المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:


ولكم وددت أن أقرأ كل صباح  , رسالة من انثى ,  رسالة واحدة تكفي لتجعل من يومي متميز و مليئ بالسرور والأمال الكبيرة .
 أن تكتب لك أو تكتب لها , أن تعبر وتعبر لك  عن يومها  , حياتها , مشاكلها ,  أمالها وطموحاتها , وأن أبادلها نفس الرسائل , محملة بكل ألوان الفكر والعشق والحياة . هناك أشعر بالمعنى ,  بالمتعة  ,  لو أنك كتبت خطابا واحدا كل يوم  , قد يكفيني عن متابعة كل ما يكتب من دارج الكلام وتافهه في الجرائد  و  اتصور أنني قد أكوُن من نفسي معنى جديد من خلال تلك الرسائل .
 الحب إذا لم يغير الإنسان ويرسم أهدافه و يوجه معانيه نحو نظام و استقرار نفسي  لا يكون حباً  , لا يكون ذلك المعنى الروحي الصرف , تلك العلاقة التي تندمج فيها أرواحنا القلقة والمتوترة ,  ساعية الى خلق ألفة تنعكس من خلال انجازاتنا  ,  الحب انجازا!! والحب انثى حرة ,  والأنثى دائما تصنع الرجل , في كل كتاباتي اصر على الحرية  كشرط أساسي لحب او صداقة ,  لمعنى انساني خلاّق !! هل تصدقين أنني لحد الآن لم أتعرف على أي فتاة من أي نوع , سواء في العالم الإفترضي أو الواقعي ، ولا أعرف نوعية عواطف وأحاسيسي , لم أجرب الحب كمعنى واقعي ,  كشعور حقيقي ,  فقط  لذي حب نظري ,  كتابي ,  يتجاوز ذاتي وذات الآخر ليحلق في عالم من الخيال حيث يعيش أو تعيش كل أمالنا و أحلامنا وحتى قيمنا ، رؤيتي للأنثى  ّالمغربية ّعلى الخصوص ,  والرجل المغربي  أنهما لا يمكن ان يحبا طالما أنهما لم يذوقا طعم الحرية , و  طعم المعرفة ,  الآخر ندركه من خلال معرفتنا ووعينا الذاتي , نقدره انطلاقا من حريتنا ,  نحبه على أساس تلك القيمة ,  أي المعرفة والحرية ,  على أساس هذا التقييم ,  أرفض أن احب ,  أن اتعرف على أي فتاة ,  ربما هو خوف !! خوف من نفسي وواقعي على تلك الأنثى ,  أو خوف على نفسي من قسوة تلك الأنثى .  أياّ يكن ,  فإنني في قرارة نفسي أعيش فراغا  وخواء قاتلا  لا يمكن أن تملئه إلا أنثى  ,  إلا معنى انثوي !!
 ليس لذي أي تصور للحب  , أو تصور لتلك الأنثى  , إلا أنني متأكد أنني قد أقع في براثن أي أنثى  قد أعشقها ,  وأدافع عنها  , وأكتب لها اجمل القصائد والرسائل المحملة بأنبل المعاني العاطفية و الإنسانية ,  كل هذا قد لا يكفي !! .
يتبادر الى ذهني أن أتفه شيء يمكن تصوره هو حب من خلال الكلمات ,  أن يستنزف العاشق ذاته من خلال كلمات يعتصرها , و يتقيأها و يظغط عليها و على نفسه  حتى تأخد معنى غامض ومؤلم ,
تعبير عن ذات ممزقة وملوثة بكل أمراض الحياة . لكن صدقيني حين يعبر أي كان عن حبه  بالكلمات  , ففي الغالب يكون صادقا حتى لو كان سلوكه عكس تلك الكلمات والمعاني التي كتبها في لحظة "صدق" وشعور بذلك "الآخر" أي الأنثى  .
ما الحب اذن ؟ أو ما نوعية ذلك الحب الذي نريده او نحلم به  كقصة ,  كذكرى نتدكرها بعد فراقا , أو بعد مرور العمر  ,  ونراود الزمن على نفسه لعله يعيد الينا تلك التجربة ,  تلك القصة التي احتواها الزمن ومزقها أيضا ,  لكنها ستعيش في ذاكراتنا وستبقى أجمل ما عاشه الإنسان ,  ماهو الحب الذي تتصورينه بينك وبين اي كان ,  لابد وأن هناك تصور في مخيلتك , ولابد أن مخيلتك تحتوي معنى للحب كقصة وتجربة , ولابد أنه مستمد من الخيال ,  أو الأفلام أو حتى الروايات الغرامية ,   أو مستمد من واقع مرير تعيشنه  وتعتقدين ان تجاوز ذلك الواقع أو نسيانه لن يكون إلا عبر قصة حب , عبر مغامرة غرامية ,  يتحقق النسيان من خلالها ,  في كل لحظة تشاهدين فيها الحبيب تشعرين بالسفر الأبدي ,  وانت بين ذراعيه أو على حجره  و تشعرين بالذوبان حين يمسك يديك ,  أو يهمس بشفتيه في ثغرك الحانا تعجز الكلمات عن التعبير عنها ووصفها ......
ياه!! انها لحظات رائعة لكنها قصيرة ,  ثم نعود مجددا الى واقعنا وحياتنا؛ لكن ما يحفف عناء تلك الحياة هو الحلم برؤيته مجددا  , والإرتماء بين احضانه  , والبوح له بكل ما يثقل نفوسنا من أهات وأفراح ....... أوه اليس كل هذا أوهام ؟ الانشعر بعد كل لقاء أننا نعيش تجربة وهمية أكثر منها واقعية ؟ رغم كل جمالية اللحظة ,  و جمالية اللقاء  , فإن ما يعكر متعة تلك الحياة  , هي اننا نسرق أو نشعر بعد كل لقاء أننا "لصوصا "أكثر من من كوننا عشاقا !!
 ان حبا يتسلل عبر الأزقة والنوافذ  , و ينط فوق حجاب امراة  , و ثقافة شرقية تنخر وعي الرجل و تسلب منه كل معانيه الحضارية ,  لا يمكن ان يستمر إلا عبر النوافد المغلقة والأزقة المظلمة والأمال الخائبة  , لهذا لابد وان يكون " الحب " تعبيرا عن حريتنا  , و احتواءً لها و انعكاسا لها , والحرية الحق تتغدى من حرارة الشمس وضوئها  , وتعلن عن وجودها في واضحة النهار   , متحدية كل الحواجز و الدروب المظلمة التي تشكلها "ثقافتنا "البلهاء  , التي نعيش في قمقمها  , وتعيش في اعماقنا رغم كل تفاهاتنا عن التحضر والإندماج في الحضارة .
فبقدر ما نتحدى ظلام ثقافتنا ونخترق السياج الذي وضعته وحددت من خلاله دور المراة والرجل ,  و حددت قيمة المراة ومكانتها و شرفها ,  بقدر ما نشعر بالحرية التي ستحمل في طياتها حبنا و تعكسه متحدية كل اشكال القمع و الحجز الذي شكلته تلك الثقافة .... لهذا فإن جوهر الحب يجد تجسيده في الحرية بكل ما تحمله هاته الكلمة من معاني ...
 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."