محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ذات صيف في الريف الإنجليزي

سحر الريف الإنجليزي وجماله الأخاذ يفوق الوصف أحيانا (لقطة من الإنترنت - المصور غير معروف)
.
.
.
.
سلسلة اختياراتكم (1)
ذات صيف في الريف الإنجليزي*
راودني حلم لا يزال حلما، وهو أن أقضي أياما وليالي في كوخ أو منزل صغير في أحضان ريف أوربي، في عمق الاخضرار وعلى حافة بحيرة أو بجانب نهر صغير جارٍ أغسل فيه وجهي كل صباح! أتناول إفطاري من حليب المزرعة وجُبنها وزبدها، وخبز فران القرية المجاورة، مع مربى فاكهة الحقل المجاور، أو بيض المزرعة نفسها. والغداء قد يكون أضلاع بقر أو ريش غنم مشوية من ماشية المزرعة مع بطاطس مهروسة من إنتاج الحقل وخضروات أخرى طازجة. والعشاء ساندويتش مع حساء وفواكه من محصول القرية. والوقت بين الوجبات أوزعه بين القراءة والتفكير والتأمل، وجولات على الأقدام في الأرجاء المحيطة. إجازة بلا صحف ولا تلفزيون ولا أسواق ولا بريد إلكتروني ولا حتى مدونات!
على أرض الواقع، زرت أريافا في النمسا وألمانيا وسويسرا وإنجلترا، وأقمت في مدن قريبة من الريف، ولكن لم أبت أي ليلة في أحضان الريف على النحو الذي أحلم به.
أول عهدي بالريف الأوربي كان أثناء تنقلي بين أربع مناطق في النمسا، بالقطار والحافلة، وكان يأسر الأنظار ويأخذ بالألباب مشهد السهول الخضراء المنبسطة، والجبال الدائمة الاخضرار عدا شهور الشتاء البيضاء، بينما يكسو الجليد قمم الجبال صيفا وشتاء.
والتجربة الثانية كانت مع الريف الألماني حيث كنت أقيم في بون بالقرب من كولون، وبون كانت عاصمة ألمانيا الغربية قبل الوحدة التي جمعت بين شطري ألمانيا الشرقي والغربي. وكان يأخذني بعض الأصدقاء العرب إلى الريف القريب من بون في بعض نهايات الأسبوع لشم الهواء النقي والإطلالة من هضبة على المروج الخضراء في واد عريض تتوزع فيه مزارع صغيرة مغرقة في الوداعة والهدوء.
وتجربتي الثالثة، وهي عابرة، كانت مع الريف السويسري، في بعض المناطق المجاورة لزيورخ، المدينة السويسرية الباذخة بلا ترف والأنيقة بلا سرف. كانت جولة عابرة في سيارة أحد الأصدقاء، أطللتُ خلالها على الريف السويسري من بعيد.

الريف الإنجليزي لا يختلف كثيرا عن الريف الأوربي وإن كنتُ أعتقد أن الريف الألماني أكثر اخضرارا (تصوير: ابن بطوطة)

نحلة تجمع رحيق الزهور في رحلة صباحية لا تعرف الملل ولا الكلل (تصوير: ابن بطوطة)

