........... أحيانا حينما أتأمل الناس والأحزان ، و وقوفهم الباكي أمام معاناتهم المؤقتة .. فأشعر أن ما أسمع من شكوى وألم وما أرى من دموع ، ماهو إلا نتيجة مضخمة وإستجابة لا مبرر لها ! .. وربما كان ضرب من التمثيل أكثر من أي شيء آخر ! وحينما أرى كل هذا أتساءل : لماذا كل هذا ؟ ستسير الحياة وتصبح الآلام جزء من ماض عتيق ، وستجل في سجله الحافل ، بل ستصبح ذكرى ممتعة نتسلى بسردها وذكرها في مجالس الأنس والسرور ! .. إننا جميعا بأفراحنا وآلامنا وأحلامنا وذكرياتنا بل وأجسادنا ، جزء من تاريخ إنساني طويل طويل .. وكم من الأحزان والمصائب قد تجرعها من قبلنا قد نُسيت وزالت .. حفظ التاريخ القليل منها .. وذهب الأكثر أدراج الرياح ! . إنها نظرية عقلية مجردة ، ترحل بعيدا بعيدا عني ، وتنساب من بين يدي سريعا .. إذا داهمتني مواقف مؤلمة عارضة .. ! لأتذكر أنني أحمل قلبا بجوار عقلي ، وما زلت إنسانا ! .