محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الاتفاقية الأمنية بين الاحتلال الامريكي وحكومة الخضران خيانة تأريخية عظمى .
الاتفاقية الأمنية بين الاحتلال الامريكي وحكومة الخضران خيانة تأريخية عظمى .
وسط الجدل الدائر والضجيج الاعلامي للمسؤلين العراقيين في حكومة الاحتلال وما ينعقون به من تصريحات أعلامية متكلفة لاثبات الذات ولاقناع العراقيين والرأي العام من ان ساسة المنطقة الخضراء ليسو ( بالعملاء ولا الغرباء ) بل هم عراقيون وطنيون يكافحون ضد المحتل من أجل التوصل الى اتفاقية امنية مع المحتل تحفظ للعراق والعراقيين سيادتهم وثروتهم ووحدتهم الوطنية والجغرافية .!؟
في حين ان المعلوم بداهة من الاتفاقية المزعومة قد تم توقيعها من قبل مايسمى باحزاب المعارضة ( الكردية والشيعية ) يوم ان كانت دائحه في منافي لندن ونيويورك وقم وطهران والسيدة زينب في دمشق . وتآمرت مع الاحتلال لغزو العراق في مؤتمر ( لندن وصلاح الدين ) المشؤمين على غزو العراق وتدميره تدميراً شاملاً ونهب ثرواته وتراثه وتسليط العذابات على شعبه قتلاً وسجناً وتهجيراً
فحتى الأيام القليلة الماضية كان عدد القتلى العراقيين بحسب تقرير "البنتاغون" تجاوز المليون ومأتي الف عراقي منذ بداية الغزو الغاشم عام 2003 م . وهو رقم قد تقزمت امامه ارقام كل جرائم النظام السابق على مدار الثلاثة عقود التي حكم فيها . ولازالت عجلة القتل مستمرة من دون توقف يذكر في عراق الديمقراطية الامريكية واذنابهم . هذا بالاضافة الى اكثر من 120 الف سجين من بينهم " احداث " يقبعون في عشرات السجون في مختلف مدن العراق التي انشأها النظام الديمقراطي للعراقيين ( من دون محاكمة ) ربما ترويحاً لمعاناتهم من النظام السابق الذي كانت سجونه معدوده !؟ بالاضافة الى أكثر من اربعة ملايين عراقي مهاجر عفواً سائح " بفضل الديمقراطية الجديدة " في دول الجوار يتكففون لقمة العيش في حالة يرثى لها . ونصف هذا العدد مهجر داخل العراق لاسباب طائفية وعرقية بعد ان بلغ التخندق الطائفي والعرقي في المدن العراقية مداه ضمن اسوار وحواجز كونكريتية أقامها الاحتلال واذنابه في حكومة الخضران ضمن خطة أمن بغداد تحقيقاً لسلامة العراقيين من أن تنهشهم مخالب فرق الموت الطائفية ومليشا بدر والدعوة والمهدي والبشمركة الكردية وجماعات القتل في فيلق القدس لجارة السوء ايران ( بالتنسيق مع ما يسمى باجهزة الدولة الامنية المخترقة من قبل كل هذه التشكيلات التي ذكرت ) ناهيك عن مسلسل الحرمان لكل مرافق العيش الكريم التي كان يتمتع بها العراقيين ايام النظام "الدكتاتوري" والذي تم استبداله بنظام " ديمقراطي " ابطاله القتلة واللصوص في الادارة الامريكية ( بوش وزمرة اليمني المتطرف ) وعملائهم النكراة من اتباع اهل البيت " الابيض " وأذناب الموساد اليهودي الطرزاني والطلباني
الذي ينبغي ان يعرفه العراقيين أن مايسمى بالاتفاقية الامنية مع المحتل الامريكي إنما هو في حقيقة الامر شرعنة ظاهرة للاحتلال " الكافر " بكل ماتحتويه الكلمة من معنى واستحواذ الاحتلال على جميع مقدرات العراق وعلى رأسها النفط لعقود طويلة سيما بعد الانهيار المالي في امريكا والغرب . من قبل هؤلاء العملاء الذين تم تنصيبهم من قبل الاحتلال ليقوموا ببصمة الزور على مثل هكذا اتفاقية مشؤمة . مقابل بقاء هذه الحفنة القذرة في سدة الحكم ليمارسو القتل والسرقة والفساد في مقدرات العراق والعراقيين . وليس هناك اي ايجابية يمكن ان يجنيها الشعب العراقي الجريح . وكل مايقال غير ذلك لايعدو ان يكون تضليلاً وكذباً على الذقون .وتوقيع مثل هذه الاتفاقية هو بمثابة رد الجميل والتفضل للاحتلال الامريكي لهولاء العملاء الاقزام في المنطقة الخضراء لانه اوصلهم الى سدة الحكم في العراق . والا لو كان هؤلاء العملاء بتمتعون بشيئ من الرجولة والوطنية لكان من المنطق ان يكون مطلبهم هو خروج الاحتلال منذ زمن ومن دون قيد او شرط بالاضافة ان يتحمل الاحتلال مسؤليته القانونية والاخلاقية على كل الاضرار التي اصابت العراق والعراقيين ويتم تعويض مالي لكل هذه الاضرار . ولكنها سنة العملاء التي لاتتغير .