شارع هادئ في إحدى ضواحي كوفنتري القريبة من الريف شمال لندن (تصوير: ابن بطوطة)
والتجربة التي أكتب عنها الآن حدثت في الريف الإنجليزي، وهي تجربة مختلفة تماما. ذهبت إلى هناك لزيارة معرض زراعي على مدى أيام، وكنت أسكن في فندق ببلدة على أطراف الريف. لم تكن عطلة في الريف الإنجليزي، بل زيارة عمل، ولكنها أتاحت لي التعرف على هذا الريف عن قرب، ليس بالعيش فيه، ولكن بالاطلاع على نمط الحياة الريفية من خلال أقسام المعرض ونشاطاته، وهو معرض مقام أصلا في الريف.
زرت موقع المعرض على دفعتين، الأولى قبل المعرض بأربعة أشهر، لم يكن أي شيء من المعرض قائما بعد، ولكن ذهبت إلى هناك لبعض الاجتماعات فوجدت المكان على الطبيعة، كان ذلك في أبريل 2004، ويفترض أن يكون الجو ربيعا، ولكن طول الشتاء الإنجليزي يجعل دخول الربيع متأخرا، ويبدو الصيف ربيعا. وهذا ما وجدته في أواخر يونيو وأوائل يوليو حين قصدت المكان في المرة الثانية فوجدته اخضراره ربيعيا، وجوّه معتدلا.
المكان هو ستونلي بارك Stoneleigh Park قريبا من كوفنتري، وهي مدينة على بعد 153 كيلومترا شمال غرب لندن. استقر المقام بأشهر معرض زراعي في بريطانيا، وربما في أوربا، واسمه المعرض الملكي The Royal Show في هذا المكان، ستونلي بارك، بعد أن تنقل لسنوات في أرجاء إنجلترا. عمر هذا المعرض أكثر من 160 عاما، يحظى برعاية ملكية منذ إنشائه، وتنظمه سنويا الجمعية الملكية الزراعية لإنجلترا Royal Agricultural Society of England . ولأن هذا المعرض يحظى برعاية ملكية، فإن افتتاحه سنويا عادة ما يشهد حضور إحدى الشخصيات من العائلة المالكة البريطانية.

مبنى يسمى الجناح الملكي Royal Pavilion وهو طبق الأصل للمبنى القديم الذي سبق أن زارته الملكة فيكتوريا (1816 - 1901م) أثناء تفقدها للمعرض الملكي الزراعي البريطاني (تصوير: ابن بطوطة)

إقبال جماهيري كبير على المعرض المقام في أوائل الصيف (تصوير: ابن بطوطة)

الخرفان الإنجليزية معروفة بجودة لحمها وصوفها (تصوير: ابن بطوطة)

جواميس وأبقار في حظائر داخل المعرض (تصوير: ابن بطوطة)

استعراض الجواميس في مسابقة للجَمَال - أين منها مسابقات مزايين الإبل في الجزيرة العربية؟! (تصوير: ابن بطوطة)
يجمع المعرض بين جنباته في أحضان الريف الإنجليزي مختلف الأنشطة الزراعية والريفية، فهناك عروض المحاصيل الزراعية، والثروة الحيوانية من أبقار وخيول وخرفان.. وخنازير. وطبعا لا نستغرب وجود الخنازير لأنها جزء من الثروة الحيوانية في بريطانيا أسوة بكثير من دول العالم غير المسلم. كما يشمل المعرض نشاطات ريفية كالبستنة والعناية بالحدائق وغيرها. ومن النشاطات الشيقة في المعرض عروض الخيل والفروسية، ومعها جنبا إلى جنب عروض الآلات والمعدات الزراعية المتحركة. فالحرّاثات والجرّافات الزراعية تقدم عروضا مصحوبة بالموسيقى في مضمار العرض الرئيسي، وتحظى هذه العروض بشعبية ومتابعة جماهيرية لما فيها من تشويق وإمتاع غير معهود. وكل تلك العروض والنشاطات تقام في أماكن مفتوحة في الهواء الطلق. وتوجد أقسام أخرى داخل صالات عرض كمعرض المنتجات الغذائية والتقنيات الزراعية والبيطرية.

الميدان الرئيسي في المعرض - هدوء ما قبل الافتتاح (تصوير: ابن بطوطة)

مضمار عروض الخيل قبل افتتاح المعرض (تصوير: ابن بطوطة)

عروض الفرسان الصباحية في مضمار الخيل (تصوير: ابن بطوطة)

عروض الخيل التي تجر العربات التقليدية لها رونق خاص (تصوير: ابن بطوطة)

الخيالة وقفز الحواجز في العرض الختامي نهاية كل يوم حافل (تصوير: ابن بطوطة)

عروض الآلات الزراعية الراقصة على أنغام الموسيقى تجذب زوار المعرض (تصوير: ابن بطوطة)

