المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هي كلمة

منذ اليوم الأول لتفجر الأزمة اللبنانية أخذت على نفسي عدم الكتابة في الموضوع، ليس خوفا من أحد أو لأنه ليس لدي رأي فيما يجري..، لا.. بل لأن ما سأقوله كلام مكرر، و لا داعي لإعادته. لكن بما أننا أحيانا لا نتحكم جيدا في قراراتنا، فكلمة واحدة كانت كفيلة لتغير رأيي، و لأصر أكثر من أي وقت مضى على قول رأيي.  ا

في أحد الأيام، و في أوج الأزمة اللبنانية، عندما كنت أتناقش مع أحد الأصدقاء في الشأن اللبناني، إذ بشخص يقتحم الحوار عنوة دون إلقاء السلام حتى..، و يفجر القنبلة التي لولاها لما كنت تقرأ هذا المقال اليوم، العالم..العارف..السياسي الداهية، قال و بدون تردد، بدون استحياء.. أنني "ضد الله".. لا العبارة صحيحة كما نطقها و عناها، و لم تسقط كلمة حزب سهوا، فالعبارة يعنيها صاحبها كما نطقها. و الظاهر أن صاحبنا قد اختلطت عليه الأمور، و حسب أن "حزب الله" مقدس (بما أن كل شيء أصبح يقدس هذه الايام!!)، قد نزل بين ثنايا إحدى آيات سورة "البقرة". نابغتنا، العارف بالله.. يتهمني بهذه التهمة الخطيرة، لأني ببساطة عبرت عن رأيي بصراحة و بدون خجل عن عدم اتفاقي مع "حزب الله"..، هذا رأيي الذي يرى صاحبنا عكسه، و بالتالي هو الأصح في نظره.  ا

صحيح.. لماذا لا أتفق مع مع "حزب الله"؟ أولا، لأن طيش و قصر نظر المتحكمين به هو الذي أدى إلى النتائج الكارثية التي نتجت عن حرب الصيف.. ثانيا، لأن حزب الله (هناك من يدعوه حزب الشيطان، لكني لا أستسيغ هذه العبارة) لا يعدو يكون آلة إيرانية (و لاحظوا من فضلكم أني أستخدم عبارة إيراني، و ليس شيعي..لكي لا يتهمني أحد بالطائفية -التي أمقتها-)، تحرك من خلف الستار لكي تخدم جمهورية "الخميني" (و بما أنني ضد سيطرة أمريكا على العالم العربي، فبالتأكيد أنا ضد سيطرة إيران عليه هي الأخرى).. ثالثا، حزب الله بالنسبة إلى فقاعة صابون لا غير، سرعان ما ستنفجر (سوريا أعطت مؤخرا إشارات قوية على أنها مستعدة لإدارة ظهرها لحماس و حزب الله، إن كانت إسرائيل فعلا جادة في مفاوضات السلام المقامة في تركيا..)، لكن ربما لن يكون انفجار الفقاعة إلا بعد أن توصلنا إلى الهاوية.. رابعا، صراحة.. لا أعتقد أن هناك داع لسلاح حزب الله في دولة ذات سيادة، اللهم إن كان الهدف إقامة الفوضى. ستقولون أنها مقاومة، هذا كلام مردود عليه..، فما جرى مؤخرا في بيروت: من احتلال المطار و كافة مرافق المدينة، و الأرواح التي أزهقت.. لا تسمى مقاومة، بل بلطجة.. خامسا، لا يمكن أن أناصر تنظيما يدعو إلى العنف (كيفما كانت الأسباب)، و يراهن على البلاغة، لا على المعطيات و ما يقع على أرض الواقع.. هذه كانت بشكل سريع بعض الأسباب التي تجعلني في الصف المناقض تماما لحزب الله و أمثاله.  ا

و رجوعا لصاحبنا، فأظنه -المسكين-لا يترك لعقله فرصة ليزن الأمور، و أن يفكر بروية، فهو سبحان الله متعاطف مع الكل، بشرط أن تكون الجهة معادية لأمريكا و حليفاتيها، و أكاد أجزم أنه مستعد أن يقف في صف "الشيطان" إن كان معاديا لأمريكا..  ا

أخيرا الظاهر أن المياه عادت إلى مجاريها (و لو أنه من الصعب أن يُنسى ما وقع قبل أيام)، و هدأت الأمور (على الأقل حاليا )بإجراء الانتخابات الرئاسية..، إذن فكل انتخابات و لبنان بألف خير..  ا




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."