لذلك تجد اصوات الرفض القاطع لهذه الاتفاقية من قبل كثير الوطنين العراقيين ( احزاباً وهيئات وتشكيلات سياسية ) وهنا يجب ان نسجل اعتزازنا بموقف المرجعية الوطنية والمتمثلة بهيئة علماء المسلمين على اصدار فتواها الشرعية الوطنية القيمة بخصوص هذه الاتفاقية وحرمت توقيعها باي شكل من الاشكال لاعتبارات شرعية تم تفصيلها في نص الفتوى المنشور في موقع الهيئة على الانترنيت . كما اعتبرت الفتوى ان الاتفاقية ( لا تلزم ابناء العراق بشيء، ومن يجيزها او يمضي عليها من ساسة الحكومة الحالية في السلطة التنفيذية او التشريعية فهو مفرط في المصالح العامة (...) ويقع في اثم الخيانة لله ورسوله والمسلمين ) كما نسجل انصاف الهيئة في ألفاظ الفتوى... لشلة العملاء في الحكومة العراقية عندما وصفتهم بالطرف ( المسلم ) كما جاء في النص ( هذه الاحلاف اذا تمت بين طرفين احدهما مسلم والآخر غير مسلم، فهي باطلة من أساسها، ولا تنعقد شرعا ) كما نسجل في الوقت ذاته استهجاننا واستيائنا لفتوى المرجعية العليا في النجف قبلة الساسة العراقيين في ظل الاحتلال الامركي السيد علي السيستاني ( الايراني ) قوله : من انه يقبل بما يقبل به الساسة العراقيين في البرلمان والحكومة وكذلك الشعب العراقي ؟!! كلمات فضفاضة عامية اختزل فيها أمر الفتوى بخصوص مصير بلد وشعب وثروة . وهي فتوى مشبوهة توحي بالتواطئ لتوقيع الاتفاقية مع الاحتلال الامريكي . موقف يذكرنا بسجل المواقف المشبوهة والمتواطئة لهذه المرجعية مع الاحتلال منذ غزوه واحتلاله للعراق وحتى الان . فانظر الى الموقفين وكما يقولون أين الثرى من الثريا . في حين ان هدف الاتفاقية ومراميها الخبيثة لايخفى على أي عراقي وطني شريف . على كل حال لايصح الا الصحيح ... واما الزبد فيذهب جفاء واما ماينفع الناس فيمكث في الارض كذلك يضرب الله الامثال ... مانريد ان نخلص اليه هو ان هذه الاتفاقية تم توقيعها رسمياً او لم يتم فهي اتفاقية لصالح الاحتلال واذنابه وعملائه وهي باطلة شرعاً وعرفاً وقانوناً ( لان الوضع العراقي منذ تاريخ 9 /4 / 2003 م ودخول قوات الاحتلال اصبح وضعاً خارجاً عن القانون الدولي بموجب القوانين الدولية كونه بلداً محتلاً من قبل قوات اجنبية ) وسيكون الشعب العراقي هو المتضرر الوحيد من هذه الاتفاقية الابتزازية لسيادته وثروته وامنه وكرامته . لذلك فهي اتفاقية غير ملزمة للعراقيين الوطنيين الشرفاء بكل اطيافهم واعراقهم وعلى الجميع ان يعبرو عن رفضهم القاطع لهذه الاتفاقية وبكل الوسائل المتاحة , وعلى جميع فصائل المقاومة الوطنية الشريفة الشريفة ان لاتلتفت الى هذا الهراء والدجل المضلل وتواصل كفاحها ضد قوات الاحتلال ومن يساندها من العملاء والخونة , حتى خروج اخر جندي امريكي من ارض الرافدين..
ابراهيم العبيدي .
|