لم يعد عيدي سوىثوب جديد ..وبقايا ذكريات!وزحام وضجيجوقلوب لاهثات ..زاخر عيدي بأشكال الحياة ..صارخ عيدي بأصوات الحياة !غير أني لا أرى معنى الحياة !**قال لي جدي : بني .. !كلما غابت عن الدنيا المعانيزاد في الدنيا الضجيج !واستحال الناس أبواقالتخفي خلفها هذا الموات ..لم يعد إلا السبات .لم يعد إلا السبات !صادق جدي فإن العيدغالته الوفاة !**أرتدي تحت ثيابيمن أسى عيدي ثيابابالية ..كل عيد أتمنى أن أراني لا بسا ثوباحقيقيا جديد !وأتى عيد و عيدكل عيد فيه آلاف المقالات وأكوام القصائد ..كل عيد ينبري شيخليحكي كيف كانت ذكرياتُه :كان جدي يتمشى بين أفراد القبيلة ..ضاحكا في وجه هذا ..باسما في وجه ذاك !لم نكن نعرف معنى للفافات جديدة ..لم نكن نسمع عن هذي الموائد .... ثم يصمت ..تاركا من بعده الآلافيحكون الحكايا .. عن جمال كان في العيد القديم !..يا فؤادي .. كيف أروي لصغاري كيف كان العيد فينا ؟. هل أقول : كان تأريخ لتاريخ أليم .. ؟أهو كأس للأسى المكظوم ، جرح نازف ،سطر من المأساة ،شيطان رجيم .. !يا فؤاديأصبح العيد كمأوىذكريات شاردات ..طلل باك سفتهالسافيات ..صرت أروي كل عيدألف مأساة جديدة ..كجهاز جردت منه المعاني ..أو كتاب سطرته العابرون !قبل عشرين سنة ..وجدت جثة جاري وسط داره !لم يراعوا أمه بل لم يرقوا صغاره ..بعد عيدين بدا في عيدناحزن جديد ..ابن عمي لم يجد خبزالأطفال جياع لم يكن يسعى لنيلالأضحية إنما ساقوه ضمنالأضحيات !وانقضى العيد وفات ونسيناه ولكن ..ليس تُنسى الذكريات !***جاءنا الرواي فقال : هاهنا قام العزاء ..هاهنا المرحوم ينعىبدعاء وهناء ..يا غثاء !انزعوا هذا الرداء ..أسمعوا الدنيا نشيج النائحات !