إذا كانت مهنة الدعارة شريفة ومنتجة هل يستوجب على المجتمع هيكلتها وتدريسها في الجامعات من خلال " الاقتصاد الجنسي" ؟،
انني لم اقل ان مهنة الدعارة شريفة أو غير شريفة فهاته المعايير لا تهمني بقدر ما يهمني تواجد المهنة وانتشارها ومدى تواجدها في المجتمع و ثم اسئل على اي اساس يمكن لمجتمع ينتج هاته النمادج أن يتبرئ منهم و يحتقرهن بهكذا شكل ؟ 1. فهل تقبل أيها الزعيم أن تمارس أبنتك مهنة الدعارة ؟ انني مؤمن بالحرية وطالما انها اختارت ذلك الطريق فلن أستطيع منعها وان منعتها فإنها ستلجأ اليه عبر طرق اخرى وساحترم قرارها ان هي اقتنعت بما هي عليه واليه , ولا أستطيع أن أفرض عليها سلطتي طالما انها وصلت الى سن يؤهلها الى اختيار ما تريده و توده 2. وهل تقبل عزيزي الزعيم أن تكون زوجتك داعرة وتنفق عليك مما تكتسبه من هذه المهنة؟ الزواج شركة تقوم على بعض القوانين التي تنظم تلك الحياة و تسير بها عبر دروب الحياة المتشابكة ؛ جمالية تلك القوانين انها تقوم على القبول بها والإلتزام بالعمل بها . وبالتالي الأمر في النهاية يتعلق بالقوانين التي سنوافق عليها والتي من خلالها سنعيش حياتنا .. اقبل او لا اقبل يتوقف على تلك القوانين و المبادئ التي نحملها ـ مبدأيا فانا ارفض أن اقتات على جسد امراة لكنني احترم حرية كل من ارادت ان تجعل من جسدها مصدر رزقها ـ 3. وهل تقبل أن يستغل طفلك الضغير في مهنة الدعارة في الفناديق المصنفة أو الكريهة والشقق المفروشة؟
لا أقبل بهذا ، كون الطفل لا يستطيع ان يتخد قراره بهذا الخصوص لكن اجمالا ـ فظاهرة استغلال الأطفال جنسيا في المجتمع المغربي وتقديمهم على موائد للغرباء والعربان تعبر عن مدى وضاعة المجتمع و الإنحطاط الذي وصل اليه ..ونتساءل نحن بدورنا الى متى يظل مجتمعنا يتقنع بالفضيلة ويدافع عنها في حين انه يمارس ابشع انواع الرذائل تحت مسميات عدة ـ ما أوده في النهاية هو الكشف على ما يغتمر واقعنا من مشاهد و سلوكات ـ والدعوة الى تبرير الدعارة و العمل على هيكلتها ناتج عن استفحالها في الواقع .وبالتالي ان الرفض او الإحتجاج على الفكرة من باب تغطية الشمس بغربال لن يغير الواقع ـ بل كشف هدا الواقع عبر تشريعه وتبريره هو الذي قد يؤدي الى تغييره