هـــل تعرف حبيبـــي كـــيف يكون الصيف بـــــــــاردٌ جداً وكيف يكون العمر كله شتاء هل تعرف كيف أنك منعت أزهار الفل والسوسن أن تنبت على نافذتي وكيف هاجرت طيوري إليك مجدداً تعرف كيف أن بيتنا يذوب في صمت الغياب وأن موسيقى الصيف الصاخبة غادرت معك وأن رقصاتي أصيبت بالتجمد وأصبحت حرارتها تحت الصفر تعرف أن بحاري عاصفة وأن أمواجه تبتلع أفراحي وأن دموعي تتساقط وتنتحر على طاولتي والبعض منها يحتضن بقايا الحبر والورق وحديقتي هل تصدق أنها هذا العام لم تزهر ولم تنبت عناقيد العنب وشعري مازال مأسور في جدائله متى انثره على أكتافي لأجلك وفستاني الأزرق وعطري وكل أسراري الصغيرة مازالت مختبئة في صناديق العتاب ترفض الخروج إلا ساعة قدومك هذه ليست رسالة إنما إنذار لك,إنذار أخير أحضر حالاً أو سوف أفاجأك بحضوري إلى مدينتك البعيدة حيث كنت ومازلت تحب شتاء تلك المدينة نعم ...فأنت بارد مثلها ولا تناسبك أجواء قلبي الساخنة جداً كصحراء هذا الوطن سوف آتي اليك وأذيب ثلجك وثلج مدينتك وأغرق معك في فيضان عواطفي وتصبح مدينتك االبعيدة جزء من الجزيرة العربية وقلبك جزء من صيفي ومن فصول أيامي أحضر حالا , أو انتظر قدومي يا حبيبي على قاربٍ من ورق ومع كلام ساخن جدا 8\17\2006
صبا (مايا ناصر )