محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
دائما
تفاءل وابتسم
تفاءل وابتسم وإن كنت لا تطيق , فكم هي تلك الهموم والصدمات التي يلاقيها الإنسان في حياته فإذا لم يقابلها بالابتسامة ورحابة الصدر تكاد أن توصله إلي الجنون , والمرء الفطن هو من يجعل من مصائبه دروساً للحياة , ويجعل تلك الدروس أمام وجهه ولا يقع في الخطأ مرتين فقد قال صلى الله عليه وسلم (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ) فإن قابلت مصيبة تفاءل وابتسم وتوقع أن وراء كل ضيق وكربة فرج قريب , وإذا ضاق الأمر اتسع , ولا يعني هذا أخذ الأمور بالضحك والمهزلة ,إنما التعامل بالحكمة وبعد النظرة في القضايا والأزمات , والتفائل عادة ما يأتي إلا بخر فقد كان صلى الله عليه وسلم وهو في الخندق يضرب الصخرة – يوم غزوة الأحزاب – والناس في كرب وشدة وقريش حشدت حشودها ولملمت صفوفها لقتاله عليه الصلاة والسلام وهو يقول ( الله أكبر فتحت قصور كسرى ثم يضرب ويكبر ويقول فتحت قصور الروم ثم يضرب ويكبر ويقول فتحت قصور صنعاء ) وقليل من الناس هم الذين يصيغون مشاكلهم العديد من الدروس والعبر , فإن ظُلمت تفاءل وابتسم , وإن مُنعت تفاءل وابتسم , وإن إ ُحتقرت تفاءل وابتسم , وإن أساء أحد من العوام إليك تفاءل وابتسم , لا من ضعف ومهانة ولكن من مبدأ والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ,
لا تعني كلماتي هذه أنني من هذا الصنف صاحب القلب الوسيع - وإن كنت أتمنى - لكننا نحاول جميعاً ونسعى جاهدين أن يوسع كل منا قلبه للأخر , والابتسامة دائماً مفتاحاً للمحبة والتسامح ولذلك رفع عليه الصلاة من شأنها فقال ( وتبسمك في وجه أخيك صدقة ) والابتسامة دائماً تفسد على المنتصر فرحته ولذة انتصاره عليك , وهي دائماً طريق التفائل ورجاء الخير و لو قعد كثير من العاطلين والعزاب والمهمومين يفكرون لوصلوا الى الجنون وما وجدوا نتيجة ولا يكون حالنا مثل ذلك المتشائم الذي يقول ( لو تاجرت بالأكفان لما مات أحد ) لا لكن لنعلم أن بعد الظلام الدامس فجر جديد وبعد العسر يسر , واعلم أن كل ضربة لا تقتلك تقويك , فاجعل من الليمون الحامض شراباً حلواً يستلذه الآخرون
قـال السمـاء كئيبـة وتجهـمـ****اقلت ابتسم يكفي التجهم في السماء قال: الصبا ولى! فقلت له: ابتــسم***لن يرجع الأسف الصبا المتصرما !! قال: التي كانت سمائي في الهوى***صارت لنفسي في الغرام جــهنما خانت عــــهودي بعدما ملكـتها **قلبي , فكيف أطيق أن أتبســما ! قلـــت: ابتسم و اطرب فلو قارنتها **لقضيت عــــمرك كــله متألما قال: الــتجارة في صراع هائل ***مثل المسافر كاد يقتله الـــظما أو غادة مسلولة محــتاجة **لدم ، و تنفثـ كلما لهثت دما !
قلت: ابتسم ما أنت جالب دائها ***وشفائها, فإذا ابتسمت فربما أيكون غيرك مجرما. و تبيت في ***وجل كأنك أنت صرت المجرما ؟ قال: العدى حولي علت صيحاتهم ***أَأُسر و الأعداء حولي في الحمى ؟ قلت: ابتسم, لم يطلبوك بذمهم****لو لم تكن منهم أجل و أعظما ! قال: المواسم قد بدت أعلامها ***و تعرضت لي في الملابس و الدمى و علي للأحباب فرض لازم*****لكن كفي ليس تملك درهما قلت: ابتسم, يكفيك أنك لم تزل ****حيا, و لست من الأحبة معدما! قـال الليالـي جرعتنـي علقمـا***قلت ابتسم ولئن جرعت العلقمـا أتـراك تغنـم بالتبـرم درهـمـا***أم أنت تخسر بالبشاشـة مغنمـا يا صاح لا خطر علـى شفتيـك**أن تتلثمـا والوجـه أن يتحطمـا فاضحك فـإن الشهـب تضحـك****والدجى متلاطم وكذا نحب الأنجما قال البشاشة ليـس تسعـد كائنـا***يأتي إلى الدنيا ويذهـب مرغمـا
قلـت ابتسـم مــا دام بيـنـك***والردى شبر فإنك بعد لن تتبسمـا
|