فتحت شعار كلٍ يأتي برزقه ... نرى كلاً ينجب بلا حساب ... و نعم بالله ... و لكن ألم يدعونا الله ايضاً إلي التفكر و التدبر ... و هل من المعقول أن تكون أنت أيها الأب ذو الدخل المحدود و أحياناً أقل من المحدود تنجب من الأبناء ما يضلعك و يقسم ظهرك .... ثم تردد كلاً يأتي برزقه .
إن الله أعطاك رزقك ... و عليك أن تعقل امورك و تتدبرها ... تنجب ما يتناسب و دخلك .... فللأطفال حقوق جمه .... رعاية .. و صحة .. و مأكل و مشرب .. و كسوة .. و تعليم .. و لعب .. و علاج .. و .. و .. إلخ
فله الحق في أن يعيش كإنسان .. آدمي و ليس ككلب ضال ... يخشى الجميع من لمسه أو الإقتراب منه .... هل هذا هو الرزق الذي أتي به إليك ؟؟؟!!!
ألم تراه و هو يجوب الشوارع ماسحاً بعينيه كل أرجاء الطريق و نواحيه بحثاً عن شيئٍ يسد جوعه .... أو أملاً فربما يضحك له القدر و يجد بضع نقود سقطت سهواً من أحدهم .
ألم تتوقع أنه ربما وقع تحت سيطرة بعض المجرمين أو الشواذ ... هل تخليت ماذا يفعل هؤلاء بإبنك ؟؟؟ آهٍ لو عَلِمت ... لانتحرت قهراً علي ما وصل إليه .... أو ربما قتله رحمةً به و شفقةً عليه .... فكرةٌ قاسية و لكنها هي الأحن عليه .
رسالتي ليست للأب و حده و لكن للأم معه ...و للمجتمع أيضاً فهم أبناءكم فلابد من عمل شيئ لوقف هذا النزف من الألم .
|