المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
شباب في سن اليأس

 

على مدى السنة الماضية فقط قرر عشرة ممن أعرفهم الانسحاب من عضوية نادي المدخنين عقب سلسلة من الأزمات الصحية والاجتماعية والمالية!

وإذا ما سألتني اليوم عن عدد المدخنين من معارفي فسأقول إنه زاد شخصا واحدا على الأقل انضم إلى النادي!

 أما الذين قرروا الإقلاع فإما أنهم لم ينفذوا أصلا أو أنهم عجزوا في منتصف الطريق عن التنفيذ!

ورغم تعاطفي وتشجيعي والكثيرين من حولي لهم فإن ما يحدث في الغالب هو أنهم اتخذوا قرار ترك التدخين ولكن التدخين قرر ألا يتركهم وكان القرار للأقوى!

الحكاية تتكرر وتتشابه إلى حد بعيد.. تبدأ حين يحدثني أحدهم ببهجة وانشراح عن قراره الحاسم بترك التدخين... وقد تصادفه بعد أسبوع حين تشتد عليه نوازع نفسه أو حين يدعو ناديه، فيبشروه ويحكموا عليه بأنه لن يستطيع أن يحتمل ترك التدخين...ثم تراه بعد أيام يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ..أيمسكه على هون... أم يدسه في التراب... ساء ما يحكمون!

الظاهرة خطيرة وأخطر في اعتقادي مما يعد لمواجهتها عربيا فالتبغ ومشتقاته دخل حياتنا اليومية ولاتكاد الأخبار تخلو من دخنه الأسود على نحو يومي!

وبين يدي اليوم مجموعة منها نشرت على مدى الشهر الماضي فقط!

حجم الإنفاق على التدخين في السوق السعودية  30 مليار ريال 

... عدد المدخنين في السعودية يقدر بستة ملايين

التدخين سبب 40% من حرائق المباني بالسعودية

ارتفاع عدد المدخنات في السعودية إلى 600 ألف

السعودية تحتل المرتبة الـ 23 في استهلاك التبغ عالمياً

واحد بين كل ثلاثة من طلاب مدارس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينين يدخنون

انفاق 600 مليون دينار على التدخين في الاردن سنويا

ثلاثون بالمئة من الأطفال في الأردن مدخنون و90% من السرطانات سببها السيجارة

السوريون ينفقون 600 مليون دولار سنويا على شراء السجائر

ارتفاع استهلاك الشيشة في العراق إلى ضعفي نسبة تدخين السجائر بين طلاب المدارس

عدد المدخنين في مصر 13 مليون مدخن، يستهلكون 80 مليار سيجارة سنوياً

تأثر أدمغة الأطفال جراء تدخين أمهاتهم خلال الحمل

بعض المدخنين يقلعون عن التدخين حرصا على صحة الحيوانات المنزلية

تراجع أعداد المدخنين في السويد

 

مجلس النواب الأميركي يقر إجراءات جديدة لمكافحة التدخين

وإلى جانب اشتراك هذه الأخبار في علاقتها بالتدخين فإن المؤشر الآخر التي تحمله هو أنه في الوقت الذي يتشدد الغرب في محاربة التدخين فإن من الواضح ان شركات التبغ تعوض خسائرها على حساب مناطقنا في العالم الثالث!

ولست أدري بعد ذلك لماذا تلجأ هذه الشركات للدعاية والكثير من المدخنين دعاية متحركة يواصل العناد والحرص على نشره في بيئته ومحيطه رغم كل التحذيرات وحملات المنع!

اقتراحي العملي لحملات مناهضة التدخين وبعد فشل كل النصائح الصادقة أن يكون بإلزام شركات السجائر أن تعيد صياغة منتجاتها بمسميات من قبيل:

سم الهاري

نافخ الكير

يجعلها آخر سيجارة

موت العوافي

سعداء بموتك

أو عبوة للتدخين العائلي باسم: عليّ وعلى أبنائي وأعدائي!

أما المناضلون في سبيل نهاية لهذه السموم فقلبي معهم والمؤسف أن كثيرا من تحذيراتهم لم تعد تجد آذانا صاغية وكلما ازدادت حملات التوعية فإن المدخنين يبادرون إلى حملات مضادة وربما حرب استباقية!.

 تقول لأحدهم إن التدخين حرام فيتحول فجأة إلى فقيه يقول لك إن بعض الأئمة جعله في عداد المكروه فقط وإنه يعرف بنفسه شيوخا يدخنون.. ثم يخلص إلى أن الموت علينا حق ولن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها!

وحين تقول له إن التدخين سبب رئيسي للسرطان يتحول إلى باحث نفسي متخصص في التفاؤل يقول لك إن كثيرين يدخنون ولم يصابوا بالسرطان! أو يتحول إلى طبيب أو خبير علمي يقدم لك التطمينات بأن هذه حجج لم تثبت علميا!

تقول له إن التدخين إسراف وإضاعة للمال فيقول لك بعد أن يعفط بأريجه الأجواء.. وهل وقف الأمر بالغلاء عند التدخين..؟

تقول له إن التدخين يضر بصحة أطفالك فيقول إنه حريص على أن لايدخن في المنزل مع الأطفال! وإنهم إن لم يستنشقوه منه فسوف يستنشقونه في مكان آخر من الغرباء.. ودخان الدار يزيد المناعة ويطيل الأعمار!

وسمعت أن بعضهم قال إنه لا يجد مشكلة في الامتناع عن التدخين فقد امتنع عنه شخصيا أكثر من مائة مرة!!

ومن عجب أن بعضهم قيل له إن الدخان يسبب الموت البطيئ فقال..أنا شخصيا مش مستعجل!!

الكلام كثير لاتتسع لسمومه وأمراضه ومبرراته صدور المدونات الرحبة ولكن حتى لو تركنا نقاش الأطباء والخبراء فلدي مبرري لإقناع المدخنين بأن السجائر سبب رئيسي للعمى، فكم شاهدت سحبا من الدخان تتراقص بين يدي لافتات كبيرة في أماكن عامة كتب عليها بالبنط العريض "ممنوع التدخين"!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."