المعدات والتقنيات الزراعية الحديثة لها نصيب في المعرض (تصوير: ابن بطوطة)
وعلى هذا النحو، فـالمعرض الملكي مهرجان شعبي سنوي، فإلى جانب تلك المعروضات في أقسام المعرض المختلفة، هناك أكشاك بيع الملابس التقليدية وبعض التحف والتذكارات، ومقاهي ومطاعم لبيع الوجبات السريعة لرواد المعرض الذين يتنقلون بين أرجائه منذ التاسعة صباحا حتى الخامسة مساء. وحين تنتهي العروض في هذا الوقت من المساء تستمر المطاعم والمقاهي في تقديم خدماتها حتى الثامنة أو التاسعة مساء حيث يجلس رواد المعرض للسمر وتجاذب أطراف الحديث إما في الهواء الطلق أو داخل أروقة المطاعم والمقاهي المؤقتة الإنشاء.

العلم السعودي عند أحد المداخل الجانبية لجناح المملكة العربية السعودية في المعرض (تصوير: ابن بطوطة)

التمور والمنتجات الزراعية السعودية الأخرى لاقت استحسان الجمهور (تصوير: ابن بطوطة)

مشاركة الدول في المعرض فرصة لعرض فنونها الشعبية (تصوير: ابن بطوطة)
.
..
.
.
..
..
ولشهرة هذا المعرض واستقطابه للزوار من أنحاء بريطانيا وبعض الدول الأوربية المجاورة، استحدث المعرض قسما مستقلا لمشاركات الدول، حيث تعرض كل دولة منتجاتها الزراعية والحيوانية. وتتغير أسماء الدول من عام لآخر حسب رغبة كل دولة وطبيعة مشاركتها في المعرض. ولا يخلو كل عام من مشاركة دولة عربية أو أكثر. ففي السنة التي زرتُ فيها المعرض، وكان عام 2004، كانت هناك مشاركة كبيرة من المملكة العربية السعودية تمثلت في جناح مستقل في خيمة احتضنت مشاركات عدد من الشركات الزراعية ومزارع التمور، حيث عرضت إلى جانب التمور السعودية بمختلف أنواعها، منتجات زراعية مثل العنب والموز والمانجو والخضروات الطازجة بما فيها الخيار والطماطم والفلفل الحلو والبصل الأبيض وزيت الزيتون والزيتون المعلب والمربيات. ومن الدول العربية التي سبق لها المشاركة في هذا المعرض المغرب وتونس ومصر.
كانت أجواء المعرض في أيام زيارتي في أوائل يوليو ممتعة. فخلال أيام المعرض الخمسة، حيث كنت أزوره يوميا، تعاقبت أجواء مختلفة، ففي بعض الأيام كانت مشمسة، وفي بعضها كانت غائمة، وأحيانا تكون ممطرة، وأحيانا تكون عاصفة ولكن بلا مطر. وهكذا الجو الإنجليزي، متقلب وغير مستقر.

فندق يعود تاريخ بنائه إلى عام 1897 سكنت فيه الليلة الأولى من زيارتي للمنطقة (تصوير: ابن بطوطة)

الحديقة المجاورة للفندق كما تبدو من نافذة غرفتي (تصوير: ابن بطوطة)

