ألبسوكِ يا غزة ثياب الحداد ...لأيامٍ وليالٍ...ذقت فيها المرار ممزوج برائحة دماء أبنائك الأحرار ...دون رحمة أو شفقة .
واليوم يلبسونك ثوب الزفاف الزائف لكن لونه لم يكن كالمعتاد أبيض بل لونه" أحمر" حمرة دماء شهدائك معطر برائحة الموت مرصع و منسوج من جلود أطفالك الأبرياء .
يزفونك بأصوات الفزع و الألم ...و صراخ من ينتظر دوره ...و بكاءٍ علي من فُقدوا...معلنين النصر الزائف لإرضاء أنفسهم ...أنهم ما قصروا تجاهك ...أنهم ما خذلوكِ أنهم ظلوا معك حتي آخر قطرة من دماء أبريائك .
ظلوا هناك يشاهدون ...يراقبون...يشجبون ...و يدينون حتي تُحقق الأخرى مرادها ... حتي تدمر و بتوحش دون رحمةٍ ما تريد أن تدمره ...ثم هي التي وحدها تقرر متي توقف إطلاق النار ...و متي تنسحب....
و أخيراً... نضحك علي أنفسنا و نقول أن هذا الوقف و ذلك الانسحاب كان نتيجةٍ لمجهودات دولة أو مساعي أخري....
حقيقةً... شكر الله سعيكم جميعاً ....ظلت فلسطين دولةٍ صامدة مقيدة أكرم لها من أن تكون دولة صامتة مستقلة .
إنهم ينتظرون النصر و لكن من عند الله... و ليس من أفراد و دول كل ما يصدرونه أصواتٍ و نوايا ووضع بعض الاوشحة و الكوفيات الفلسطينية علي الأكتاف ...و كأن الأمر إنحصر بين صوت ووشاح فأصبحت المساندة " بالصوت و القلب نفديكِ يا فلسطين " فليرح الجميع أكتافهم و يضعوا الوشاح جانباً ...فالأمر يتطلب تكبد مزيد من العناء و المشقة .