المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
على الطريق

وقفــات و همسات ..


 

 

 

 

الوقفة الأولى معكم رجال أمتي و بُنَاة حصونها .. 
متى سترحموننا معشر ربات الخدور من ثقل الهمّ الذي لم نخلق له ..
فجَدَكم قديماً قال جدكم :
كتب القتل والقتال علينا ’’,,’’ وعلى الغانيات جر الذيول
وأيم الله إن هموم أمتنا التي نحملها اليوم أثقل علينا من الجبال ,
وإن القتل والقتال أيسر وأخف مما نحن فيه ,
فليت شعري متى سنجر ذيولنا وقد كفينا همّ أمة الإسلام ,؟
لأن هناك أسود تزأر , وحماة للحمى المباح للثأر تثأر ..
ما نريده الآن منكم و نأمله ..
فقط ربّوا أنفسكم وربّونا على ما ربّى عليه محمد صلى الله عليه وسلم أصحابه ..
وتذكروا أنكم فُضّلتم علينا بالقوامة, فلكم علينا تمام الولاية .. فأدوا حق ما فضّلتم به , وأدوا واجب ما وليتم عليه ..
فاغرسوا براعم الإيمان في قلوبكم و قلوبنا , وهذّبوا شجرتها بمقص المراقبة , واسقوها بماء الخشية , وتعهدوها بعناية الشرع , واحرسوها بسلطان الكتاب والسنة ..
وتأملوا هذه الآية التي ما قرأتها إلا ووجل قلبي
:
{فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }
النساء65
الوقفة الثانية مع شباب أمتي الصالحين ,
ذكوراً وإناثا ..
أعلم أنكم تحملون همّ هذا الدين , وأعلم أنكم تودون لو تفدونه بأرواحكم , فضلاً عن الأهلون والأموال ,,
ونعلم أنكم كُبّلتم بقيود وأغلال تحول بينكم وبين نصره الظاهر ,,
ولكن دعونا نقف قليلاً عند كلمة النصر ,,
فهناك وعد ممن لا يخلف وعده بنصرنا , وتمكيننا في الأرض , ولو بأمر خارق للعادة يجريه على أيدي عباده الصالحين ..
ولكن قُيّدَ هذا النصر بكوننا ننصره أولاً ..
فهل فعلنا ذلك لنستوجب تحقيق الوعد ؟؟!
إخوتي وأخياتي ..
لنعود قليلاً للزمن المحبوب , زمن خير من مشى على الأرض , وسارت به قدم ..
كيف كانوا ؟ وكيف نحن الآن ..؟

الوقفة الثالثة :
حول مفهومنا للالتزام والاستقامة..
ماهو مفهوم الالتزام , والاستقامة عندنا أو عند البعض..؟
وهل هو المقصود بالاستقامة شرعاً؟؟

لنأخذ أمثلة ..
[1]
شاب يبدو عليه الصلاح , يحفظ القرآن أو جلّه , و معه في صدره شيئاً من علوم الشريعة ..
رأى أحوال الغارقين من قومه فمقتهم , وأعرض عنهم حتى بنى بينه وبينهم حاجزاً عسير الهدم أو التجاوز ..!
هو يبكي أحوال أمته , ويحمل همها , ولكن همّ سلبي ..
لم يبذل في سبيل إصلاح مجتمعه كثير جهد , فضلاً عن كونه ربما كان سبباً لصد أقواماً عن الحق والهدى بسلوكه ..
( هل التزامه يبيح له احتقار أهل المعاصي , أم هو داعياً له لرحمته إياهم وقد ذاق حلاوة الطاعة ؟؟)

[2]
وفتاة يبدو عليها آثار الهداية والصلاح .. ذهبت إلى السوق فرأت أحوال أخواتها الغافلات , فلم تبدِ نصحاً , ولم تظهر سلوكاً حسناً يجذب إليها تلك الغافلات , فهي تمر من بينهن ولا تلقي سلاماً .. وربما رأتهن في مصلى السوق ,و لم توجه بكلمة . تكون معذرة إلى ربها ولعلّ أنّ يهتدي البعض منهنّ بسببها , بل ولا حتى تبتسم في وجوههنّ , وكأن أخوّة الدين انتفت بالمعصية .. وربما حضرت عرساً أو مجتمعاً فرأت منكراً , فخرجت من دون أي نصح أو توضيح .. بل ولربما نالت من أعراض مرتكبيه بحجة فسقهم , ومنكرهم ..
( أين محبة الخير للمسلمين وبذل أقصى الجهد في نصحهم ؟؟ وأين الرفق والترفق في دعوتهم ؟؟)

[3]
فتاة يبدو عليها سيما الهداية والصلاح ..
منّ الله عليها بشاب صالح , ولطالما منّت نفسها بمثله ليحلقا في فضاء الطهر و العفة , والإيمان والتقوى ..
وتحلم بجناح يحلق بها في جو مفعم بالطاعة ولذتها ..
فإذا بها تصدم بقسوة وجمود , وعقلية ليس للود والرحمة فيها مكان ..
فالتغنّج ريبة .. والتزين له تبذير .. والجلافة زهد ..
والهمسات الرقيقة تفاهة وسطحية ..والسياحة في أرض الله فسوق
..
( زاهد في الدنيا الرجل )
[4]
وفي المقابل ..
شاب صالح عَلِم الحق وتبين له طريقه .. متدرّع بالعلم الشرعي , يعطي لكل ذي حق حقه .. فرأى لربه عليه حقاً يبذل غاية جهده ليؤديه , ولدينه حقوقاً ينصب لكي ينجزها,و لدنياه حقاً لم يجهله , ولنفسه عليه حقاً تطلبه , فلا بد أن يؤديه ..
بحث عمّن تعينه في مسعاه , وتكفيه همّ فتن دنياه , التي تحيط به , ولكل شر وبلاء تدعوه ..
فقيل له :
ليس خير من فلانة .. صوّامة قوّامة .. ولكتاب الله حافظة , ولكل خير مسارعة , وأهلها قوم صالحون ..
فسعى إليها سعياً .. واعتبر موافقتها عليه فوزاً ونصراً ..
فلما دخلت بيته ..
لم يجد منها ما يعفه , ويحصّنه من الفتن التي حوله ..
ولمّا طالبها بالزينة , والدلال وتوابعه والتغنّج له بأجمل طرقه , تعجّبت ..!!
ولربما قالت : إن كنت تريد هذا , فلم بحثت عن ملتزمة ؟!!!!!!!!!!!
ولربما اتبعته : أي التزام لرجل يحب هذه التفاهات , وأمتي هذا حالها ..
( نسيت المسكينة أن الله سبحانه شوّق الرجال للجنّة بأعذب وأجمل صفات الحسن والدلال ولوازمها في نساء الآخرة لعلمه سبحانه بقيمة ذلك عندهم )




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."