المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الطلاق (1)

الطلاق (1)

الدكتور محمد جميل غازي

قول هذا البحث - على صِغَره وخُفُوت صوته - لهؤلاء الناس: إن الإسلام حجة عليكم، وليست أفعالكم بحجة على الإسلام، هذه آيات القرآن البيِّنات - ما زالت وستظل - محفوظة في السطور والصدور.

وهذه أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين أيدينا تهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم، اقرؤوها، وادرسوها، فهل فيها ظلم أو إقرار لظلم؟ هل فيها عقوق أو رضا بعقوق؟

ومن مهمة هذا البحث أن يسهم في مكافحة الأمية الدينية؛ إذ إن الأمية الدينية أخطر ما يهدد الحضارة والنظام؛ لأن الرؤوس التي أفسدتها الخزانة لا تقوى على الإعطاء والإبداع والمنح.

إن الأمية الدينية تنبني عليها "أميات" كثيرة: أمية اجتماعية، وأمية عقلية، وأمية خلقية.

ومن مهمَّة هذا البحث أن يتحدث ببساطةٍ واضحةٍ عما يريد؛ بساطة يحتاجها كثيرٌ من الناس، ويبحثُون عنها، ويفتقدونها أحيانًا.

بساطة تنأى عَن التحليل الذي يهتم به الدارسون والباحثون أكثر من سواهم، وليس من أجل هؤلاء يتحدث هذا البحث.

ولن يتعرَّض هذا البحث لتفصيلات قد ينوء بها كاهله، ولن يتحدث عن تفريعات وجزئيات؛ فلذلك مكانه الرحب في كتب الشريعة المطهرة الَّتي عكف عليها رجال فقهاء تعتزُّ بهم الحضارة، ويفخر بهم التاريخ.

كل ما يعني هذا البحث، أن يدل على الحكمة، وأن يحقق الصواب، وأن يشير إلى الطريق.

ومن مهمة هذا البحث أن يردد قولةً قالها ابن عباس - رضي الله عنهما - لسائل سأله عن أمر مستحدث في الطلاق: "إن كان في كتاب الله، فقد بيّن كتاب الله، وإن كان في سنة رسول الله، فقد بيّنت سنة رسول الله، وإن كان من عند أنفسكم، فليست لنا طاقة بكل ما تُحَدِّثون".

وليس من مهمَّة هذا البحث أن يفترض قضايا وهمية، ثم يضيع وقت كاتبه وقارئه في مناقشاتها بأسلوب كمضغ الماء، فلقد التزم هذا البحث بكلمةٍ قالها ابن مسعود - رضي الله عنه - لرجل سأله عن مسألةٍ مفترضةٍ لا وجود لها: "أكان ذلك"؟ فأجاب السائل: لا، فقال ابن مسعود: "إذًا دعه حتى يكون"! 

كل ما سيقدمه هذا البحث لقارئه آياتٌ، وأحاديث، وفهمٌ ذكى لبعض أئمتنا - رضوان الله عليهم - في الآيات والأحاديث.

وقد ينجَح هذا البحث الصغير في أن يقول لقارئه في الآخر باسم الإسلام:

إذَا  مَحَاسِنيَ   اللاَّتي   عُرِفْتُ   بِها        كانَتْ عُيُوبي فَقُلْ لي: كَيْفَ أعْتَذِرُ؟

 

تــــــــــابع

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."