المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
رد حول موضوعي وهم التنوير

عزيزي ــ اشكرك على الرد والتفاعل مع موضوعي المفكك أو المتناقض ـ فكما تعلم فالتناقض سمة من سمات الإنسان الأساسية ولا يمكن لنا أن نستغني عن التناقض ـ انطلاقا من فكرة اننا نتطور حين نتناقض ـ فالكلمة يا عزيزي ـ اي كلمة تحمل مدلولا أو معناها ضمن محدداتها ـ ونحن ـ لا نفكر انطلاقا من العدم أو التفكير بدقة ليس شيئ مستقلا تهبنا السماء اياه ـ بل هو في مجمله تعبير عن تناقضنا واداركنا ذلك التناقض عبر تفاعلنا مع صيرورة الواقع الذي نحياه ونتعايش في ظله ـ والذي لاشك انه يحمل بنيته في داخله ـ وبالتالي نتلون بتلك البنية ونأتي على طرازها ـ أو كما يقول علماء الإجتماع ـ الإنسان ابن بيئته ـ وتعريف البيئة في اقرب القواميس لا يعني اكثر من مجموعة من التقاليد والنظم البالية التي تصوغ شخصية الإنسان أو تبلوره وفق ذلك النمودج السائد في تلك البيئة أو اخرى لإنسان اجمالا يتلون ويتبلور من خلال بيئته وثقافته ويفكر ـ ان سلمنا بكون الإنسان يفكر ـ انطلاقا من تلك البيئة ضمن منهجها وطريقة تفكيرها ـ وينظر الى العالم انطلاقا منها ـ كمثال ـ فالذي عاش في الأزهر أو اي مدينة دينية طوال حياته ، فلن تكون نظرته وثقافته ووعيه وتفكيره إلا انطلاقا من تلك البيئة الدينية التي املت عليه كل نمادحها وقيمها ـ ولاشك ايها العزيز أن هذا الأزهري يملك عقلا ـو يمكن ن نقول أنه يفكر ـ إلا ان عقله وتفيكره لن يخرج عن الإطار المرسوم له ضمن اطار البيئة التي عاش فيها بالتالي فإن تفكيره لن يكون سوى تكرار لنمادجه وقيمه البالية ـ ولن يكون تفكيرا مبدعا أو منتجا ـ ولك في الواقع اي واقعك العربي بكل ثفاهاته واصواته ومثقفيه وببغاواته ـ من كل المذاهب والأيديولوجيات و الاطياف الفكرية نمودجا وقدوة يمكن ان نجعلها قياسا لمجمل افكارنا النقدية ـ التي يحتويها المقال المتناقض.
لاشك أن الواقع هو المعيار والحكم ـ وبالتالي هو الذي يمكن أن يجيب على سؤالنا ـ هل التفكير عملية معقدة ام هو فقط تلون بظروفنا وانعكاس لذلك التلون في كلماتنا ـ فالكلمات التي تحتوي وتعكس تفكيرنا ليس امجرد صوت كما تعتقد ـ بل ـ هي صوت يحمل مدلوله حين ننطقه ونتعامل انطلاقا منه ـ على انه في مجمله لا يحمل اي دلالة ابداعية ـ كونه مدلول يعكس شيء معين ، كمثال ـ حين ينطق احد المتخلفين ـ وانا اعتبرك واحد منهم كونك تعيش معهم وتفكر بمنهجهم حتى وان اختلفت كلماتك وثقافتك المستوردة كلمة ديمقراطية أو كلمة وعي أو تقدم ـ فانه حتما انطلاقا من هذه الكلمات التي يرددها ـ لا يعني انه انسان مبدع حتى لو كتبت مقال يحتوي هذه الكلمات ـ أو ان مجتمعه متقدم أو ديمقراطي ــ بل فقط ـ يتكلم بتلك الكلمات ويرددها انطلاقا من ثقافة تلقينية وببغائية ـ باتت في المجتمع المتخلف دليل تقدم الإنسان الدي يرددها ـ ولكن واقع ذلك المجتمع وذلك المثقف هو هو ـ لم يتقدم فيه ولم يتغير فيه شيء مهما تكلم ـ بتلك الكلمات ـ فالكلام لا يعكس لنا عقلية ابداعية أو عقلية فوق واقعها أو عقلية تفوقت على ظروفها بسب تلك الكلمات او المقالات وانظر وانا افترضك تملك النظر البعيد ـ الى الواقع العربي ،، أو الى العقلية العربية بشكل عام ـ هل تغيرت لأن حفنة من الببغاوات جاءو ينقلون لها حضارة المبدعين والمتقديمن في ظروفهم ووعيهم ،، لاحظ معي ـ ان حتى الوعي هو حصيلة تطوره ـ اي حصيلة تطور الإنسان وانسجامه مع ذلك الواقع الذي يحويه ـ فهو اي الوعي ليس وليد الصدفة أو هبة ـ بل هو نتاج التطور و تغير ظروف الإنسان البيئة أولا ـ ثم تغيره هو او تكيفه مع ظروفه هل كونك يا عزيزي ـ قرات ماركس او نيتشه أو فرويد او كانط أو اي من عمالقة الفكر والإبداع في المجتمعات المتطورة في وعيها ، يعني انك قادر على احداث التغيير الذي احدثوه ؟؟ هل كونك قرات لهم يكفي لتكون مبدعا ؟؟ ام فقط ـ انك تعكس ذلك المزاج المتخلف في كل شيء حتى وان كان لباسك أو ثقافتك متطورة أو مستوردة من الغرب .الى هنا نصل ـ الى ان التفكير أو ما يراد به ان يكون تفكيرا ليس سوى تعبير عن كلمات ضمن ظروف محددة سلفا و لا يمكن لهذه الكلمات أن تحدث تغيرا مالم يكن هناك اصلا ـ استعداد عقلي ضمن اطار تلك البيئة لتقبل الحضارة ومنجزاتها أو على الأقل الوعي بماهيتها ـ فانت رغم ان ثقافتك الفلسفية المستوردة ليست ضحلة الا انك وهي اي ثقافتك ـ لايمكن ان تغير واقعك أو سلوكك ـ فكلماتك وفلسفتك كلها لا تعكس سلوكك أو وعيك أو قدراتك العقلية ـ بل فقط تلك البيئة المتخلفة ـ وذلك الإغتراب عن تلك البيئة او العجز عن التغير او التكيف مع التخلف على اقل وضع .
و في الختام فعلي ان اذكر الاخ انه سبق و ان اثنى على احدى مقالاتي في منتدى الملحدين العرب رغم انها كانت تحمل نفس الفكر لكن مع تغير في اسلوب الكتابة لانني اعتبر الكتابة تسلية و احاول ان اجيدها بعدة طرق



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."