محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
دعوة لمحاكمة بوش والسيستاني كمجرمي حرب
دعوة لمحاكمة "بوش والسيستاني" كمجرمي حرب وجرائم ضد الإنسانية في العراق .
كشفت مؤخراً دراسة أجراها مركز استطلاعات رأي بريطاني أن أكثر من مليون عراقي قتلوا في أعمال عنف جرت منذ أن غزت الولايات المتحدة العراق عام 2003. وقال مركز استطلاعات الرأي أوبينيون ريسرش بيزنس الذي يتخذ من لندن مقرا له إن خمس الأسر العراقية فقدت واحدا علي الأقل من أفرادها بين آذار (مارس) 2003 وآب (أغسطس) 2007. واكدت المنظمة في تقريرها السنوي حول حقوق الانسان في العالم ان الهجمات علي المدنيين التي تقوم بها مختلف المجموعات المسلحة والميليشيات مستمرة في العراق. وقال التقرير ان واحدة من النتائج الاخري للخطة الامنية الارتفاع الكبير في عدد المعتقلين، موضحا ان السجون العراقية المكتظة تستقبل بصعوبة هؤلاء المعتقلين الجدد بينما يغرق النظام القضائي في الملفات ما يؤدي الي تراجع الاوضاع في السجون حيث باتت تسود الانتهاكات والتعذيب . من جانب اخر ذكر مركز العراق للدراسات الإستراتيجية في إحصائيات رسمية دقيقة عن عدد (أطفال الشوارع) في العراق، تشيرإلي وجود مليون و600 ألف طفل مشرد، وستة ملايين طفل يتيم، وكذلك 900.000 ألف طفل معوّق ومليون أرملة وملونا نازح داحل العراق وأربعة ملايين خارج العراق .
لعل مثل هذه البيانات والإحصائيات التي تبين حجم الجريمة البشعة التي أرتكبتها الإدارة الأمريكية ومن تحالف معها من الدول الغربية , والدول الأقليمية بصورة مباشرة أو غير مباشرة , وكذلك الأحزاب السياسية " العراقية " التي وفدت من وراء الحدود المحمولة على ظهر الدبابة الأمريكية, بالإضافة الى المراجع الدينية القابعة في النجف وتحديداً المراجع الأربعة في حوزة النجف وكبيرهم المرجع علي السيستاني صاحب الفتوى الشهيرة التي دعت العراقيين والشعية خصوصاً الى عدم مقاومة المحتل وقواته . الأمر الذي مكن المحتل من دخول العراق والعبث في جميع مقدراته ومرافق الدولة العراقية , وكذلك تمكينه من أرتكاب جرائم القتل والتشريد والإعتقال والحرق والتدمير للعراقيين وبنيتهم الإقتصادية والأمنية والعسكرية والإجتماعية والدينية بالتعاون مع فلول وعصابات الغدر من المليشيات وفرق الموت الطائفية التي تنتمي الى المرجعية العليا في النجف , والتي تمولها جارة السوء إيران بالسلاح والعتاد والمال . وهذا التواطئ والتآمر من قبل المرجعية مع المحتلين الغزاة كفيل بان يجعل المرجعية وأذنابها شريكاً حقيقياً لايقل جريمة عن قوات الإحتلال بمختلف اسمائها وصورها .
فبالتالي ينبغي أن تتحمل مسؤليتها القانونية والأخلاقية وحتى الشرعية . لأن الشريعة تجرم من أعان على قتل أمرء مسلم ولو بشطر كلمة . فكيف بمن كانت أعانته للمحتل الغازي بالفعل المباشر ) سواء من خلال شرعنة الإحتلال والفتوى بعدم مقاومته بل وتجريم من يقاوم , وكذلك من خلال إطلاق يد المليشيات المسلحة وفرق الموت التابعة لاجهزة الحكومة الطائفية والاحزاب الصفوية المشاركة فيها ) لقتل المليون ونصف المليون عراقي أعزل . ناهيك عن التهجير والسلب والدمار . تحت الشعار الخائب والبائس تحرير العراق وزوال الطاغية المقبور . والذي أفضى حقيقة الى تفريخ طواغيت كثيرون وعملاء ( على أختلاف العمائم والشخوص ) عاثوا فساداً في العراق الجديد وسفكوا دماء أبنائه بطريقة غير مسبوقة على مدار تاريخ العراق الحديث والقديم , حتى جعلوا من العراق بلداً منكوباً بكل معنى الكلمة , ويتقدم جميع دول العالم من حيث الجرائم اليومية والقتل الطائفي والعرقي وكثرة السجناء والمهاجرين والنازحين والفساد المالي والإداري على مدار سنوات الإحتلال الخمسة .
