المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هنيئا للمتطرفين ..

 

يُلعن التطرف على كل منبر ، ويُتبر منه في كل ناد وساحة ،
إنه " عار " يهرب منه العقلاء أو من يدعون العقل والحكمة
في واقع - ظاهر - أصبح كدائرة متساوية الأقطار ،
فلا مجال للتطرف الذي " يُلعن ويشتم ويُوبخ " .. إلا قليلا !


إن حياتي كلما زادتني يوما ، زادتني ميلا نحو قناعة أن التطرف
هو أسلم الحلول في زمن تصارع الأفكار وغياب المقياس الحقيقي
للوسطية التي يُتحدث عنها ، وتدُعى ليل نهار .. !
الوسطية التي أرتداها المعممون والتنويريون والفاسقون ..
بل حتى أصحاب الكؤوس وأهل الخنا والفجور !
لقد كفرت بهذه الوسطية التي يدّعون كفرا بواحا .

ألا ما أجمل حياة المتطرفين وأسلم عقولهم !
لقد ألقوا عن ظهورهم عناء مقاربة الأفكار ، ومحاولة الحياد
التي ترهق العقل والنفس والفكر ، وتلقيه في غيابات من الحيرة والرؤية المعتمة ..
إن ميزة المتطرف أنه لا يلتفت كثيرا لآراء " الآخرين " ولا أفكارهم ،
ضاربا بها عرض حائط من صلابة فكر ، وقناعة !
إنه يكتفي بما لديه ..
يربته ، يحنو عليه ، يداعبه ، يتأمله ، يناجيه .. يقدسه ، فيبقى بعيدا
عن متاهات حيرة الفكر وقلاقل الهم التي يوقدها ..

كلما ظهر أمام عيني حوار أو نقاش حاولت أن أقف موقف الحياد ،
أو مراعاة الآراء المطروحة .. ثم أجدني بعد هذا كراكب " الجملين "
الذي لاشك سيسقط عن أحدهما - بل ينشق - .. فكيف بمن حاول أن يرتقي من الدوآب أشكالا وألوانا وأحجاما ..!
ثم حاول أن يرتقي " مراكب العصر الحديث " ...
إنها معادلة صعبة يواجهها هؤلاء ..
قد ارتاح من عنائها المتطرفون ، وسلموا من غثائها !

هل يصدق القول ..
أن العظماء ومن سجلوا في التاريخ مآثرا تذكر ،
كانوا - في الغالب - متطرفين في أفكارهم ، متعصبين لها ؟
إنني أميل لهذا كثيرا كثيرا ..
كل ما ظهر " وسطي سابق ، أو محايد سابق " - كما يدعون
ليعلن رأيا " متطرفا " - في حكمه السابق - .. !

ألا إن الحياة .. حياة المتطرفين!

اللهم فاجلعنا من المتطرفين إلى شرعك الراضين بحكمك .




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."