المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
إلى أتباع التنظيمات الإسلامية

إلى أتباع التنظيمات الإسلامية

علي الفيفي

لا يَشُك عاقل في أهمية النظام والترتيب والتنسيق؛ لأنه أصلٌ في نجاح المشاريع بشَتَّى أنواعها، وقضية النظام والتنسيق وترتيب الأدوار لم تكن وليدة اليوم ولا الأمس، بل هي من قديم، والإسلام لم يُلغِ هذا الشيء، بل أتى داعيًا للتنظيم والنظام، ورأينا من ذلك صورًا مُشرقة في العصور الإسلامية السابقة.

وفي الكيان الإسلامي تنشأ التنظيمات من أجل تحويل الضعف إلى قُوة، والواحد إلى جماعة، والقلة إلى كثرة، بمعنى أن يساند أفراد التنظيم بعضهم البعض في سبيل الخروج ببناء مكتمل ذي رؤية قويَّة وواضحة، وآراء مدروسة بعمق وآلية.

إذًا؛ فالهدف من هذه التنظيمات هدف سامٍ ونبيل، يساعد في التقدم النهضوي للمشروع الإسلامي.

وحين تقرأ في ترجمة إمام أو عالم قديمًا أو حديثًا، فإنَّك تجد له قدواتٍ اقْتفى خُطاهم، وتَخَرَّج على أيديهم، واستفاد من تجاربهم، ووجود القدوات أو الميل إلى بعض التنظيمات والالتحاق بسلكها - أمرٌ جميل لا غبار عليه الْبَتَّة، وقد أثبت ذلك نجاحه وحاجةُ الأفراد والناشئين إليه.

وقد انتشر في عصرنا هذا كثير من التنظيمات، منها منْ تريد الإسلام، والإسهام في نشره والدفاع عنه، ومنها من تزعم ذلك فقط، وكثيرًا ما نسمع أو نقرأ عن جهود فئة ما أو تنظيم معين: كالإخوان المسلمين، أو التيار السلفي، أو السرورية، أو جماعة التبليغ، أو غير ذلك.

وكما أسلفت فلا حَرَجَ من ذلك، ما دام ذلك في سبيل توحيد الجهود، والإسهام في نُصرة هذا الدين، ولكن حين تصبح هذه الجماعات - في بعض الأحيان - صنمًا يُعْبد من دون الله، فيها نُوالي وفيها نُعادي، فهنا يكْمُن الخلل ويَتَوَجَّب التنبيه.

إن إخراج هذه التنظيمات - على أيدي ثُلَّة من الجهلة - عن هدفها الأصيل، والسير بها في طرق مُتعرِّجة - إنَّما هو غشٌّ للدين، وتَعَدٍّ على الرسالة المحمدية، التي كان من أولوياتها تحقيق الأخوة الإسلامية، ثم الدعوة إلى الدين الإسلامي بتعاون وتضحيات من جميع الأفراد.

تــــــــــابع

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."