استلقيت على كرسي الطبيبة تعاين بقعة بيضاء في فمي
قالت :لا شيء مجرد نتوء عظمي لا ضرر منه, استمرت في المعاينة, أما أنا ,
فقد جثم خيالك عليّ , نظرتُ للسماء أتتبع زوابع الذكرى التي أثارها قدومك
وأحاول أن أمرر يدَيك الملوِّحة بالوداع فوق نتوءات اللوعة التي غرستها في قلبي
ليت رحيلك لم يترك خلفه كل هذا الضرر العضال!
(أمنيات)
حين وضعت أجندتي على الطاولة وبدأت بمناقشة الحلول الممكنة
وجدت أن ذاكرتي قد امتلأت بالهوامش القاتلة ,
مرةً تلو أخرى يخلِّف الضرر أثراً قوياً ضاعت بسببه ملامحي الحقيقية.
ليت باستطاعتي حذف الذاكرة بمن فيها لأعيد تشكيل فوضى المكان والإحساس
من جديد
أخبرني كيف أفقد ذاكرتي وأبقي عليك وحدك دونهم جميعاً ..أين أهرب
بك منهم ....
(دمى)
كانت حياتي كلها تكمن في تلك الخزانة
كان لها باب واحد تختبئ خلفه عشرات الدمى التي أحبها
لم يكن يهمني إن كانت تحبني أم لا !!
كل يوم أبعثرها أجمعها أعيدها حتى يحين موعد جديد
كبرت وضاعت الخزانة مع ضياع أشياء أكبر
وامتلأت الحياة بالخزائن الحقيقية والمزيفة
معي مفتاح واحد لم أجد باباً يقبل به إلى الآن ..... أين أنت ؟.
(تعرجات مستقيمة)
يستيقظ خوفي حين أغمض عيناي ,أرى بداخلي الكثير من التعرجات والميلان والتفافات مظلمة , كل هذا يختبئ فيني أو داخل الخطوط المستقيمة
التي أحاول جاهدة عدم الخروج عن مسارها.
أستيقظ مفزوعة أخاف أن تكتشف أمي شيئا من شوارعي الخلفية فيخيب
ظنها فيّ حتى أحببته إكتشفت أني كتلة ثلاثية الأبعاد ,روح
وجسد .....ومشاعر فياضة
فياضة هذه تجعل أي خط مستقيم فيني ينحني أمامه .....وبشدة.
(محرمات)
انتهى المسلسل بفراق الأبطال
ابتسمت وأنا أتذكر قصتنا
سعيدة جداً بمشاركة كل الأبطال نهايتنا العربية يا هذا
رغم الفشل والإخفاق
كنا أبطال مسلسلات! ولم نكن مخطئين .
تلميذان ناجحان جدا في مدرسة العشق
ألا ترى أننا تخرجنا من الدور الأول .... وافترقنا
ليتنا لم نكن نحمل كل هذا الذكاء!!!
(مومياء)
انه اليوم التسعون من وداعك وانضمامك إلى عالمك الآخر
جثمان الحب ممدد داخل ثنايا قلبي تركت لي مهمة دفنه وغادرت غيرعابئ بروح معلقة بين السماء والأرض , اليوم التسعون ومازال الحب جثمان لكنه محافظ على حرارته ....غريب ...
لقد حولتَ حبي الى مومياء أبدية وذهبت, اخبرني من سيشارك قلبي حراسة المقبرة.
(انتحار)
حملت اليوم صخرة كبيرة وأتيت بقلبي وتلوت عليه الشهادتين
يجب أن يموت الحب داخله اليوم وإن كلفني ذلك موت قلبي
جررته من عروقه التي عشقتك بكل نبضة من نبضاتها وأسقطت فوقه الصخرة
ظللت أقفز فوق الصخرة حتى أتأكد من أنني سحقته تماماً
نزلت من عليها .......ونظرت تحتها
وجدت تراب الأرض كله يهتف .....أُحبُك... أحبُك....
!!أُحبُك....تباً
قلت لك: إنك شيء خاص جداً يصعب حتى على الجمادات أن تتجاهلك
رغم أنك لم تكن موجود حينها إلا باسمك الذي تسرب خلسة ليهرب مثلك حين صرخ به قلبي لحضة
قصاصه ....
أُحبك يا ...
(كلام)
حين أفسدك الدلال , ومللت كلامي وحبي
وأخذت تبحث في الكلمات عن كلمات تظلل هروبك الشنيع
قلت لي : دعينا لا نفسد قدسية العلاقة
حسناً لن نفسدها , فلا تلمسها ولا تقترب أكثر
فقد تحوَّل قلبي العاشق إلى محراب.
سأصلي اليوم من أجلي وحدي وأنت قف خارجاً أيها الهارب .
صبا