المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
مقال

لي وحدي كل هذه الآلام .....
لا احد يقتسم معي جرحى ولا يقاضيني في المحكمة من يراني اغتصبت حقه في الحزن لا يقيم الدنيا أحدا تجرعت دونه مرارات الحياة ... لي وحدي كل هذه الآلام أنام ملء جفوني لا احرس خيباتى
ولا يأكل القلق قلبي على همومي إن هي انزوت في أركان الغياب للحظات فلا احد يفكر إن يختلس منى عذاباتي ولا حتى أن يشاركني للحظة مذاقها ياللآمان الذي انعم به مادمت لا املك في هذه الحياة غير وجهها البشع الذي لا يغرى احد بالاقتراب يا لهذا السلام الذي يحوطني مادامت خرائطي يباب وسمائي رماد لا ينبىء بربيع قادم ولا حتى زمهرير ... لي وحدي كل هذه الآلام لابنائى نكهة الاغتراب ولا أصدقائي ملامح عجلي !!! ترهقها مشقة الالتفات! والحبيب شبح تائه بين مدارات الروايات والأساطير لي وحدي كل هذه الآلام أبدية النزف ولعنة الدم والوسائد المحشوة بالسكاكين والمؤامرات اوصالى التي تمدني بالدم والسم وأنا بينهما على شفا هاوية !!!! لي وحدي كل هذه الكوابيس التي تمارس الاستيقاظ باكرا تسبقني إلى تتماهى مع يومي المقبل تلونه بها قبل يفكر حتى إن يستعير ريشة مفعمة بالفرح ربما يناله منها بعض الضياء الفرح جنون عقوبته دهورا من الحزن والبهجة حكاية قديمة روتها لنا سيدة معتوهة شوهت بها عقلي المكرس لسنين الوجع هل اطلب لها المغفرة من أرباب الحزن على ما اقترفته في حقي من فرح !!!
وكيف اكفر عن خطيئتي في اننى أحببت الحياة واننى حلمت مثلما يحلم البشر واننى ظننت إن الشمس تشرق للجميع وان الحب حق طبيعي وان الأنوثة نعمة وان الوطن سكينة وان المحبة عقيدة كيف لي أن اكفر عن كل هذا لحراس الوجع وأباء الكره وأسياد الضغينة هل أعلن الحداد عن نفسي والتحف أحزانى أرتل شهقاتي واغسل بدموع الندم أزقة روحي أهيل على شعري المغرور تراب بلادي التي ارتكبت إثم عشقها أغلف جسدي الفارة بأسمال الزيف ووهم الجبناء وتجار الأديان كيف لي أن اكفر عن خطيئة عشقي للسماء أن اطأطىْ راسي فلا أتملى بجمالها أن ادفن روحي الباسقة في مغارات الخجل كيف لي أن اكفر عن بوحي باننى كائن حر وان حريتي جمالي هل على أن اشوه ذاتي وان أحول عقلي التواق إلى زنزانة كي تصفح عنى الحياة ولا تعاقبني بمزيد من الالآم تلك التي وحدها معي كلما أزمعت الرحيل تكون هي رفيقي الابدى الذي لا يتخاذل مرة واحدة .... لهذا كله أعلن الدهر حدادا على ربما لي يشفع السواد ويخفيني عن عيون الحزن



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."