فقير بلادنا ، أطفال نحن وشيوخ عقلاء مسؤولينا المسرفين
كلما حل فصل الصيف ، تتسابق مجالس عمالاتنا وبلدياتنا ومختلف أجهزة تسيير مدننا إلى رصد ميزانيات ضخمة لإقامة مهرجانات غنائية ويحرص المنظمون على أن يستظيفوا وجوها عربية ودولية مشهود لها بتأثيرها السحري على الجماهير ،واعتبارا لكون الشعب المغربي مكون من أغلبية شبابية ،فهؤلاء المنظمون يضمنون مسبقا نجاحا لأعراسهم ، يثم رصد مئات الملايين لصرفها كأجور لمنشطي هذه المهرجانات السخيفة ، والذين غالبا ما تنحصر مساهماتهم في دقائق معدودة على الخشبة ، بعض هؤلاء المنظمين يتحجج بكون المغاربة يقضون طيلة السنة في العمل الشاق ومن حقهم أن يستمتعوا خلال الصيف برقصات في الهواء الطلق ، وبالإستمتاع بمشاهدة أشهر المغنين على الخشبة دون حواجز ، خلال ندوة صحفية لجمعية تيميثار السنة الماضية ، طرحنا سؤال حول ما يطال الفنانين المغاربة من تهميش ، وما يعانون منه من ضعف الأجور التي تصرف لهم بالمقارنة مع نظرائهم الوافدين من بعض الدولة الأجنبية ، فكان جواب المشرفين على مهرجان تيميتار أن لكل ثمنه ، فلا يعقل أن نقارن هيفاء وهبي بنجاة اعتابو ، ولا فضل شاكر بعبد العزيز الستاتي ، لكل قيمته ...ثم استدرك وقال : نحن نصر على أن نكافئ فنانينا المغاربة بشكل جيد ، فغالبا ما نطلب منهم اسماعنا مطالبهم ونفاجئ بأنهم يطلبون أقل مما رصدناه لهم ...مساكين فنانينا ، قنوعون جدا .
لست أدري إن كان المغرب فعلا بحاجة لمثل هذه المهرجانات وهو ما فتئ يئن تحت وطأة الفقر والحاجة ؟ وهل الشعب ما يزال يملك مزاج الوقوف بالساحات للإنصات لتأوهات بعض أشباه الفنانين ، ويشاهد الرقصات البهلوانية لبعض الشبان المخدرين
لست أدري إن كانت الدولة تستفيد شيئا من هذه المهرجانات المضحكة ؟
لست أدري إن كان المسؤولين على شؤون بلادنا يتمتعون برؤيتنا نلهث وراء نانسي وهيفاء و..و وهم يزدردون ثروات بلادنا في صمت كأننا أطفال وهم شيوخ عقلاء
شاركوني رأيكم أيها القراء لعلي أقتنع بأن هذه المهرجانات مفيدة لنا ولبلادنا في شيء