فندق آخر سكنت فيه أيام المعرض وكان في الأصل مستشفى (تصوير: ابن بطوطة)
.
.
.
.
..
.
كنت في حضن الريف الإنجليزي، حيث كنت أتنقل يوميا بالسيارة بين الفندق الواقع في إحدى ضواحي كوفنتري وبين موقع المعرض، وكنت أسلك كل يوم طريقا ريفيا رائعا تتخلله جسور حجرية ضيقة ومنحنيات تكسوها أشجار عملاقة، ويمر الطريق بالطبع بمزارع وسهول خضراء ترعى فيها الخيول والأبقار.
والفندق الذي نزلت فيه، ونزل فيه غيري من رواد المعرض القادمين من أماكن بعيدة، كان في الأصل مستشفى، ثم تحول إلى فندق وزيدت فيه أجنحة لغرف الإيواء وصالات للحفلات والبهو الرئيسي. كنت يوميا أفطر في مطعم الفندق الذي يقع في الطرف الآخر من المبنى، مما يجعلني أقطع المسافة من أقصى الفندق لأقصاه. ولكوني وقت الغداء في المعرض فإنني في أول الأمر كنت أتناول وجبة العشاء في نفس المطعم. ولكني بعد يومين اكتشفت أن قائمة الطعام بالمطعم محدودة، والوجبات تكاد تكون متشابهة أو مكررة، فصرت لا أتشجع كثيرا للتردد على المطعم نفسه. والمعروف أن المطبخ الإنجليزي محدود الأطباق مقارنة بالمطبخ الفرنسي أو الإيطالي، وهما الأكثر شهرة عالميا. الأطباق الإنجليزية لا تتجاوز أنواعا من لحوم البقر والضأن والدجاج مع البطاطس وخضروات مسلوقة، ونكهة هذه الأطباق خفيفة وغير جذابة. وهذا ما كان يدفعني أحيانا لتناول العشاء خارج الفندق.
ذات ليلة، وقبل النوم لم أفرّغ البانيو من الماء بعد أن استرخيت فيه. ولم أعلم أن ذلك سيسبب كارثة يعاني منها بعض نزلاء الفندق. في تمام الثامنة من صباح اليوم التالي، وأنا ما زلتُ في غرفتي ولم أتنبه بعد لما حصل في حمّام غرفتي، رنّ جرس الهاتف، وكان على الطرف الآخر سيدة إنجليزية تحدثت معي بهدوء وأدب. قالت إنها انتظرت حتى الثامنة صباحا لئلا تزعجني، وكل ما في الأمر أنها أرادت أن تخبرني أنها نزيلة الغرفة التي تقع تحت غرفتي بالضبط، وأن ماء البانيو في حمام غرفتي ظل يتسرب طوال الليل عبر أرضية الحمام حتى سقف غرفتها، وأنها لم تنعم بالنوم بسبب ذلك، ولكنها لم تخبرني بالأمر حتى اتصالها بي في الثامنة صباحا تجنبا لإزعاجي! ولكم أن تتصوروا مقدار الحرج الذي شعرتُ به مع أني لم أكن أعلم إطلاقا بمشكلة تسرب الماء، وبالتالي لم أكن أقصد إيذاءها فضلا عن إزعاجها. طبعا اتصلت على الفور بالموظف المسؤول وأبلغته بالكارثة التي تسببتُ فيها دون قصد حتى يقوموا باتخاذ اللازم. ولم يكن بوسعي أن أفعل شيئا غير ذلك، لأنه كان عليّ أن أتجه لعملي مبكرا، وكان ذلك في آخر أيام إقامتي بالفندق، ما يعني أن وقتي كان ضيقا في ذلك اليوم بالذات.

خط حديدي للقطار في أحد جنبات موقع المعرض (تصوير: ابن بطوطة)

نفق السكة الحديدية ويبدو صغيرا لأن القطار صغير الحجم وهو لأغراض ترفيهية (تصوير: ابن بطوطة)

مجسم مصغر لشبكة خطوط حديدية معروض داخل محطة القطار الصغيرة (تصوير: ابن بطوطة)

هذه المحطة بناها هواة من المتقاعدين عن العمل في مجال القطارات وكانوا قد حصلوا على إيجار لبناء هذه المحطة داخل المعرض (تصوير: ابن بطوطة)

