محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حقيبة للعمر
وانفرط العقد من بين يدي ثانيةً .... هل الذنب ذنبي ام ذنبه ؟؟؟!!!! لا أعرف ... قد أكون مخطئة قد يكون مخطئ .... ولكن الناس ملأ بالأخطاء ولكنهم لايزالون يعيشون و مستمرون في الحياة .... قد نكون غير متلائمين ... منسجمين .... متجانسين .... لا أعرف .... لكن ما أعرفه جيداً هو أنني دَفعت في هذه العلاقة كثيراً لإنجاحها .... رغماً عن الكرامة .... الكبرياء .... رغماً عن العقل الذي طالما كان يؤنبني في سلسلة تنازلاتي .... خشيت أن أُلام ثانيةً علي فشل علاقة أنا طرف فيها و لست الطرف الوحيد .... ومن المنطقي أن يقسم اللوم علي كلانا .... ولكن في مجتمعنا العربي الشرقي يلومون الإناث دائماً .
لملمت أشيائي ... فهذا طقم إخترته بنفسي .... وقعت في غرامه ... فاشتريته وقبل ان أشتريه كنت قد رتبت له مكان في مطبخي .... وهذا طقم آخر .... فكرت عند شرائي إياه أنه سيكون ممتازاً لسهرةٍ رومانسية .... وهذا .... وهذا.... وهذا .... كل أشيائي ضببتها في عدة حقائب بها ذكرياتي .... مؤلمة أو مفرحة .... بها حياتي .... ولكني ما وجدت حقيبة لسنين العمر الماضية .... الضائعة .... بدون تعويض .... ما وجدت صندوقا يساعيها .... فهي أكبر من حجم أي حقيبة .... صندوق .
أخذت سنين عمري الضائعة في حضني .... لملمتها من أرجاء الشقة .... و ضممتها و العين بالدم تزرف .... فقد رُهنت علي إسم رجل .... زوجة .... خُزنت علي سبيل الإستعمال .... كأن تشتري شيئاً للمستقبل .... قد لا تستخدمه الآن ولكن إستعماله آتٍ لا محال .... علقت سبع سنوات من العمر .... حُجزت لرجل قد تقل فرص قبوله لدي عروسٍ لو جعل تلك السنوات تمر دون زواج .... دون أن يُخزن إمرأة للمستقبل .... فإذا ما قُبل .... فها هو لديه زوجة .... غير مكترث لمشاعرها .... حب .... حرمان .... إشتياق .... رغبة .... غير مكترث.
و أخيراً عاد .... مضي شهر شهرين دون إنجاب وما توقف عن سؤالي و إتهامي .... و مضي ثلاثة و أربعة أشهر والكيل طفح ولازل يلومني .... و مضي خمسة و ستة أشهر والصبر نفذ .... فهو لا يطيق صبراً .... أعطي لي فرصة .... أقصد مهلة .... نعم مهلة .... ستة أشهر فإذا ما حملت خلالها .... فلي الخيار إما يطلقني ... و إما يحتفظ بي رغم زواجه من أخرى .
ما تحمل أن تمر سنة من عمره دون إنجاب .... وأنا التي خُزنت سبع سنوات ، وقبل مرور السنة قد تم الطلاق .... دون رحمةٍ أو رأفةٍ بعمري الذي ضاع .... و قَبِل إستساغة حقوقي المادية و المعنوية .... بل و هضمها ثم غط في نومٍ عميق .
مجتمعٌ شرقي متخلف .... قد يرضى بأن تُرهن إبنته معلقة هكذا دون حياة زوجية كاملة و طبيعية .... أفضل من أن يطلقها بعد عدم إلتزام الزوج بكلمته .... فقد وعد بأنه بعد الزواج سيسافر سنتين فقط لا غير حتي يتمم هدفاً معيناً .... ثم سيعود و يستقر .... كان يأتي شهرين كل سنتين ..... شهرين من التوتر و الضغط النفسي و العصبي .
سؤالي لولي الأمر ....
لماذا إرتضيت علي إبنتك هذا الوضع المشين ؟.... هو إهدار لحق زوجة تربت علي أن الرجال دائماً علي حق .... فالرجال قوامون علي النساء ( ولكن بما يتفق و هوى أولئك الرجال ) ..... ضاع العمر دون تعويض مادي أو معنوي .... وشارك في ضياعه ولي الأمر ..... فإلى متي سنظل نتحمل لطمات الدهر دون صرخة واحدة ؟؟؟؟!!!!! لماذا نشتكي و نتألم و نحزن بعد فوات الأوان ؟؟؟؟!!!! لماذا نقدم علي حل المشكلات بعد تفاقمها ؟؟؟؟!!!!!!
|