محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
لماذا منعت اقامة المظاهرة الاحوازية في بلجيكا؟
سلمى الاهوازي
في بلد اروبي ديموقراطي كبلجيكا ماذا يعني منع اقامة مظاهرة سلمية كانت تقام سنويا و هدفها ايصال صوت مطالب بالحق الى العالم؟ ترى ما هوالسبب وراء مثل هذه المفاجئة؟ لماذا قد تمنع مثل هذه المظاهرة من قبل دولة حامية للحرية و الانسانية؟ الا يجب ان يكون هناك سببا لفت انتباه المسئولين البلجيكيين؟ لا شك في المبادئ الدولة البلجيكية لانها لم تكون مانعا في السنوات الماضية. فنشك بماذا؟........مظاهرة سلمية........مالمشكلة؟
تكفي نظرة بسيطة الى المواقع الاهوازية و الاحوازية لنعلم اين يقع الاهوازيون في تاريخ النضال العالمي نحو الحق. حينما العالم يمشي الى الامام محاولا كسر الحواجز التي قد تمنع التقدم نحو الهدف (مهما كان الهدف) ما لا نراه عند الاحوازيين ارادة لتغيير الحال و الحاضر. الطاقة و الوقت لدى الاحوازيين و الاهوازيين قبل ان يصرفا في المحاولة للتقدم في القضية الاهوازية يصرفان لمحاربة الاهوازيين والاحوازيين!
و كان المشاكل الاحوازية قليلة, الاخوة و الاخوات في البحث عن "الحق مع من" ينسون الاول و الاخير و يضيعون في درب لا يعرفون كيف بداء و كيف ينتهي. فالعالم يمشي الى الامام و نحن باقون نصرخ في عراك لا نفهمه.
و هذا الصراع الداخلي الاهوازي يظهر مدى قصر عمرنا النضالي و مدى قلة تجربتنا في درك الواقع. فما هو الواقع و ما يعني النضال؟ و في تامل منطقي ايهما الاطار و ايهما المتاطر؟ و بنظرة احوازية كيف؟
مما اراه و افهمه انا الجهات الاهوازية الاحوازية تاخذ النضال كالاطار و تصنع منه الواقع المتاطر! فالاطار في النظرة الاحوازية يعني رفض ما لايعجبك و لو يكون العالم كله, يعني محو ما لا يعجبك قدر ما تستطيع و تخيل ما تتمناه حتي لو تكون كذبة, و يعني تكفير كل من ليس معك! و من خلال هذا الاطار يأتي الينا واقعنا المتاطر... نصبح اناس مرفوضين من قبل العالم و حتى شعبنا, محونا يصبح اسهل و اسهل و كذباتنا و غوغائيتنا البطولية تساعد من اذكى منا ان يضربنا دون ان نشعر بالمه في لحظته. نكفر بعضنا البعض و نترك البعض وحيدين و دون حامي. لا نرحم انفسنا فلا احد يرحمنا. الاكثر تجربة و ذكاء منا يسيطر علينا من خلال واقع صنعناه بايادينا. و نعرف ان ما نحصل عليه هو نتيجة منطقية لما كنا نسعي وراءه.
فاين نخطئ؟ برايئ خطاءنا في قرائتنا عن العالم و عن الحياة. عندما نعيش في اطار الواقع و العقلانية سوف تنظم خطواتنا في اطار الواقع القائم، فبالتاكيد تختلف الحسابات عما نفعله حاليا و ما نحصل عليه مختلف.
نعم نحن الاحوازيون نصنع واقعنا المزيف و نتحير كيف مساعينا لا تجدي نفعا. نعيش في عالم يرفض العنصرية و الارهاب و رفض الاخر و نبني اعمالنا على اسس تختلف تماما عن القيم العالمية. و مع الاسف لا نكتفي بهذا بل و نعلن بما نفعله عالميا و من خلال مواقعنا و فضائياتنا و منشوراتنا. نعلن بافتخار عن قنبلة زرعناها لتقتل عدة من البشر, نتكلم عن الفرس بالاشمئزاز و في مقالاتنا ننسى اول اصول الصحافية و نهين الشخصيات السياسية و الثقافية لاننا نكرههم, نشجع كل من قام باعمال الارهابية في الوطن او في باقي البلدان لانه ظهر للعالم مدى رجولتنا و ثبت للعالم اصالة عروبتنا!
نتصرف بحماقة و الاذكياء من العدو موجودون لاغتنام الفرصة.
ليس صعبا على السفارة الايرانية في بلجيكا ارجاع المسؤلين البلجيكين الى صفحات من المواقع الاهوازية و الاحوازية لغسل القليل الباقي من الوجهه لدينا عند المجامع الغربية.
ترى من المسؤول في منع المظاهرة الاحوازية في بلجيكا؟
|