سعر التذكرة جنيه إسترليني واحد (سبعة ريالات سعودية تقريبا) والأطفال دون الثالثة مجانا. والمؤسف أنه من المتعذر الآن شراء تذكرة ناهيك عن ركوب القطار لأن المحطة وشبكة السكة الحديدية هدمت بالكامل من أجل تطوير موقع المعرض! (تصوير: ابن بطوطة)
أعود إلى المعرض الملكي لأخبركم بأن الموقع الذي عرفته في العام 2004 تغير تماما بدءا من العام 2006، حيث تولت شركة معارض إدارة الموقع، فأدخلت الكثير من المباني والمنشآت كمواقف السيارات وصالات العرض الإضافية داخل نطاق المعرض، فأفقد ذلك المكان الكثير من الرونق الطبيعي وأزال الكثير من المسطحات الخضراء من أجل استغلال المكان للنشاطات التي تدر دخلا أكثر. وقبل كتابة هذا الموضوع دخلت لموقع المعرض على الإنترنت، فهالني التغيير الكبير الذي طال المكان الذي كنت أعرفه فلم أعد أعرفه لكثرة التغييرات والإنشاءات الجديدة التي زرعت في أرجاء الموقع.

أصبح الموقع غاصا بالمنشآت وفقد طابعه الطبيعي. ويلاحظ في الصورة ضياع مبنى الجناح الملكي (المبنى الأبيض الصغير إلى اليمين) وسط المباني الأخرى بعد أن كان محاطا بالمساحات الخضراء (الصورة من موقع المعرض على الإنترنت)

لقطة جوية للمعرض الملكي في وسط الريف الإنجليزي، ولكن المحيط الداخلي للمعرض صار أشبه بمدينة معارض لانحسار المساحات الخضراء داخله (الصورة من موقع المعرض على الإنترنت)
.
.
..
.
.
.
.
.
كان موقع المعرض قطعة جميلة من الريف الإنجليزي، فأصبح اليوم مركزا للمعارض التجارية بكل ما في روح المدينة من جفاف وجفاء. وهكذا الروح المادية في كل مكان وزمان، حين تطغى فهي تطغى بالفعل على ما سواها. لقد أصبحت بعض الزوايا الجميلة في ستونلي بارك أثرا بعد عين، ولكن من حسن الحظ التقطت كاميرتي بعض الصور التي احتفظت برونق المكان، على الأقل في الذاكرة.

هذا الصبي وافق على أن أصوره مقابل أن يصورني ولكن نسيت تبادل عنوان البريد الإلكتروني بيننا لتبادل الصور (تصوير: ابن بطوطة)

من اللمحات الطريفة في المعرض دورة المياه وقد كتب عليها جواميس عند باب الرجال وأبقار عند باب النساء (تصوير: ابن بطوطة)

عربات مخصصة لرفع وإنزال ونقل كراسي المعاقين والعجزة المتحركة (تصوير: ابن بطوطة)

جلسات معطرة في الهواء الطلق تردّ الروح (تصوير: ابن بطوطة)

تذوق مجاني للمشروبات (تصوير: ابن بطوطة)
.
.
.
.
.
.
..
(*) الموضوع من اختيار الصديقة قلم طموح صاحبة مدونة حياتك غير!

حقول زراعية خضراء على مد البصر، وخيول داكنة اللون ترعى في وسط المكان

نزهة هادئة في طريق ريفي بمنطقة بيشوب بيرتون Bishop Burton في مقاطعة يوركشايرYorkshire

نهر يتهادى فيه زوج من البط في ويليسبورن Wellesbourne بمقاطعة ورويكشاير Warwickshire

مرعى للخرفان المنتشرة على جانبي النهر في كيركبي لونسديل Kirkby Londsdale بمنطقة كومبريا Cumbria 
مزرعة على الطراز الإنجليزي في شورهام Shoreham بمقاطعة كنت Kent

شروق الشمس على تلال مالفيرن Malvern Hills

غروب الشمس في أبلتويت Applethwaite في منطقة كومبريا Cumbria
ولأن نطاق زيارتي للريف الإنجليزي وتجوالي الشخصي فيه كان محدودا، ولأني وجدت عبر الإنترنت صورا جميلة للريف الإنجليزي، لم أشأ أن أحرمكم منها. لذا رأيت نشرها هنا، وهي من مواقع مختلفة على الإنترنت.
|