يقف العالم اليوم مشدوها أمام استمرار التعنت الأمريكي على تخريب وتدمير العالم، و استحلال استباحة حرمات المجتمعات، وانتهاك سيادة الدول، غير آبهة بأصوات ونداءات الرافضين لسياسة العدوان والتجبر، وغير مبالية بمطالبات دعاة الحوار الحضاري والتوجه السلمي...
ولكن الضربات المالية (الأزمة المالية الأخيرة) والسياسية (صحوة روسيا) والعسكرية (في كل مكان) للولايات المتحدة الأمريكية تظهر أن استمرار سيطرة أساطير أمريكا العظيمة أمرا مستحيلا، مما يجعلنا نقف مرة أخرى إلى جانب الأطروحات التي تؤكد على ضرورة انهيار هذا الكيان المضطرم، فالظلم مؤذن بخراب العمران كما ينقل ابن خلدون عن علماء الإسلام.
إن نهاية هؤلاء الدين جعلوا من إزهاق الأرواح وسفك الدماء لعبة وشيك..
وإن الرعب الذي ساد العالم بعد الحادي عشر من سبتمبر سينقلب على أهله، ويضرب هذا الجاموس الهائج، فيرفسه كما رفس كل القيم الإنسانية، ونطح كل المبادئ والقوانين والأعراف الدولية في السنوات الأخيرة.
إن فلسفة الأمن القومي الأمريكي القائمة على الرفس والردع، واستباق الأخطار المفترضة، وتكسير الأظافر والأيادي، وكف الأذى الذي قد يلحق بأطماعها، سيكون مآلها ضرب وصعق ماكينة الديموقراطية المزيفة...
إن رجال السياسة والحرب الأمريكان، الذين مارسوا القوة، وأعطوا لأنفسهم حق التنكيل وسفك الدماء البريئة، وحق حرق الأطفال والأمهات والشيوخ في الملاجئ والبيوت.. وفي الجبال والكهوف.. سواء كان ذلك بقصد أو بدون قصد ، وسواء تمت المحرقة بالصواريخ الطائشة أو تمت بالصواريخ الذكية سيتجرعون السم الذي سقوا به بلداننا الإسلامية..
ولن يجدي النفاق السياسي الأمريكي أصحابه، الذين يتقننون لعبة إخفاء النوايا الخبيثة، حين تدك حصونهم.
آمين