المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
بعثـــرات قلـــم..

بعثـــرات قلـــم
(1)
 
نحن نكتب ونرسم ونقرر معتقدين أننا عقلاء على الورق
لكن..الحب والمنطق لا يلتقيان إلا في عالم المثل
قبل اليوم..
كنت أظن أننا لا نفعل إلا ما يمليه العقل علينا..حتى في الحب
لم أكن اعلم أننا لا نقدر على المضي قٌدما دون جنون..
اليوم فقط علمت لماذا أوراقي كانت بيضاء منذ أيام طويلة
ولماذا حروفي لا تدب فيها الحياة
ولماذا أيامي مبعثرة تماما كأفكاري
فمنذ أن كتبت عنك آخر جملة
لم ارتشف قهوتي إلا هذا المساء
ولم أقبل صورتك إلا هذا المساء
عودني حبك أن أقيم للكتابة سهرة مثيرة
تتزين كلماتها في حضرتك
وتتسلل في ذكرك حافية القدمين عطشى الشفتين
بطيئة الخطى عمدا..تواصل الرقص انحناءا
تحاول أن تستلب قلبك من تحت قدميك
اشعر أن الكلمات تغويني هذه الليلة حد الجنون
تغريني حد الدهاء
يجرفها تيار الأنوثة وتتمنى أن تضم حروف اسمك من الخلف
لهذا..ألبستها فستانا عاريا يفوح منه عطر الاحتضان
أعلم انك في الحب مؤدب
وأن بوحي قد يستدرجك إلى التمرد
لكن حضورك يوقظ أنوثتي
وصوتك يثير جنوني
بل يجردني من كل أسلحة العقل حتى عندما يمطر ثورة..
لا تنس أنك منحتني أمس الحق في اختيار ما اكتب
وها هي الكلمات التي لا تتقن فن العوم
 تنتفض كسمكة خارجة لتوها من قاع البحر
بثياب مبللة تأبى إلا أن تجف بين يديك
كان يمكن ألا تكون قصتي اليوم وقبل اليوم وغدا
لكنك لم تترك للقلم مساحة أخرى ولو صغيرة
يمكن أن يتسلل منها شيئا آخر غير حبك
فلا تستغرب من هذا الطعم الملتهب للكتابة
فانا هنا ابحث فيك عن مطفأة لحرائقي
هل تذكر؟
كنت أريد أن أقول لك شيئا اليوم..
لكن.. احتراما لتعقلك ادعيت النسيان
فالحب في حضرتك مفصل على ثوب مقاسه العقل
كنا نفهم بعضنا كثيرا في صمت متحالف
وكنت تعلم أنني أتحرق عشقا بعد زمن من الظمأ والانتظار
خجلت حينها أن أسرق من محفظة قلبك ورقة مشاعر عنوة
 لأتدفأ بها في لحظات الصقيع..
كطفل صغير يختبأ في حضن أمه هاربا من سرير بارد
كان يجب أن يحدث ذلك بعد أن نضجت رغبتي على مهل..
لألملم شتات بعضي ..
بقبلة شرسة المذاق تلتهم شفتيك في لحظة اغتيال..
فنجان القهوة الذي امسكه بيدي اليسرى لا يريد أن يكتمل أو يبرد
أفكر في أمره بغرابة
لا ادري ..
ربما ستصبح الجمل بدونه باردة فترتشفها بمتعة مصطنعة..
بدأت الأفكار تتزاحم في ذهني..
ورعشة الخوف تتسلل إلى قلمي
فلم أعتد التلقائية في الكتابة منذ أن أحببتك منذ سنتين..
بل لم أكن اكتب شيئا يستحق الذكر قبلك
فكل كتاباتي كانت عبارة عن رسائل ومذكرات مدونة باللغة الفرنسية
عن أحداث ومناسبات اعتيادية..
عن عادات وأعراف اجتماعية..
عن الكبت العربي..والنفاق الاجتماعي..
عن الغرور والتباهي بالشرف
عن البشاعة..
كان حبك وحده حدثا خارج العادة..
وكان يلزمني أن أعيش كل تلك البشاعات حتى أتذوق طعم جمالك
تعودت على اعتبار كل الأشياء عادية بما فيها الحب..
 ففي النهاية الحب مثله مثل كل الأشياء التي قد تحدث معنا..
ما لم أتوقعه..هو أن يتحول الشيء العادي إلى حدث خارق للعادة
هل تذكر حين التقينا أول مرة..؟
جمعتنا ذكريات الطفولة المبتورة..
وحكينا حماقات الشباب الطائش
لم أتوقع أن تستولي بسهولة على قلب امرأة مغرورة مثلي
امرأة أكثر عندا واقل هدوءا
أنا التي حرقت كل الطرق المؤدية إلى القلب بنظرة استهزاء واحدة
أتساءل كيف استطعتَ أن تجمع كل حقائب الحب..
وتسافر دون تأشيرة لتسكن ما تبقى من عمري فجأة..؟
كيف استطعت أن تحولني إلى عجين طيعة تصنع منها امرأة أخرى ..؟
عجيب هو أمر الحب عندما يجعل النفوس أكثر تهذيبا..
والأشخاص أكثر تواضعا..
وقليل من الناس أولئك الذين ما زالوا يتقنون فن التهذيب..فن الحب
أي قدر جميل هذا الذي أوقعك في طريقي؟
كلما تأملتٌ هذا السؤال..ابتسمتٌ لك وفرحت بهذا المكتوب..
فأحلامي كانت أقل بكثير مما حصلت عليه
هدية من كوكب لم يسمع به العلماء بعد..كانت أنتَ
سأدعوك هكذا.."هدية"
وبلغـتي  Cadeau
ترى كم يلزمني من الوقت لتكتمل روعتي فيك؟

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."