المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
نفايات في بيوت الله

نفايات في بيوت الله

محمد خير رمضان يوسف

من أبرز سمات المساجد أنَّها نظيفة، فلا تَجِد فيها سجاداتٍ وسخة، ولا حيطانًا مُتَّسخة، ولا روائحَ كريهة، فكُلُّ ما فيها طاهر نظيف، وهذا نتيجة التوجيهات الدينية الكريمة، فلا تَصِحُّ صلاة على ما فيه نَجاسة، التي يكون فيها - غالبًا - ضرَرٌ على صحة المصلين، فلا تكاد تجد نجسًا إلاَّ وهو قابل أن يكون ملوَّثًا، وحاملاً للجراثيم.

ومنذ سنوات ابْتُدِع في المساجد أمرٌ، يُخشى أن يكون له ضرر أكثر من نفعه، وهو وجود المناديل الورقيَّة الناعمة فيها، التي يستخدمها المرتادون إلى المساجد عادةً؛ لتنشيف أياديهم ووجوههم من ماء الوضوء، وربَّما لإزالة البصاق والمخاط والنخامة، التي قد تغلبهم وهم في المسجد، ولا شكَّ أن المتبرع بهذه المناديل يكون مأجورًا - إن شاء الله - إلى هذا الحدِّ، على أن هناك مذاهب فِقهيَّة تذهب إلى كراهة التنشيف من ماء الوضوء إلا لسبب.

أما السلبِيَّات التي يُخشى منها، فهي:

نتيجة وجود هذه المناديل؛ فقد وُضع في كثير من المساجد سَلاَّت للمهملات، وكثير من المصَلِّين الذين يَمْتَخِطون، أو يخرجون نخاماتِهم يضعونها في هذه المناديل، ثم يرمونها في تلك السلال، وقد يكون بعضهم، حاملاً لأمراض، قد تكون مُعديَة، حتَّى لو كانت خفيفة كالزكام.

وهذه السلال لا يُهْتم بها غالبًا، فقد تكون وسخة، من ظاهرها وباطنها، ولا تفرَّغ في كل يوم، بل إن بعضها يبقى أسابيع طويلة، فلا تفرَّغ حتَّى تمتلئ، وإذا فرِّغت فلا تُغسل غالبًا، وإذا غُسلت لا تعقَّم، وهذا ما لاحظتُه في جوامعَ كبيرة وصغيرة، ولَعَلَّ السبب يعود إلى الخادم المسكين، الذي يعكس على أداء عَمَلِه أشياء؛ منها راتبه الضعيف جدًّا الذي لا يُشبع، وعلى قلَّة أجره فإنه يُؤخَّر شهورًا، وأعرف خُدَّامًا وحُرَّاسًا للمساجد لم يقبضوا رواتبهم نحو عشرين شهرًا أو أكثر، ويعيشون على غَسْلِ السيارات وبيع المساويك وما إلى ذلك، فبأيِّ نفسِيَّة يعملون؟ وهذه صرخة للاهتمام بهؤلاء الضعفاء المظلومين، فمن يسمعهم، وهم أولى من بيوت الله.

المزيد

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."