ينبغي على كل العراقيين الشرفاء والأحزاب الوطنية العراقية وجميع منظمات المجتمع المدني الحر , والهيئات والجمعيات الحقوقية في العالم وخصوصًا العربية والإسلامية منها , وكل من له ضمير حي أن يطالب العالم اليوم وبكل جدية وحسم بتقديم المجرمين الدوليين " بوش والسيستاني " الى محاكمة دولية كمجرمي حرب وجرائم ضد الإنسانية بإمتياز لينالوا جزاء جريمتهم النكراء ضد الإنسانية في العراق وماخلفته هذه الجريمة البشعة من ضحايا بشرية ومادية ومالية وتاريخية لاتقدر بثمن .
لاندري أذا كان دكتاتور العراق السابق قدمته الأدارة الأمريكية للمحاكمة عبر عملائها في حكومة المنطقة الخضراء ومحكمتهم الجنائية الهزيلة " الطائفية " وأستحق حكم الإعدام ( بسبب قتله 148 شخصاً من أهالي الدجيل متهمين بتنفيذ عملية إغتيال فاشلة ضد الرئيس بتوجيه ودعم إيراني لعناصر حزب الدعوة آنذاك ) فالسؤال ياترى ماذا سيكون قرار الحكم على المجرمين الجدد حكام العراق وعلى رأسهم المجرمين الدوليين ( بوش والسيستاني وأذنابهما ) اللذين أقترافا جريمتهم النكراء وبدم بارد بقتل أكثر من مليون ونصف المليون عراقي ؟! كما تشير الى ذلك التقارير المختصة .
إن غاية العدل والإنصاف تقتضي أن يساق هؤلاء القتلة ومن لف لفهم الى حبل المشانق وأمام أعين الناس ليعتبر بهم كل المجرمين . لانبالغ أذا ما قلنا أن أسعد يوم سيكون على العراقيين والشرفاء في العالم عندما يزف اليهم خبر هلاك هذين المجرمين .
ربما يكون هذا المطلب عند البعض أمنية من الصعب تحققها في ظل مايشهده العالم من نقاق دولي قله نظيره .
وهنا نذكر الجميع والعراقيين خصوصا كيف يمكن لهم أن يتصوروا ما آل اليه دكتاتور العراق وكيف اهتز به حبل المشنقة التي اهتزت بألاف العراقيين الأبرياء قبله في فترة حكمة وبنفس المكان ( الشعبة الخامسة في الكاظمية ) . وكيف يمكن للعراقيين أن يتصوروا أن عملاء إيران " التبعية " الغرباء العملاء المتجولين في طهران ودمشق ولندن لسنين عديدة, هوايتهم اللطم والنصب والتزوير والإحتيال وأسيادهم الامريكان . هم من سينفذ حكم الإعدام بالدكتاتور وعلى مرى ومسمع من العالم وبشعار طائفي مقيت . لا بل الأكثر من ذلك ويشمتون به بعد موته ويرقصون على جثته ويرددون شعاراتهم الطائفية الصفوية المستوردة من ايران السوء . والأدهى من ذلك كله أصبح هؤلاء التبعية الايرانية وأشباههم من النكراة هم الحاكمين الجدد لعراق العروبة والإسلام وبغداد الرشيد ؟ ويشغلون مناصب ماكان أحدهم أن يحلم أو يرد على خلده وهو في المنام أن يدخل العراق زائراً متخفياً ومتنكراً ؟!! لاشك كان مشهداً أقرب الى الخيال منه الى الحقيقية . ولكنها سنة الله في الظلم والظالمين . " ولن تجد لسنة الله تبديلاً ".
لذلك نقول لله درك ياعراق العروبة والإسلام على هذه المحنة العظيمة التي تمر بك وبشعبك الجريح الذي لازال ينزف دماً , وانت ترزح تحت وطأت الصفويين المجوس الحاقدين وعلوج الروم الصليبين من بني الأصفر .
ولكن أملنا بالله وعدله المطلق الذي قامت عليه السموات والارض وأنه تعالى يمهل ولايهمل , وأن لكل مجرم نهاية محتومة طال الزمن أم قصر , وإن أفلت الظالمون المجرمون من العقوبة في هذه الدنيا , فالاخرة هي مصيرهم " ولاتحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص في الأبصار مهطعين مقنعي رؤسهم لايرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء . فهل يعي الدرس عملاء الإحتلال في المنطقة الخضراء ومراجع السوء الصفوية المجوسية أعداء العراق وقتلة العراقيين .
أبراهيم العبيدي .
|