السياسة شريك للمرأة في زوجها السياسي
السياسة مخلوق أنتوي ، لها تأثيرها السحري على الرجل تماما كالمرأة ، فالرجل السياسي تجده يعشق المناصب والمنابر والميكروفونات لأنها تمتل في السياسة ما تمتله العطور والملابس الفاتنة في المرأة ، تحدثت مرة مع زوجة رجل متيم بالممارسة السياسية فقالت : انا أرى في السياسة ضرة غير مرغوب فيها ، فهي تتحكم في زوجي أكثر مني ، تصور أنه يستفيق فجرا لغرض سياسي بينما لا يستفيق دونها ولو أسمعت الجيران بصراخي ، ويسهر ليلا بسببها بينما من غيرها يتظاهر بالتعب والرغبة في النوم مبكرا ، إنها ضرتي وتعاديني بمشاركتها لي في زوجي ، وأردفت قائلة : كان الرجال ينتشون بالجلوس لترقص لهم المرأة وتغني ، والآن جعلتهم السياسة هم من يغنون وهي تتفرج ، يعشقون الميكروفونات ويتفننون في مغازلة حبيبتهم السياسة ،ويجهدون أنفسهم بتلحين خطاباتهم من على المنصات ولكن ما يثلج صدري مع كل ذلك هو أن السياسة ماكرة فسرعان ما تخون محبها على خلاف المرأة
تماما كالنساء ، للسياسة رحم ، ولكنها محكومة بإنجاب مجرد ذكور ، فالأحزاب أبناؤها ، وهي تجد في ذلك مبتغاها إذ ترفض أن تلد إناتا يسلبنها قلب الرجل ، وتحرص أن تتفرد بذلك لوحدها مدى الحياة ، وهي كالسراب يتبعه الرجل ضنا منه أنه ماء ، ينفق من أجلها بسخاء طمعا في نيل رضاها ، وكرمها ذات يوم ، فإن رضيت وأكرمته جعلته غنيا وذا جاه ، وإن عادته أفقرته وجعلته منبوذا
كانت النساء تنظرن إلى هذا العدو من بعيد ، عاجزات على محاربته ، واليوم اقتحمن ساحته ، وعاشرن عدوهن ، ليس حبا له ولكن رغبة في اكتشاف مفاتنه التي افتتن به قلوب أزواجهن وهجروهن وحرموا عنهم حميمية وجودهم جنبهن
فأقرب طريق للقضاء على العدو هو التعرف عليه ، وهذه حكمة النساء المتسيسات