المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الوجود الأول و الوجود الثاني

         اعترف الانسان و أقر بوجود قوة خارقة خلقت الكون الذي نعيش في جزء صغير منه، و مع تكاثر أعداد الرافضين لهذا المعتقد الا أنه يظل الرأي السائد في عالمنا هو أن الله خالق هذا الكون. على أي حال ليس هذا نطاق حسم هذه القضية، فاني أفترض أن الذي سيقرأ هذا المقال يؤمن بهذه الحقيقة الواضحة

        عنوان الادراج هو الوجود الأول و الوجود الثاني، أريد أن أنوه أن هذا الادراج ليس باثبات أي حقيقة علمية و لكنها بعض التأملات القابلة للخطأ و الصواب. يمكن للانسان أن يتخيل أن الوجود الأول في هذا الكون، و هو خلق هذا الكون نفسه و لكن لما لا نخوض في تأمل عميق في هذا الوجود، اتفقنا أن خلق هذا الكون حقيقة لا مفر منها سواء اتفقنا أن هناك خالق أو لم نتفق فالحقيقة واقعة بالفعل، وهذه الحقيقة هي عبارة عن مجموعة من الحقائق التي تترابط مع بعضها البعض و الانسان جزء من هذه الحقيقة الكبرى التي نعيشها الى يومنا هذا، بل ان في اعتقادي الشخصي أن الانسان هو الحقيقة الأساسية في هذا الوجود لأن ثمة حقيقة مذهلة و هي العقل البشري الذي أحيانا ما يتجاهل الانسان أهميته في هذا الكون. هذا العقل هو الحقيقة الذي يمكن عن طريقه اكتشاف سائر الحقائق، بل و تسخيرها أيضا فيما ينفعه أو حتى استخدامه فيما يضره!!! شيء عجيب...أيمكننا أن نقول أن العقل و من ثم الانسان هو مفتاح الحقيقة؟ أخلق الكون كله للانسان؟أسئلة عديدة و مختلفة تطرأ على أذهاننا و لكني أيضا لست هنا اليوم لحسم كل هذه الساؤلات ولكني فقط أسوق بعض التأملات الفكرية، قلنا أن العقل هو مفتاح الحقائق، اذن لابد من وجود العقل لاكتشاف الوجود الأول. لذا لا يمكننا تخيل هذا الكون الذي نعيش فيه بدون العقل (وهو حقيقة مخلوقة في الأصل) فالعقل يتسم بالانتباه و الاستكشاف و من ثم الابداع و خلق أشياء تفيده و تفيد غيره من البشر

        هنا يمكننا التحدث عن الوجود الثاني الذي ينشىءه الانسان ليضمن استمرار وجوده، و لماذا يرغب الانسان في الاستمرار في الوجود أيستمر الانسان في الوجود الى الأبد؟ لقد خلق العقل البشري على أن يعمل على الحقائق الواقعة أمامه التي لا مفر منها و استمرار وجود الانسان الى الأبد أمر مستحيل لأن الحقيقة في هذه الجزئية هي الموت، و ان كان الانسان لا يقر بوجود من خلقه فبما يفسر موته؟ 

        بيد أن عقل الانسان صمم على أن يعمل ما بين الوجود الأول و الوجود الثاني

  




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."