المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
لديّ أخبار سارة!

  

 

 

 

ثمة  في وكالات الأنباء يوميا متابعة حثيثة لجهد لا يكل من جانب الخبراء والعلماء لاكتشاف أو اختراع شيئ جديد...يثير الفضول أحيانا بقيمته العلمية أو حتى بسخافته ولكن ما لا نحتاج إليه اليوم من تجارب أمثال هؤلاء قد يقف بنا عند حدود طرافة الخبر في زمن يعز فيه الخبر الطريف!

وفي حين تفرد له الصحف الغربية أحيانا صفحاتها الأولى فإنه عندنا يظل قابعا في الصفحة الأخيرة على اعتبار أننا أمة جادة مسيسة أو على اعتبار أنها أخبار علمية لا نجد لنا فيها مكانا إلا في الحوادث المؤسفة!

في جعبتي اليوم جانب متواضع من جهود هؤلاء :

ففي ألمانيا نجح باحثون في وضع نهاية لمشكلة التصاق بقايا الكاتشاب بحواف زجاجته وصعوبة الوصول إليها بما في ذلك اضطرارنا إلى رج الزجاجة أو وضعها في وضع عكسي لإنزال الكاتشب منها.

ونجح الباحثون في جامعة ميونيخ التقنية في تطوير عبوة جديدة زلقة الجدران ولا تلتصق عليها السوائل بشكل يمنع الكاتشاب او أي سوائل أخرى من الالتصاق على جدرانها.

العلماء في بريطانيا نجحوا في اختراع علكة لا تلتصق بالشوارع ومن شأن هذا الاختراع أن يخفف عن ميزانية البلديات في أوروبا مبالغ طائلة كانت تنفق على تنظيف الأرصفة من بقايا العلكة!

 

وبعد المزاعم بأن التحدث إلى النباتات يمكن أن يساعدها على النمو ، يفكر باحثون بإجراء تجربة على نباتات البندورة وذلك بإسماعها أصواتاً وأشعارا منها لوليم شكسبير ،عبر سمّاعات من اجل معرفة تأثير ذلك عليها.

في أمريكا قال عالم أحياء إنه بإمكان الاسماك التثاؤب والسعال وحتى التجشؤ ولكن ليس باستطاعتها أن تذرف الدموع.وأوضح ستيف وبستر أن الثدييات البحرية الضخمة التي لديها أدمغة قد تبكي في حالات عاطفية معينة لكن عيونها مفتوحة على الدوام فلا يمكنها ذرف الدموع".

بالطبع فإن مشاكلنا في العالم العربي لن تقف عند كاتشاب يلتصق بزوايا الآنية ما دامت الدماء تسيل في سوات والصومال والعراق كما أن العلكة في كثير من بلادنا كما البشر محرومة من الأرصفة ولكن من قال إن العالم يمكن أن يخلو يوما من المشاكل وما لايدرك كله لا يترك جله!

لا يعني ذلك أيضا أن عالمنا العربي بعيد عن أجواء الاكتشافات والصناعات هذه فلدينا مجموعة وافرة من الصناعات قد نكون الرواد فيها!

فقد قدمنا منذ ستين عاما ولا زلنا نقدم أمثلة للبشرية في صناعة السلام وتقديم المبادرات كما أن لدينا رصيدا ضافيا في صناعة الأعذار وتقديم المبررات وداخليا قدمنا لشعوبنا صناعة فريدة تدعى صناعة الاتهامات فقد استحدثنا مصطلحات قانونية لاتهام المعارضين من قبيل بث الوهن في نفسية الأمة والتقليل من هيبة الدولة!

تتعدد أمثلة الصناعات العربية لكن أشهرها اليوم ربما هي صناعة التكشير وبما أن تبسمك في وجه أخيك صدقة فنحن نتعامل معها كباقي الصدقات ونضن بها على غيرنا على اعتبار أننا الأحق بها!

 غير أن ريادتنا التكشيرية هذه بدأت تهتز على ما يبدو فاليابانيون يشكون منها إلى الحد الذي دفع شركة خطوط السكك الحديدية في اليابان للاستعانة بجهاز مسح ضوئي يقوم بقياس الابتسامات التي يمنحها موظفوها للعملاء
على أن يقوم برنامج كمبيوتر متخصص بتحليل هذه الابتسامات وقياس اتساعها ودرجة تقارب أو تباعد الشفتين واتساع حدقة العين، ليعطي بعد ذلك نسبة مئوية لكل ابتسامة. 

شخصيا سأعارض اختراعا كهذا حتى النهاية فالعواطف في نهاية المطاف ملمح بشري وعندما تدخل التكنولوجيا عالم العواطف وعندما تقاس الابتسامات بمقياس للزلازل كمقياس رختر ينتهي معلم آخر من معالم شخصياتنا وقسمات وجوهنا ونتحول إلى قطع مختبرية و ربما من الأفضل حينها أن نصنف مع عالم الأسماك التي تموت دون أن تستطيع أن تذرف الدموع!

 

 

 

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."