المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
شــكرا لــك..

شــكرا لــك.. 

(من بعثـرات قلـم)

 كانوا دائما يرددون..أنتِ جميلة

عكس الناس..كنت أضحك ثم أقول:

كم أنتم قبيحون..

لم أتذوق طعم جمالي إلا عندما التقيتكَ..

أنت- أيها الرجلُ الرجلْ- الذي بنظرة واحدة منك

خلعتَ عن عمري كل ثياب النفاق وألبستني عينيك..

كان لقاؤنا الأول شبيها بالحلم..

في  زاوية بعيدة عن فضول الآخرين

كنت أتأمل لغة شفتيك المرسومتين بريشة فنان

وأنفاسي تكاد تلامس صدى صوتك المثير..

كنتُ أحاول أن أخرج من دهشتي فأخفيها بقليل من الثرثرة

بين شفتيك وقدميك، انجرفت عيناي المتلهفتين في شوق

لأستعيد سهوا انبهاري الأول..

كأنني أمام فترينة برع صاحبها في تلميعها بدقة

آه ..كم عشقت تلك الأسنان البيضاء الناعمة..

البارزة بين شفتيك كقطعة سكر

كم كان يلزمني من الصبر لأقاوم ذلك البريق المغري..

كم كان يلزمني من الثرثرة كي لا يحرقني صمتك..

اعتقدت يومها أنك رجلا قدم من كوكب آخر غير كوكبنا

أو أسطورة في زمن الحقائق المزيفة..

حضورك الطاغي كان يستفز حقيبة قناعاتي العالقة في الذاكرة

لم يكن أمامي سوى أن أدخلك في لعبة المحاورة المفترضة

أردتُ أن أكتشفك..فكشفت نفسي أمامك

لم أكن أعلم أن أعراض العشق دهشة وبدايته ثرثرة

وجدت نفسي أنا من يتكلم دون انقطاع مع أول سؤال منك

كان صوتك الموزون..

يتسلل من شفتيك اللتين خلقتا للحب وحده في دلال

تتسرب إلى مسامعي كنغمة موسيقية

تمنيتُ حينها لو استطعت أن أسرق من الزمن لحظة واحدة

أختبئ فيها عصفورة جريحة بين شفتيك

تضمد كل بثور العمر وتحررني من سنوات العقد..

والتقاليد الموروثة..

دافئ هو ذلك الصوت كثير الإثارة كرواني المذاق..

 كم ذبتُ منه في ارتباك وأنت تقول لي برقة :

"أكملي.."

أيعقل..؟أما زال في الكون رجل يستمع إلى امرأة..؟

 

سمعت كثيرا عبارات يرددها صناع العشق باستمرار من قبيل ..

"الحب يدخل إلى القلب دون استئذان"

ما اذكره أن قلبي لم يكن له بابا،

أو بالأحرى كان مغلقا بإحكام

أتساءل..

كيف تسلل حبك إلى قلبي متحديا كل نوافذ المنطق

مصدعا كل جدران العند والغرور..؟

ربما تركت لك الباب مواريا ..

لاختبر بك قدرتي على تحدي تلك الأعاصير التي تخلف في القلب دمارا جميلا

ابتسمُ كثيرا الآن وأنا أتذكر أولئك العشاق

الذين ارتموا في أحضان الممرات الضيقة يتبادلون قصص الحب الممكنة والمستحيلة

مختبئون خلف ستائر الليل يسترقون الحب خلسة..

لم يعلموا أن حرائقهم التي لا تهدأ كانت تشي بهم..

كم كنت أسخر منهم وأنا أمر عليهم صدفة ..

ليس لأنني معقدة من الحب..

ولكن لأنني لم أكن أعترف بوجود رجل يستحق أن أحبه

كنت في الواقع واثقة من نفسي حد الغرور..

لم أكن أدري أنني سأتعثر يوما في قصة حب

أغرب ما فيها أنها لم تنتهِ..

لم يحدث يوما أن ارتبكت ساعات طويلة

لمجرد الإحساس بأنني على موعد مع رجل

رأيتك تسرق خيول قلبي ولم أقوى على الهروب

بالله عليك أخبرني..

كيف استطعت فعل ذلك في امرأة اعتادت تغيير أرقام قلبها كما تغير جواربها؟

يا عزيزي..

بمنتهى الأدب وبمنتهى الهدوء مزقت تاريخ إرهابي العاطفي..

شــكرا لــك..

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."