محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
لو كنت رئيسا للحكومة
لو كنت رئيسا للحكومة
كل منا لابد وأن له مواقف من طريقة تدبير الشؤون العامة لبلاده ، وأن يكون للمرء موقف ، يعني بالضرورة أن يكون لديه بديل ، وفي هذا المقال سأحاول ان أطلعكم على ما أقترحه شخصيا لحل الكثير من المعضلات الإجتماعية التي تنخر أجساد أوطاننا العربية
لو كنت رئيس حكومة
أول خطوة سأتخذها هي إلغاء نظام الانتخابات ، وأعوضه بامتحانات يتولى المتفوقون في نتائجها تسيير شؤون البلديات والجماعات والبرلمان ، وتمنح أسبقية الترشح لهذه الامتحانات للمعطلين الحاصلين على الشواهد العليا ثم من يليهم إلى آخر معطل بالبلاد ، ويقصى منها البورجوازيون الأميون ، فبهذه الخطوة سنقضي نسبيا على البطالة ، وسنساهم نوعيا في القضاء على الفقر ، خاصة إذا علمنا أن البرلمانيين ورؤساء البلديات يغتنون من مواقعهم بأميتهم المفضوحة.
ولمن لم يرقه هذا البديل إليه الثاني :
إذا كان لابد من الانتخابات ، ومادامت المهام المرشح من أجلها مهام تشريفية بالأساس ، ومادام غالبية المرشحين من أصحاب ( الشكارة ) كما يقولون ، فسأتخذ قرارا بإلغاء مبدأ الأجور عن هذه المهام ، وعن المهام الوزارية التي تنبثق عن الانتخابات ،وتحول الأموال التي كانت ترصد كأجور للبرلمانيين والوزراء إلى صندوق خاص ، لتضاف إليها الأموال التي ستأتي نتيجة قرار آخر سأتخذه بالتخفيض من الأجور العليا لكبار الموظفين ، وسألغي بعض التظاهرات التي لا طائل منها لمدة عشر سنوات ، بحيث لا مهرجانات ، ولا مشاركات رياضية تهدر بسببها مئات الملايين ،ولا حفلات فنية تدعى لها ملكات الرقص وفن العري ، فهكذا يمكنني أن اضمن توفير ما يمكنني من محاربة فقر الفقراء ، واغتناء الأغنياء ، وأحارب بطالة الكفاءات ، وأوقف إسراف الدولة .
سأحدث شرطة سرية جديدة لا تحمل لا مسدسات ولا عصي ، ولكنها ستحمل دفاتر وأقلام ، ستلج الإدارات وكل المؤسسات العمومية ، ستتقمص أدوارا متعددة ، وترتدي أزياء مختلفة ، ستتلصص على كل مدير ومسؤول ، وتحرر محاضر موثوقة غير قابلة للطعن ، ضد كل راش ومرتش ، وضد كل ساع بينهما ، وستزرع الرعب في قلوب الفاسدين ، بحيث لن يعد المرتشون بالعادة يطمئنون لمن يفد عليهم .
سأجعل من كل شارع استوديو حي ، بحيث تصور كل الحركات ، ليشعر الفاسدين وتجار الجنس بالحرج .
سأغلق كل الكباريهات التي تستضيف ابناءنا وبناتنا ليلا والناس نيام .
لعلي أوفق في إصلاح بعض مما اعوج من وطننا .
|