في ظل وجود حرية مطلقة يمكن لوعينا أن ينمو يسرعة ويحقق الكثير من الأشياء رغم ما قد يترتب من نتائج سلبية في البداية , لكن كما قلت في بداية المقال :الحرية المطلقة مدرسة تنتج بنظري بعد صيرورة من الغربلة النمادج الأكثر قدرة على الإنتاج والإبداع ، فمهما بدى الأمر في بدايته سلبياً ، مع الوقت تبرز محاسنه الأكثر جمالا و انتاجية . ان وعي الإنسان بذاته وكيانه ينمو كلما وجد بيئة حرة وفي نفس الوقت تتعاظم في داخله قيم المسؤلية والإلتزام بما يترتب عليه سلوكه الحر , فمجتمع بلا قيود ماورائية يكون أفراده أفضل وأكثر عطاءا من مجتمع يرزخ تحت وابل من التخاريف والقيود التي ثتقل كاهله ووعيه وترديه جثة هامدة حتى لو كان يمشي ويأكل ويتحدث ..الخ النقطة الثانية التي اريد التحدث عنها ضمن موضوعي هي انه رغم كل القيود والإرهاب الذي تمارسه المؤسسات الأخلاقية في مجتمعنا فإن انساننا الذي يرزخ تحت تلك المؤسسات يمارس وجوده اللاخلاقي في جنح الظلام أو وضح النهار و ضمن مبرارت عدة ـ لكن دوما هناك في كل مبرر ما يعكس ضعف الشخصية وعدم الثقة في الذات ـ والشعور بالذنب , الذي يفقد الإنسان كل توازنه وقدراته الإنسانية نتيجة من نتائج الإرهاب المؤسساتي الذي يستمد وجوده من السماء , فالأنسان المقهور يتصرف بلا وعي أو مسؤلية لأنه بلا حرية انه يفعل الشيء ونقيضه ويقول الشيء ونقيضه بلا وعي منه يعكس ذاتيته وبصمته هو ككيان مستقل عن المجتمع