المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
مواجهة الآفات الاجتماعية

 تمهيد :

  

 هذه بعض ورقات قدمت من خلال بوبر بوانبت power pointبمعنى أنها كتبت وفق منطق هذا البرنامج ، وكل صفحة تحمل عنوانا خاصا كما في هذا المتن، أردت من خلالها التأكيد بأن مواجهة الآفات يجب أن يكون وفق برنامج وطني (وقومي) مثل برامج التنمية، لأن سياسة تهذيب السلوك وتقويم الأخلاق لا تقل أهمية عن سياسة العباد في مجال المعاش أو سياسة تطوير الرياضة، لأن النهضة تقوم على عقول واعية ومتفتحة و"صاحية" غير خاملة أو مُغيبة (أو غائبة). 

 

 

أولا- قراءة المجتمعات للآفات الاجتماعية:

   يمكن تعريف الآفات الاجتماعية بأنها "ظواهر مرضية يمكن الوقوف على أثارها السلبية، وإحصاء وتتبع ما جنته على الفرد والمجتمع"  وهذا التحديد يقره كل عقلاء العالم.

   ولكن بالرغم من هذا الاتفاق على الآثار السلبية المتلاحقة التي تنجر عن الآفات اجتماعية، إلا أن ”الموقف العلاجي“ يختلف من أمة إلى أخرى:

       1- بسبب التصور الاجتماعي للمرض، فالبعض يؤمن بأن القليل لا يضر ونحن لا نفرق بين القليل والكثير في موضوع الضرر.... فيجب الابتعاد عنه ”اجتنبوا“ ”ولا تقربوا“ ...

    2- بسبب جدية أو عدم جدية في التعامل مع هذه الظواهر..

    3- عدم وجود سياسات ثقافية خلقية عامة، واعتبار ذلك من ”النوافل الاجتماعية“، التي تترك للتطوع..

ثانيا- الآفات الاجتماعية مسألة أفراد ومجتمع

- من هذه الآفات ما هو متأصل في النفس وعادة راسخة، يصعب التخلص منها دفعة واحدة، ومنها ما يعبر عن انحراف جارف عن الفطرة والذوق الإسلامي، ما لا يجوز السكوت عنه أو تبرير أسلوب التأني والتدرج معه.

  - ولذلك فإن العلاج الفردي ضرورة لا بد منها (دور هام لعلم النفس والتنمية البشرية)

    -  ولكن وضع سياسة عامة لا يقل أهمية عن العلاج الفردي، على اعتبار أن بلورة سياسة عامة من شأنه أن يأخذ بعين الاعتبار كافة الأسباب التي تدفع إلى الانحراف.

   -  حيث أن الآفات هي أيضا تعبير سافر عن ضعف منظومة القيم الاجتماعية، وفتور وسائل الضبط الاجتماعي (دور هام لفنون الخدمة الاجتماعية والإدارة)

 

  ملاحظة:

 

    يجب أن ننتبه إلى الأفراد والجماعات وأصحاب المصالح الذين يساعدون ، وقد يعملون،  بشكل مباشر أو غير مباشر، على تحبيذ الفاحشة والانحراف:

   1- قد يعتقد البعض أنه يحاربها من خلال الكشف عن عيوب وآثار الآفات،  ولكن عمله يذهب إلى الجهة المعاكسة، فيعمل على خلق الآليات التي تساعد على انتشارها (تجربة الأفلام دليل على تذبذب الأهداف)

   2- وقد يعمل البعض الآخر صراحة على نشر الآفات والتمهيد لانتشارها لأهداف عديدة.

ثالثا- نحو إستراتجية وطنية للحد من الآفات الاجتماعية

     إن مواجهة الآفات الاجتماعية يستدعي تجنيد كافة الطاقات الاجتماعية للدولة، وبلورة سياسة عامة تجابه كافة الآفات، وتضع سياسات خاصة لكل آفة بمفردها.بدل التركيز على آفة بعينها والتقليل من شأن الأضرار التي تخلفها بعض الآفات أو التسامح أحسانا مع البعض الآخر، وعدم إدراجه ضمن الآفات.

    1- لا بد من تجفيف كافة المنابع التي تساعد على تحبيذ أو نشر أو ظهور الآفات الاجتماعية (الإعلام، التفاوت الاجتماعي، السياحة الغربية المطلقة...)

    2- كما يجب التأكيد على الطابع الترابطي لهذه الآفات التي يؤدي بعضها لاستفحال البعض الآخر...

    3- الأخذ بالمنهج الإسلامي الذي يضع سياسات لتحقيق كافة  المصالح دون تمييز، العقل، النفس، الروح، العرض والمال.. (الخبز والحرية، سد الجوع وسد أبواب الفواحش)

    4- المعالجة على المستوي السلبي والإيجابي، توفير العلم ومحاربة ما يؤدي إلى الخرافة والجهل، تشجيع الزواج وسد أبواب الفتنة والفواحش وتحبيذ العري والانحلال... ( راجع كتب مقاصد الشريعة الإسلامية)  

رابعا- الخريطة الاجتماعية للآفات

   - لا بد من وضع خريطة وطنية (وقومية) شاملة للمتغيرات المرتبطة بالآفات الاجتماعية ( السن، النوع، الطبقات الاجتماعية والمناطق)

   - تجنيد كافة وسائل رصد الآفات، وتتبع حقيقي لأسبابها..

    - عدم التقليل من شأن أي سبب أو آفة..

   - المزاوجة بين الخطط الاقتصادية والخطط الثقافية (الإدماج الاقتصادي  والتهذيب الخلقي.. )

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."