...منذ أن عرفت نفسي لم أشعر بنشوة من الفرح تجبرني على البكاء مثل هذه المرة !!عندها فقط .. !عرفت حجم مأساتنا الذي لا يقدر ,,ألا ما أقسى القهر وما ألعنه ، يوم أن لا نجد وسيلة لنعبر عما تجيش به صدورنا منألم وقهر وذل ... إلا حذاء !
أليس من السذاجة أن يفرح أناس بحذاء يقذف بوجه حذاء ؟ ... بلى والله !لكنها سذاجة نستثني أنفسنا منها ، وحق لنا ذلك ..ونحن نعيش عقودا من غياب المعنى الحقيقي للرجولة أو العروبة !- التي كانت فيما مضى -
أرجوكم .. أفرحوا ولو هذه المرة .. رددوا أهازيج العزة ولحونها ولو هذه المرة ..لنحلم أحلام الفخر ، ولنردد كلمات المجد .. ولو هذه المرة .فربما لن نجد مناسبة أخرى لنفرح فيها ونسعد بشيء كهذا !
قاس هذا الزمان .. قاس جد قاس .. !حين يعجز كل شيء إلا حذاء .. ألا بارك الله يدا قذفت هذه الحذاء ،ولندع - ولو هذه المرة - فلسفات التعامل ، وكذب ليس هذا بأسلوب .. !فقد رأينا أساليبهم الراقية في التعامل .. بالأحذية وبغير الأحذية ...
إن كان يجب علينا الاعتذار لأحد ، فلن يكون إلا لهذه الحذاء التي لا تستحق كل هذا .