المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حكايتي مع الحمير .. الحمار الثاني

حكايتي مع الحمير .. الحمار الثاني

**

 

الحمار الثاني ؛ حكايتو حكاية ..كنت بالصف الخامس ..وكان ( هاني ) ابن عمي برفقتي ..ماشيين جولة مثل كل يوم قبل المغرب بالمزارع ..كنت ألبس شبشب بلاستيك وهاني لابس ( بوط صيني أبو إصبع ) ..!! المهم ..عيني رأت غزال ..عفواً ..قصدي حمار ..تذكرتُ شوقي القديم للفروسية ..قلت لهاني : حمار حمار ..هاظ إلي ..!!

كنتُ على قناعة منذ البداية أن الفروسية بانتظاري ..ولأنني تعلمت من الرفسة السابقة ولن أجعلها تتكر مهما كلف الأمر ..فقد قلتُ لهاني : إنت إمسكلي الحمار وأنا أطلع عليه وأترك الباقي إلي ..اليوم يومي يا ابن عمي..!! وما كدنا نصل إلى الحمار حتى رأينا حماراً آخر ؛ ابيض اللون وهو أقرب للفرس ..الحاصلة ( مُتتْ عندو ) فقلت لهاني : الحمار الأبيض إلي لأني أطول منك والحمار الأبيض عالي عليك وهاظاك الثاني إلك ..!! وافق هاني فقد كان متعاوناً معي حتى النهاية ويريد فعلاً أن يحولني إلى فارس عربي ..!!

أمسك هاني رأس الحمار الأبيض بعد أن ربطه بـِ ( بربيش ماكِنْ ) ..وبعد جهد ركبتُ على ظهره ..وأمسكت بالبربيش إللي برقبة الحمار ..وهاني كذلك امتطى حماره البني الصغير ..أحسستُ حينها ( إنو ما ناقصني إلاّ سيف و بارودة ) أو واحد يقولّي ( ظهورهن يا رجال ) ..قال هاني ( حا حا حا ) للحمار ..ومشى به الحمار ..قلتُ أنا ( حا حا حا ) ..ولا تزحزح من محلو ..كمان حا حا حا حا حا حا ..و حا في إثر حا ..ولا راضي يتزحزح ..!!

نزلتُ عن الحمار ..وأمسكتُ البربيش إللي برقبته بيدي و جرّيت الحمار جر وراي ..مشى مشياً بطيئاً ..وظلّيت ماشي ..لحد ما لقيت إشي زي الوادي الصغير وأكبر من القناة إللي أعرفها حينها ..وقّفتْ الحمار على المنحدر وطلبتُ من هاني إللي ماشي حمارو معو زي العسل إنو يمسكلي راس الحمار مرة ثانية حتى أركب وأجبر الحمار ينزل النزلة ..وفعلاً تم ذلك ..مشى الحمار بي ..ونزل الوادي الصغير وصعد ..بس لا راضي يروح شمال ولا يمين ..وأنا أضرب به ولا هو راد ..ولا محترمني ..وظل ماشي دوز دغري ..أمامي بيت شَعَر ..الحمار باتجاه بيت الشعر ..وأنا قلبي يرجف ..دخل الحمار داخل البيت ..هناك رجل بدوي متلثم ونايم بفراشه ..وقف الحمار وقرّب رأسه من رأس البدوي ..وعطس الحمار عطسة  لم أشوف زيها من قبل ..صحا البدوي من النوم ملخوماً : إيش هاظ ..؟؟ قلتُ له وأنا أرفع يدي اليمنى : السلام عليكم ..قال البدوي بلخمة واضحة : شو فيه ..؟؟ قلتُ له وأنا مرعوب وأرتجف : الحمار الحمار الحمار ..وما قدرت أكمِّل الحكي و نطّيت من رعبي من فوق الحمار وأخذتُ أجري وأجري وأجري دون ألتفت وراي ولما شافني هاني أركض ..نط عن حماره وأخذ يركض معي دون أن يسألني شو فيه ..أو شو إللي صار ...!!!

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."