المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
البدون لايتعلمون!

الخميس 9\10\2008.

بقلم: شريفة عبدالرضا جراغ.

رسالة أخوية أوجهها إلى جميع الطلبة و الطالبات الكويتيين و خصوصا طلبة الجامعة و المعاهد التطبيقية الذين يعيشون  هذه الأيام أعراسهم الإنتخابية حيث تعتبر الحركة الطلابية في أوج نشاطها، و الخطاب يخصكم لأنكم أنتم عماد الوطن و أنتم المستقبل القادم ومسؤوليتكم أيها لأعزاء لا تقل وزنا عن مسؤولية أي قيادي من قياديي البلد فدوركم لايقتصر على التحصيل الأكاديمي فقط بل يتعداه ليلقي على عاتقكم أهمية المشاركة في نشر الوعي و الثقافة بين صفوف الطلبة و الطالبات، و المساهمة في فعاليات المجتمع المختلفة من خلال استقراء مستجدات الساحة المحلية و الدولية و تحليلها و إيجاد الحلول لمشاكلها أو تطويرها و تنميتها، و لطالما شكّلت المجموعات الطلابية في العديد من دول العالم جماعات ضغط على مراكز صنع القرار كما كان لها دور  في التأثير على الرأي العام، ومن هذا المنطلق أحمّل المسؤولية لجميع القوائم الطلابية لأن يجتمعوا و يكونوا وحدة متماسكة للتصدي للمشكلة التي نبضت في قلب البلد منذ خمسة عقود متتالية و لا زالت و هي قضية إخواننا (البدون) و ذلك  من خلال المساهمة الفاعلة و الدؤوبة في «الحملة الوطنية لإقرار قانون الحقوق القانونية والمدنية لغير محددي الجنسية» التي تقوم بها جريدة الدار، وأقترح القيام بحملة واسعة لجمع تواقيع أكبر قدر ممكن من الطلبة و الطالبات في المراحل الدراسية المختلفة كإقرار من جميع الطلبةالكويتيين بحقوق إخوتهم (البدون) في التحصيل العلمي الذي حرمتهم الدولة منه لأنهم فقط (بدون) جنسية ، و لتكن ديباجة ورقة التواقيع نص المادة 13 من الدستور الكويتي بأن (التعليم ركن أساسي لتقدم المجتمع, تكلفه الدولة وترعاه) فالتعليم حق  لكل البشر و زيادة عدد المتعلمين سمة من سمات المجتمعات المتقدمة و لم يشترط النص الدستوري جنسية معينة ليكفل لهم حق التعليم.

 لنفترض جدلاً أيها القارئ الكريم أنه تم إغلاق ملف (البدون) بتجنيس و إنصاف المستحقين وأصبحوا كويتيين فماذا سيكون حال مجتمع يعيش بينه عدد لا يستهان به من الذين حرموا من التعليم،و لنفترض فرضا آخر و هو أن الكويت قررت إبعاد (البدون) إلى ما تسميه موطنهم الأصلي فماذا سيكون موقفنا أمام الرأي العام الدولي إذا  ما انكشفت لهم حقيقة معاناة البدون في الكويت ؟ أتوقع أنه و في كلا الحالتين ستقع الحكومة الكويتية في إحراج كبير مع الشعب أولا ثم من دول العالم، لذا فإن الواجب على الحكومة إستغلال الزمن و الإسراع بإغلاق هذا الملف الشائك فحال (البدون) اليوم  قد يكون أفضل من حالهم في الغد إذا ما استمرت هذه المشكلة ، و إن واجبنا كشعب التحرك و المشاركة نحو ايجاد الحلول لإخوة لنا أرخصوا دماءهم ثمنا لهذه الأرض الطيبة أثناء الغزو الصدامي عليها، و إن كانت وثيقة الجنسية قد أكسبتنا حقوقنا المشروعة ككويتيون فإنه يتحتم على إنسانيتنا و كرامتنا الإمتعاض من الحالة المأساوية التي تعيشها أُسر كثيرة لم ترتكب جرما سوى أنها تتطلع إلى غد أفضل.




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."